4398. قال الشيخ: السِّرُّ الأَعْظَمُ مِن بَيْنِ بَنَاتِ النَّبِيِّ هُوَ فِي فَاطِمَةَ، لَهَا شَرَفٌ خَاصٌّ لَيْسَ لِغَيْرِهَا. كَانَتْ تُشْبِهُ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مَن وُلِدَ مِن ذُرِّيَّةِ عُثْمَانَ مِن بَنَاتِ الرَّسُولِ رُقَيَّةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ لَا يُعَدُّ حَسَنِيًّا وَلَا حُسَيْنِيًّا.
4399. سَأَلْتُ الشَّيخَ: عَن مُوَظَّفٍ فِي مَحَلِّ الجَمْعِيَّةِ مُوَكَّلٌ أَنْ يُطْفِئَ المُكَيِّفَاتِ قَبْلَ الانْصِرَافِ لِبَيْتِهِ مَسَاءً، فَيَنْسَى أَحْيَانًا فَتَبْقَى المُكَيِّفَاتُ وَتَصْرِفُ كَهْرُبَاءَ زَائِدَةً تَدْفَعُهَا الجَمْعِيَّةُ؟
قال الشيخ: المُوَظَّفُ يَتَحَمَّلُ هذَا (القَدْرَ الزَّائِدَ) الذِي تَدْفَعُهُ الجَمْعِيَّةُ بِسَبَبِ تَرْكِهِ هذِه الآلَاتِ تَعْمَلُ باللَّيْلِ.
4400. قال الشيخ: يَجُوزُ قَوْلُ "خَيْرُ البِرِّ عَاجِلُهُ".
4401. قال الشيخ: المَجَاذِيبُ قِسْمَانِ: مَجْذُوبٌ صَاحٍ، قَلْبُهُ صَاحٍ لَكِنْ أَعْضَاؤُه يَتَصَرَّفُ بِهَا الحَالُ. المَجْذُوبُ الصَّاحِي هَذَا تَمَامٌ.
4402. قال الشيخ: المَجْذُوبُ إذَا غَابَ بِالجَذْبِ هَذَا بَعْدَ أَنْ يَعُودَ لِوَعْيِهِ يُعِيْدُ الوُضُوءَ.
4403. قال الشيخ: المَجَاذِيبُ مِن فَرْطِ الحُبِّ للهِ يَغِيْبُونَ عَن عُقُولِهِم ثُمَّ قَد يَطُولُ الوَقْتُ وَقَد يَكُونُ قَصِيرًا. الجَذْبُ دَلِيلُ الوِلَايَةِ لأَنَّهُ مَنْشَأُهُ حُبُّ اللهِ.
4404. أَلَيْسَ المَرْءُ قَد يَكُونُ مَجْذُوبًا غَيْرَ وَلِيٍّ؟
قال الشيخ: فِي البِدَايَةِ، مَعْنَاهُ يَكُونُ بَدَأَ بالطَّرِيقِ.
4405. قال الشيخ: الجَذْبُ نَوْعَانِ: جَذْبٌ قَبْلَ الوِلَايَةِ (لا يَكُونُ كَامِلاً وَيَحْصُلُ للصَّالِحِينَ الغَيْرِ أَوْلِيَاءِ) وَجَذْبٌ مَعَ الوِلَايَةِ. الجَذْبُ الكَامِلُ يَكُونُ لِلْأَوْلِيَاءِ.
4406. قال الشيخ: الأَوