1457.   مَن ظَنَّ أَنَّ مَن أَكَلَ مِن الطَّعَامِ الذِي يُوَزَّعُ فِي يَومِ المَوْلِدِ لَهُ ثَوَابٌ؟

قال الشيخ: إنْ ظَنَّ أنَّهُ صَارَ فِيهِ بَرَكَةٌ لا يَكْفُرُ.

1458.   قال الشيخ: إضَاءَةُ الشَّمْعِ فِي المَوْلِدِ إذَا كَانَ إِظْهَارًا لِلْفَرَحِ هذَا يَجُوزُ هذَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ.

1459.   كَيْفَ كَانَ يَأْتِي كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى ءَامِنَةَ كَمَا فِي قِصَّةِ المَوْلِدِ وَهِيَ كَانَتْ وَحْدَهَا؟

قال الشيخ: إِمَّا لأَنَّ الخَلْوَةَ لَم تَكُن مُحَرَّمَةً قَبْلَ البِعْثَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ زِيَارَةُ هؤُلاءِ الأَنْبِيَاءِ لَهَا فِي الرُّؤْيَا.

1460.   قال الشيخ: قَالَ ابنُ حَجَرٍ مَن نَذَرَ عَمَلَ المَوْلِدِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ لَا يَثْبُتُ نَذْرُهُ لأنَّهُ لا يُشْرَعُ ذَلِكَ.

1461.   سُئِلَ الشَّيْخُ: إِنَّهُم فِي أَمْرِيكا لَم يَجِدُوا قَاعَةً يَوْمَ المَوْلِدِ فَارِغَةً إِلَّا فِي صَفَرٍ؟

قال الشيخ: لا يَعْمَلُوا باسْمِ المَوْلِدِ، يَعْمَلُونَ حَفْلَةَ مَدِيحٍ.

1462.   سُئِلَ الشيخ: مَوْلَانَا، إنْ نَذَرَ مَوْلِدًا وأَنْ يُوْلِمَ فِيهِ؟

قال الشيخ: مَا هُوَ الذِي نَذَرَهُ؟ قِرَاءَةُ المُوْلِدِ أَمِ الإِطْعَامُ؟

قِيل له: قِرَاءَةُ المَوْلِدِ مَعَ الوَلِيمَةِ.

قال الشيخ: نَذَرَ الأَمْرَيْنِ؟ سَمَّى الأَمْرَيْنِ؟

قيل له: نَعَم.

قال الشيخ: عَمَلُ المَوْلِدِ يَقُولُ بَعْضُ الفُقَهَاءِ "عَمَلُ المَوْلِدِ علَى وَجْهِ الاحْتِفَالِ لا يَصِحُّ إلا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ الذِي وُلِدَ فِيهِ الرَّسُولُ أَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ" هَكَذَا يَقُولُ بَعْضُ الفُقَهَاءِ، حتَّى قالَ بَعْضُ المَالِكِيَّةِ فِي مُؤَلَّفٍ لَهُ "لا يَصِحُّ نَذْرُ المَوْلِدِ" هكَذَا قَالَ بَعْضُ المَالِكِيَّةِ. أَمَّا مَن نَذَرَ الاحْتِفَالَ بِعَمَلِ المَوْلِدِ تَعْظِيمًا لِرَسُولِ اللهِ، شُكْرًا للهِ تَعَالَى علَى إِبْرَازِ هذِهِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ بُرُوزِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ هذَا كُلُّ أَهْلِ السُّنَّةِ اتَّفَقُوا علَى أنَّهُ مَطْلُوبٌ مُوافِقٌ لِشَرْعِ اللهِ تَعَالَى ولَا ُيْنِكُرُهُ إِلَّا أُنَاسٌ جَامِدُونَ لَيْسَ لَهُم حَظٌّ كَبِيرٌ فِي الفَهْمِ.

1463.   لَو قَالُوا: لَو كَانَ المَوْلِدُ فِيهِ خَيْرٌ لَسَبَقَنَا إِلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ؟

قال الشيخ: الرَّسُولُ مَا قَيَّدَ بِزَمَنٍ، قَالَ : "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً" قُلْ لَهُم أَنْتُم تُقَيِّدُونَ.

1464.   سَألَ أَحَدُهُم: فِي المَوْلِدِ يَقُولُونَ "يَا ءَامِنَةُ بُشْرَاكِ، سُبْحَانَ مَن أَعْطَاكِ، رَبُّ السَّمَاْ هَنَّاكِ بِحَمْلِكِ لِمُحَمَّد" ؟

قال الشيخ: جَائِزٌ، لأَنَّ هذَا مَرْوِيٌّ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ، وَلَو كَانَ إسْنَادُهُ ضَعِيفًا، فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ" لِلْبَيْهَقِيِّ وَفِي كُتُبٍ كَثِيرَةٍ مِن كُتُبِ الحَدِيثِ هذِه الأَحَادِيثُ معَ ضَعْفِ أَسَانِيدِها مُخَرَّجَةٌ مُخَرَّجَةٌ.

1465.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن امْرَأَةٍ قَالَتْ (في غَير شهر رَبيع الأوّل): "نَذَرْتُ عَمَلَ مَوْلِدٍ اليَوْمَ"؟

قال الشيخ: لا يَصِحُّ، نَذْرُ المَوْلِدِ لا يَصِحُّ إلا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّل وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنْهُ.

1466.   شَخْصٌ قَالَ "المَوْلِدُ بِدْعَةٌ مُحَرَّمَةٌ" مَا حُكْمُهُ؟

قال الشيخ: نُفَسِّقُهُ.

1467.   مَا حُكْمُ الاحْتِفَالِ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ سَبْعَ سَنَواتٍ هِجْرِيَّةٍ لأنَّهُ صَارَ وَقْتُ وُجُوبِ أَمْرِه بالصَّلَاةِ والصِّيَامِ؟

قال الشيخ: إنْ عَمِلَهُ عَلَى مَعْنَى أنَّهُ سُنَّةٌ أَصْلِيَّةٌ لا يَجُوزُ، أمَّا إنْ عَمِلَهُ علَى مَعْنَى شُكْرِ اللهِ عَلَى نِعْمَةِ بُلُوغِ ابْنِهِ هذَا الِسَّنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

1468.   عَرِيفُ الاحْتِفَالِ إذَا قَالَ "صَفِّقُوا" لِيَتَحَمَّسَ النَّاسُ؟

قال الشيخ: هذَا جَائِزٌ، وَلَا بَأْسَ بِهِ لِيُفْعَلْ.

1469.   قال الشيخ عَنِ الاحْتِفَالِ بِمَوْلِد وَلِيٍّ إنَّهُ: جَائِزٌ وَلا يُقَالُ سُنَّةٌ وَهَذَا لَيْسَ كالاحْتِفَالِ بِمِيلَادِ شَخْصٍ عَادِيٍّ لأَنَّ هذَا (الأخَيرَ) تَقْلِيدُ النَّصَارَى فِيمَا هُوَ خَاصٌّ بِهِم، أمَّا الاحْتِفَالُ بِمَوْلِدِ وَلِيٍّ فَهَذَا فِيهِ شُكْرُ اللهِ علَى إِظْهَارِ هذِهِ النِّعْمَةِ.

1470.   قال الشيخ: العِيْدَانِ اللَّذَانِ فِيهِمَا أَمْرٌ مِن أُمُورِ الدِّينِ وَمِن شَعَائِرِ الدِّينِ هُمَا عِيدُ الأَضْحَى وَعِيدُ الفِطْرِ وَمَن أَنْكَرَهُما كَذَّبَ الشَّرِيعَةَ، أَمَّا الذِي يُنْكِرُ الاحْتِفَالَ بالمَوْلِدِ أو بالمِعْرَاجِ هذَا لَم يُكَذِّبِ الشَّرِيعَةَ.

1471.   سُئِلَ الشَّيْخُ: أَلَيْسَ الاحْتِفَالُ بِمَوْلِدِ الوَلَدِ مِثلَ الاحْتِفَالِ بِمَوْلِدِ الرَّسُولِ؟

قال الشيخ: لَا، هذَا الوَلَدُ لا يُعْرَفُ حَالُهُ فِي الأَخِيرِ، هذَا لَيْسَ كالرَّسُولِ، ثُمَّ هذَا أَخَذُوهُ مِن الإِفْرَنْجِ.

1472.

1473.   قال الشيخ: الرُّؤْيَا ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ: رُؤْيَا شَيْطَانِيَّةٌ وَرُؤْيَا مَلَكِيَّةٌ وَرُؤْيَا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ.

1474.   سُئِلَ الشيخ: مَا مَعْنَى "أَضْغَاثُ أَحْلَام"؟

قال الشيخ: أَنْ يُعَاوِدَ الشَّخْص فِي النَّوْمِ مَا كَانَ يَشْغَلُ فِكْرَهُ فِي اليَقَظَةِ.

1475.   قال الشيخ: رُؤْيَةُ الرَّسُولِ للدَّجَالِ يَطُوفُ حَوْلَ الكَعْبَةِ والمَسِيحِ يَطُوفُ حَوْلَ الكَعْبَةِ لَيْسَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ بَل لَهَا تَأْوِيلٌ يُمْكِنُ مَعْنَاهَا نُزُولُ المَسِيحِ يَعْقُبُ خُرُوجُ الدَّجَالِ.

1476.   قال الشيخ: المَنَامَاتُ أَكْثَرُهَا لَيْسَتْ مَلَكِيَّةً، قِسْمٌ مِنْهَا شَيْطَانِيَّةٌ وَقِسْمٌ مِنْهَا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ أَيِ الشَّىءُ الذِي يَكُونُ الفِكْرُ مَشْغُولاً بِهِ فِي اليَقَظَةِ يَرَاهُ فِي المَنَامِ.

1477.   سُئِلَ الشَّيْخُ كَيْفَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الرُّؤْيَا التِي هِيَ مِن المَلَكِ أَو مِن الشَّيْطَانِ أوِ التِي هِيَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ؟

فقال الشيخ: الذِي نَامَ مُتَوَضِّئًا هذِه لَيْسَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ.

1478.   مَسْئَلَةٌ عَرَضتها عَلَى الشَّيْخ: تَعْظِيمُ العَالِمِ العَامِلِ مِن شَعَائِرِ الدِّينِ والنَّظَرُ إِلَيْه بِنِيَّةِ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ الدِّينِ فِيهِ خَيْرٌ وَعَلَى هذَا يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ "النَّظَرُ فِي وَجْهِ العَالِمِ عِبَادَةٌ".

1479.   قال الشيخ: مَن قَالَ "تَطْلِيعَة بِوَجْهِ العَالِم خَيْرٌ مِن عِبَادَةِ أَلْفِ شَهْرٍ" كَفَرَ.

1480.   قال الشيخ: الطِّيْبُ فِي الصِّيَامِ خِلافُ الأَوْلَى وَيُؤَثِّرُ علَى ثَوَابِ الصِّيَامِ عِندَ القَائِلِينَ بِهَذَا،قال الشيخ: وَأَنَا أَقُولُ بِهَذَا.

1481.   قال الشيخ: الشَّافِعِيَّةُ قَالُوا يُسَنُّ تَرْكُ التَّطَيُّبِ للصَّائِمِ مُطْلَقًا قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَ الزَّوَالِ، قَالُوا خِلَافُ الأَوْلَى التَّطَيُّبُ بالنِّسْبَةِ لَهُ.

1482.   هَل يُكْرَهُ خُرُوجُ الجُنُبِ بِلَا حَاجَةٍ؟

قال الشيخ: خُرُوجُ الجُنُبِ مِن بَيْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ خِلَافُ الأَوْلَى.

1483.   قال الشيخ: المَكْرُوهُ وَخِلافُ الأَوْلَى إِذَا قِيلَ فِيهِ "لَا يَجُوزُ" لا يَضُرُّ العَقِيدَةَ. بَعْضُ العُلَمَاءِ أَحْيَانًا يَقُولُونَ "لا يَجُوز" عَنِ المَكْرُوهِ.

1484.   شَخْصٌ قَالَ يُكْرَهُ قَولُ "مَدَد يَا رِفَاعِيّ"؟

قال الشيخ: لا يَكْفُرُ هُو مُبَاحٌ، إنْ قِيلَ خِلافُ الأَوْلَى فَلَا بَأْسَ.

1485.   نَهَى الرَّسُولُ عَن تَسْمِيَةِ العِنَبِ كَرْمًا لأَنَّ الكَرْمَ صِفَةُ الرَّجُلِ الكَرِيمِ فالرَّسُولُ أَرْشَدَ إلى العُدُولِ عَنْهُ إِلَى العِنَبِ، أَمَّا قَوْلُ "كَرْم" عَنِ العِنَبِ فَهُوَ خِلَافُ الأَوْلَى.

1486.   شَخْصٌ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الشَّخْصُ وَحْدَهُ؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ غَيْرَ مَعْذُورٍ خِلافُ الأَوْلَى أَو مَكْرُوهٌ.

1487.   قال الشيخ: إذَا رَفَعَ الخَطِيبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَدَيْهِ أَثْنَاءَ الدُّعَاءِ فِي الخُطْبَةِ لَيْسَ مَكْرُوهًا لَكِنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، والمُسْتَمِعُ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ أثْنَاءَ دُعَاءِ الخَطِيبِ لَا نَقُولُ مَكْرُوهٌ نَقُولُ خِلَافَ الأَوْلَى وَهُوَ أَشَدُّ مِن رَفْعِ الخَطِيبِ يَدَيْهِ.

1488.   قال الشيخ: حَدِيثُ: "اقْرَأُوا القُرْءَانَ بِلُحُونِ العَرَبِ" ضَعِيفٌ ضَعْفًا خَفِيفًا مَعْنَاهُ اتْرُكُوا لُحُونَ المُغَنِّينَ والتَّشَبُّهَ بِصَوتِ النَّصَارَى إنْ لَم يَكُنْ تَغْيِيرُ الحُروفِ بِزِيَادَةٍ أو نَقْصٍ وَقَطْعِ الكَلِمَةِ بَعْضِها عَن بَعْضٍ فَلَيْسَ للتَّحْرِيمِ، أَمَّا مُجَرَّدُ تَحْسِينِ الصَّوْتِ فَهُوَ سُنَّةٌ، أَمَّا حَدِيثُ "مَن لَم يَتَغَنَّ بالقُرْءَانِ فَلَيْسَ مِنَّا" فَمَعْنَاهُ يُكْرَهُ أنْ لا يُحَسِّنَ صَوْتَهُ وَقَد يَكُونُ المُرَادُ أنَّهُ خِلافُ الأَوْلَى أَيْ أَقَلُّ مِن الكَرَاهَةِ.

1489.   قال الشيخ: النَّهْيُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ للكَرَاهَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِخِلافِ الأَوْلَى. وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ النَّفْخِ علَى الطَّعَامِ. النَّفْخُ الذِي يُخْشَى مِنهُ خُرُوجُ رِيْقٍ علَى الطَّعَامِ مَكْرُوهٌ وإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ.

1490.   قال الشيخ: إنْ كانَتْ كُتُبُ شَرْعٍ تَبْعُدُ نَحْوَ ثَلاثَمِائةِ مِتْرٍ عَن الشَّخْصِ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ نَحْوَهَا مَكْرُوهٌ أَو خِلافُ الأَوْلَى.

1491.   قال الشيخ: إذَا عُمِلَ عَقْدُ النِّكَاحِ وَلَم يُسَمَّ المَهْرُ خِلاُف الأَوْلَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا.

1492.   إذَا صَلَّوا فِي قَاعَة الجَمَاعَةِ وَلَيْسَ في المَسْجِدِ هَل يُكْرَهُ حُضُورُ الشَّخْصِ وَرَائِحَةُ الثُّؤْمِ أَوِ البَصَلِ ظَاهِرَةٌ مِنْهُ؟

قال الشيخ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خِلافَ الأَوْلَى.

1493.   هَل يُكْرَهُ الاسْتِمْتَاعُ بالحَائِضِ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ مَعَ الحَائِلِ (غَيْرَ الجِماعِ)؟

قال الشيخ: إنْ نَظَرْنَا إِلَى حَدِيثِ "اصْنَعُوا كُلَّ شَىءٍ إلَّا النِّكَاحَ" خِلافُ الأَوْلَى. الرَّسُولُ مَا فَعَلَ هَذَا.

1494.   قال الشيخ: مَن صَلَّى الظُهْرَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الصُّبْحَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الأَوْلَى.

1495.   قال الشيخ: عِندَ مَالِكٍ لا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ الشَّخْصُ الظُّهْرَ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ الصُّبْحَ والوَقْتُ وَاسِعٌ.

1496.   قال الشيخ: عِندَ الشَّافِعِيَّ إذَا كانَ عَلَيهِ قَضَاءُ الصُّبْحِ فَصَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الصُّبْحَ وكَانَ الوَقْتُ وَاسِعًا فِعْلُهُ هذَا مَكْرُوهٌ أَو خِلَافُ الأَوْلَى (ءاخِرُ ما قَالُهُ الشيخُ أنّهُ خِلَافُ الأَوْلَى كما فيما سَبَق في رقم 1488) أمَّا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ فَعَلَيْهِ إِثْمٌ.

1497.   سُئِلَ الشَّيْخُ هَل يُقَالُ "سُبْحَانَ مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ"؟

فقال: يَجُوزُ لَكِنْ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، لَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ "سُبْحَانَ اللهِ مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ" أو عِبَارَةٌ أُخْرَى فِيهَا اسْمٌ مِن أَسْمَاءِ اللهِ، "سُبْحَانَ الخَالِقِ مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ، سُبْحَانَ رَبِّنَا مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ" وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن العِبارَةِ.

1498.   شَخْصٌ كَانَ يُزِيلُ أسْمَاءَ الشُّهُورِ العَرَبِيَّةِ كُلِّهَا يَظُنُّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَعْنًى مُعَظَّمٌ فِي الشَّرْعٍ؟

قال الشيخ: لا يَكْفُر.

1499.   قال الشيخ: لَيْسَ كُلُّ الجِنِّ يَهْرُبُ مِن الضَّبعِ وَجِلْدِهِ إنَّمَا نَوْعٌ مِن الجِنِّ فقَط لَيْسَ الكُلُّ. قال الشيخ أن يُقال لإِخْوَانِنَا أنْ لا يَحْمِلُوا جِلْدَهُ.

1500.   سُئِلَ الشيخ: يَقُولُ العَوَامُّ عِنْدَنا "بالزُّوْر حَتَّى صَارَ كذَا (أي حُصُولُه بِصُعُوبَة)؟

قال الشيخ: نَنْهَاهُم عَن هذَا.

1501.   (يُقرأ بانتِباه) قال الشيخ: قَوْلُ يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ مَكْرُوهًا ومَن قَالَ مَكْرُوهٌ يَكْفُرُ، وَقَوْلُ مَدَد يا رَسُولَ الله أو مَدَد يَا مُحَمَّد لَيْسَ مَكرُوهًا ومَن قالَ إنَّهُ مَكْرُوهٌ لا يَكْفُرُ.

1502.   قال الشيخ: إذَا قِيلَ "يَا رَسُولَ اللهِ ارْزُقْنِي" إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنهُ أُرِيدُ أنْ تَكُونَ سَبَبًا لِي فِي الرِّزْقِ بالتَّوَجُّهِ إِلَى اللهِ لِيَرْزُقَنِي لَيْسَ حَرَامًا لَكِنْ مَكْرُوهٌ. ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾، إذَا قَالَ شَخْصٌ فُلانٌ رَزَقَنِي سَيَّارَةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مَا فِيْهِ كُفْرٌ، الآيَةُ ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ هذِه الآيَةُ هِي الدَّلِيلُ، ويَقُولُ رَازِقُ الجَيْشِ لِلَّذِي يَتَوَلَّى الصَّرْفَ علَى الجَيْشِ.

1503.   (6-6-2001): قال الشيخ: يَكْفِي للدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ إذَا قِيلَ فِي الشَّهَادَةِ الأُوْلَى "لا إلهَ إلَّا الرَّحْمنُ" أو "لا إلهَ إلا الخَالِقُ" أو بَقِيَّةُ الأَسْمَاءِ العَشَرَةِ التِي لا يُسَمَّى بِهَا إلَّا اللهُ.

1504.   قال الشيخ: أَسْمَاءُ اللهِ تَعالَى قِسْمَانِ: قِسْمٌ لا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى وَهِيَ: اللهُ - الرَّحْمنُ - القُدُّوسُ - الخَالِقُ - الرَّازِقُ - المُحْيِيْ - المُمِيْتُ - مَالِكُ المُلْكِ - ذُو الجَلَالِ والإِكْرَامِ - المُهَيْمِنُ.

1505.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّنْ قَالَ: مَن قَرَأَ الفَاتِحَةَ وَلَم يَمُدَّ وَلَا الضَّالِّينَ سِتَّ حَرَكَاتٍ لا تَصِحُّ صَلاتُهُ؟

قال الشيخ: يَكْفُرُ إلا إذَا كَانَ مِثلَ قَرِيبٍ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.

1506.   قال الشيخ: لَم يَرِدْ نَصُّ أَنَّ قُرَنَاءَ الأَنْبِيَاءِ غَيْرَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ أَسْلَمُوا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا وَيَجُوزُ أَنْ لا يَكُونُوا كَذَلِكَ.

1507.   قال الشيخ: يُسَنُّ للكَافِرِ إذَا دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ أَنْ يَحْلِقَ شَعَرَهُ. مَا ذَكَرُوا لَهُ حِكْمَةً.

1508.   قال الشيخ: مَطْلُوبٌ هَيْئَةٌ تَدْعُو لِلْخُشُوعِ وَتَرْقِيقِ القُلُوبِ فِي الأَذَانِ.

1509.   قال الشيخ: مَسَائِلُ التَّكْفِيرِ لا يُتَسَّرَّعُ إِلَيْهَا، تَحْتَاجُ إِلَى اتِّسَاعٍ فِي العِلْمِ.

1510.   سَأَلَ أَحَدُ أَحْبَابِنَا الشَّيْخَ أنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ تَقْرِيبًا يَسْمَعُ طَرْقًا علَى البَابِ عِندَ صَلَاةِ الصُّبْحِ كأَنَّهَا دَعْوَةٌ لَهُ لِيَقُومَ للصَّلاة.

قال الشيخ: هذا إمَّا أَنْ يَكُونَ مِن الجِنِّ المُؤْمِنِينَ أَوْ غَيْرِهِم مِن عِبَادِ اللهِ المُتَّقِينَ.

1511.   قال الشيخ: مَعْنَى إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ أَتْبَاعُ الشَّيَاطِينِ.

1512.   سُئِلَ الشَّيخُ: عَمَّنْ قَالَ لآخَرَ "إنْ شَاءَ اللهُ تَمُوتُ غَرِيقًا" فَهَل هذَا دُعَاءٌ عَلَيه أَو لَهُ؟

قال الشيخ: علَى حَسَبِ السِّيَاقِ، إنْ ذَكَرَ أَسْبَابَ الشَّهَادَةِ فَقَالَ ذَلِكَ فَهَذَا دُعَاءٌ لَهُ.

1513.   لِمَنْ عَلَيهِ دُيونٌ أَرْشَدَهُ الشَّيْخُ أَنْ يَقُولَ هذَا الدُّعَاءَ: "اللَّهُمَّ كَاشِفَ الغَمِّ مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، رَحْمنَ الدُّنَيا والآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وأَغْنِنَا مِن الفَقْرِ" يُكَرَّرُ هذَا صَبَاحًا وَمَسَاءً مِن دُونِ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ.

1514.   قال الشيخ: مَن كَانَ مَقْطُوعَ الكَفَّيْنِ يَتَمَرَّغُ بالتُّرَابِ للتَّيَمُّمِ لِيَقْصِدَ التُّرَابَ بِذَلِكَ.

1515.   امْرَأَةٌ اعْتَقَدَتْ أَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ البَالِغَةَ لا يَجِبُ علَيها تَغْطِيَةُ رَأْسِهَا إذَا خَرَجَتْ؟

قال الشيخ: هذِهِ كَفَرَتْ.

1516.   مسئلة: شَخْصٌ قَالَ السَّمَكُ إذَا مَاتَ دَاخِلَ المَاءِ لا يَحِلُّ، لَا يَكْفُرُ.

1517.   قال الشيخ: مَعْنَى "غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ" أنَّهَا تُغَلَّقُ حَقِيقَةً تَعْظِيمًا لِهذَا الشَّهْرِ (رَمَضَانَ).

1518.   قال الشيخ: المَرْأَةُ الكَبِيرَةُ إذَا نُودِيَتْ يَا أُمِّي هذَا مَجَازٌ لَيْسَ حَرَامًا لَكِنْ تَرْكُهُ أَحْسَنُ.

1519.   هَل يُقَالُ إنَّ الوَصْفَ بالأُمِّيَّةِ مَدْحٌ فِي حَقِّ النَّبِيِّ وَلَيْسَ مَدْحًا فِي حَقِّ غَيْرِه؟

قال الشيخ: قَالَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِن الفُقَهاءِ.

1520.   قال الشيخ: مَن أَطْعَمَ القِطَّةَ لَحْمَ مَيْتَةٍ لا ثَوَابَ لَهُ، ومَن ظَنَّ أنَّهُ يُثَابُ لَا يَكْفُرُ.

1521.   سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل يَجِبُ التَّدَاوِي أَحْيَانًا؟

قال الشيخ: إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ فَنَزَفَتْ يَجِبُ أَنْ يُدَوِايَها (وَكانَ يَهْلِكُ إنْ لَم يَتَدَاوَ).

1522.   قال الشيخ: التَّدَاوِي فِي بَعْضِ الحَالَاتِ يَجِبُ كَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَكانَتْ تَنْزِفُ وَيَهْلِكُ إنْ لَم يَتَدَاوَ، وَفِي غَيْرِ نَحْوِ هذَا لا يَجِبُ بالإِجْمَاعِ، واخْتَلَفُوا فِيهِ هَل هُوَ مَنْدُوبٌ أَمْ مُبَاحٌ، فَمَنْ أَوْجَبَهُ مُطْلَقًا إِنْ لَم يَكُنْ مِثلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ يَكْفُرُ.

1523.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن أناسٍ يُنَادُونَ مَنِ اسْمُهُ مُحْيِي الدِّين بِمُحْيِي؟

فقال: يَجُوزُ.

1524.   قال الشيخ: لا يَجُوزُ قَوْلُ "أَبْدُ اللهِ" بَدَلَ "عَبْدُ اللهِ". (قد يَحصل هذا مِن بعض مَن يَقرأAbdullah بالعَجميّة).

1525.   قال الشيخ: نَقُولُ العَرْشُ أَعْظَمُ المَخْلُوقَاتِ حَجْمًا وَسَيِّدُنا مُحَمَّدٌ أَعْظَمُ المَخْلُوقَاتِ دَرَجةً.

1526.   سُئِلَ الشَّيخُ: عَن شَخْصٍ ظَنَّ أنَّ المُسْلِمَ إنْ تَزَوَّجَ حَرْبِيَّةً فِي بَلَدِ الإسْلَامِ ثُمَّ سَافَرَ إِلَى بَلَدِ الحَرْبِ يَنْفَسِخُ العَقْدُ؟

قال الشيخ: لا عُذْرَ لَهُ يَتَشَهَّدُ.

1527.   قال الشيخ: بَيْنَ المَهْدِيِّ وبَيْنَ عِيسَى سَبْعُ سَنَواتٍ وَقِيلَ تِسْعُ سَنَواتٍ.

1528.   مسئلة: العَالِي والعَالِ مِن أَسْمَاءِ اللهِ.

1529.   قال الشيخ: يَكْفُرُ مَن قَالَ النَّبِيُّ شَرِبَ بَوْلَ نَفْسِهِ.

1530.   (مُحَرَّر) قَالَ الشَّيخ: إذَا قَالَ "أَغْلاطٌ شَرْعِيَّةٌ" اللَّفْظُ قَبِيحٌ، يَقُولُونَ "غَلَطٌ شَرْعًا".

1531.   قال الشيخ: لا يُقَالُ عَن عِيسَى خُلِقَ مِن نُطْفَةِ أُمٍّ بِلَا أَبٍ.

1532.   فائدة: الأَكَارِعُ (بالعاميّة: المقَادِم) يُفِيدُ الجِسْمَ يُقَوِّي الأَعْصَابَ لَيْسَ للرُّكْبَتَينِ فَقَط يُفِيدُ.

1533.   شَخْصٌ قَالَ: اللهُ أَصْدَقُ القَائِلِينَ؟

قال الشيخ: ثَنَاءٌ جَمِيلٌ.

1534.   مسئلة: حَصَل بَيْنَ اثْنَيْنِ مِن مَشَاهِيرِ المَالِكِيَّةِ خِلَاٌف، قَالَ أَحَدُهُم: "لَا إله إلا اللهُ أَفْضَلُ" وَقَالَ الآخَرُ: "الحَمْدُ للهِ أَفْضَلُ" والحَقُّ مَعَ الذِي قَالَ "لا إله إلا اللهُ"، ذاكَ الآخَرُ عَانَدَ فَقَصَمَهُ اللهُ مَاتَ فَوْرًا.

1535.   قال الشيخ: يَكْفُر مَن يَقُول "سُبْحَانَ اللهِ" أَفْضَلُ مِن "لا إله إلا اللهُ" والذِي لَم يُكَفِّرْهُ يَتَشَهَّدُ. "لا إله إلا اللهُ" كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، والرَّسُولُ قَاَل أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أنَا والنَّبِيُّونَ مِن قَبْلِي لا إله إلا الله.

1536.   قال الشيخ: يَكْفُرُ مَن يَقُولُ "لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ" أَفْضَلُ مِن "لا إله إلا اللهُ" لأنَّهُ كَذَّبَ الشَّرْعَ.

1537.   شَخْصٌ قَالَ لِشَخْصٍ: "سَلِّمْ علَى فُلَانٍ" فَقَالَ: نَعْم أَو طَيِّب، هَل يَلْزَمُهُ إبْلاغُ السَّلَام؟

قال الشيخ: وَجَبَ عَلَيهِ. أمَّا إنْ قالَ "إنْ شاءَ اللهُ" لا يَجِبُ عَلَيهِ، وإنْ سَكَتَ لا يَجِبُ عَلَيهِ.

1538.   شَخْصٌ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ شَخْصٍ فِي الرُّكُوعِ وَنَسِيَ أَنْ يَنْوِيَ الاقْتِدَاءَ، لَمَّا رَكَعَ تَذَكَّرَ؟

قال الشيخ: مَا رَكَعَ إِلَّا للاقْتِدَاءِ، لِمَ نَزَلَ؟!

1539.   قال الشيخ: مَن صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ ثُمَّ وَجَدَ إِنْسَانًا يُصَلِّي الظُّهْرَ والعَصْرَ تَأْخِيرًا لَا يُعِيدُ خَلْفَهُ.

1540.   قال الشيخ: العَسَلُ لَو بَقِيَ مِائةَ سَنَةٍ لا يَفْسُدُ.

1541.   سُئِلَ الشَّيخُ عَمَّن اعْتَقَدَ أَنَّ مَنِ ارْتَدَّ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ أنَّ النِّكَاحَ يَرْجِعُ؟

فقال: لَا يَكْفُر.

1542.   سُئِلَ الشَّيخُ عَمَّن ظَنَّ أنَّ مَن شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ يَأْخُذُ بالأَكْثَرِ.

فقال: لا يَكْفُرُ.

1543.   سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ تَعِبَ عِندَ أَشْخَاصٍ فَقَالَ شَخْصٌ: "مِن هَالِك لَمَالِك لَقَبَّاضِ الأَرْوَاحِ"؟

قال الشيخ: لَغْوٌ لَا نُكَفِّرُهُ.

1544.   سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ رَاجَعَ كَافِرًا فَلَم يَقْبَل فَقَالَ لَهُ "إنْ شاءَ اللهُ عُمْرك مَا تَتَشَهَّد"؟

قال الشيخ: مَا كَفَر.

قيل له: إنَّه تَشَهَّدَ مِن قَوْلِهِ هذَا.

فقال: إنْ ظَنَّ أنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي الرِّضَا بِكُفْرِه لَم يَكْفُر.

1545.   سُئِلَ الشَّيخُ عَن شَخْصٍ ضَيَّفَ رَجُلًا العَصِيرَ فَسَبَقَتْهُ امْرَأَةٌ وَأَخَذَتْهُ فَقَال شَخْصٌ مَازِحًا: انْظُرُوا إِلَى هذِه السَّرِقَة؟

قال الشيخ: هذَا أَرَادَ التَّشْبِيهَ لا يَكْفُرُ، مَعْنَاهُ هذِه هَيْئَةُ السَّرِقَةِ.

1546.   (مُحَرَّر): قال الشيخ: إذَا قَالَ وَاحِدٌ لآخَرَ "شُكْرًا" فَمَعْنَاهُ "أَعْتَرِفُ بِخِدْمَتِكَ لِي، أَعْتَرِفُ بِتَحْقِيقِ مُرَادِي، أَعْتَرِفُ بِمُسَاعَدَتِكَ لِي"، مَعْنَاهُ خَدَمْتَنِي. فلَو قَالَتِ المَرْأَةُ "لِلْكوَافِيرِ" الذِي قَصَّ لَهَا شَعَرَها "شُكْرًا" بَعْدَ أنْ دَفَعَتْ لَهُ المَالَ إنْ لَمْ تَفْهَمْ مِن ذَلِكَ عَمِلْتَ مَعْرُوفًا لا تَكْفُر، وَمَن كَفَّرَها لِمُجَرَّدِ قَوْلِها شُكْرًا لأنَّهُ ظَنَّها اسْتَحْسَنَتِ المَعْصِيَةَ أَثِمَ إِثْمًا كَبِيرًا، ثُمَّ هِيَ إنْ قِيلَ لَهَا كَفَرْتِ فَتَشَهَّدْتِ لأنَّهَا ظَنَّتْ أنَّ فِي فِعْلِها تَشْجِيعٌ لَهُ عَلَى المَعْصِيَةِ مَا كَفَرَتْ وَإِلَّا كَفَرَتْ. هذِه التِي قَالَتْ لَهُ "شُكْرًا" لَا تَظُنُّ أنَّهُ عَمِلَ حَسَنَةً إِنَّمَا تَفْهَمُ أنَّهُ نَفَّذَ لَهَا مُرَادَهَا. فَهَؤُلاءِ الذِينَ يُطْلِقُونَ القَوْلَ بِتَكْفِيرِ مَن قَالَ شُكْرًا لِمِثْلِ هذَا نَظَرُهُم قَاصِرٌ فَهْمُهُم ضَعِيفٌ.

1547.   (مُحَرَّر – تُقْرأ بانْتِباه) قال الشيخ: مَن فَهِم مِن كَلِمَةِ "مَن شَكَّ فِي أَصْلِ إِيمَانِهِ يَكْفُر" أنَّه شَكَّ هذَا الذِي أنَا عَلَيهِ هُو الإِسْلامُ أَمْ لَا مَعَ كَوْنِهِ تَعَلَّمَ الإِسْلَامَ أَنَّ هذَا يَكْفُرُ فَهَذَا لا يَكْفُرُ، وَكَذَلِكَ مَن فَهِمَ مِنْهَا أَنَّ هذَا الذِي أنَا كُنْتُ علَيهِ هَل هُوَ الإِسْلَامُ أَمْ لَا مَعَ عِلْمِهِ أنَّهُ الإسْلَامُ هذَا كَفَرَ. (وتراجع المَسْأَلَة رقم 1237: قال الشيخ: أنَا مَا قُلْتُ "مَن شَكَّ فِي أَصْلِ إِيمَانِهِ كَفَرَ"، إنَّمَا "مَن شَكَّ فِي أَصْلِ الإِيْمَانِ يَكْفُرُ". أَصْلُ الإِيْمَانِ أي حَقِّيَّةُ الإسْلامِ).

1548.   قال الشيخ: الخَوْفُ بِلَا رَجَاءٍ لا خَيْرَ فِيهِ والرَّجَاءُ بِلَا خَوْفٍ لَا خَيْرَ فِيهِ، الخَوْفُ بِلَا رَجَاءٍ غُرُورٌ، والرَّجَاءُ بِلَا خَوْفٍ غُرُورٌ.

1549.   قال الشيخ: الأَشْهُرُ الحُرُمُ أَيْ لَهَا حُرْمَةٌ، لَهَا مَنْزِلَةٌ عِندَ اللهِ، كَانَ حُرِّمَ فِيهَا القِتَالُ ثُمَّ أُبِيحَ.

1550.   قال الشيخ: مَا ثَبَتَ فِي وَصْفِ العَرْشِ شَىءٌ مِن حَيْثُ اللَّوْنُ وَمِن حَيْثُ كَثَافَةُ حَجْمِهِ، هُوَ خُلِقَ قَبْلَ النُّورِ وَقَبْلَ الظَّلَامِ، لا نَقُولُ إنَّهُ أَسْوَدُ أو إنَّهُ أَبْيَضُ نَسْكُتُ لَكِن يَجُوزُ أَنْ يَكُون لَهُ لَوْنٌ بَعْدَ خَلْقِهِ بِزَمَانٍ.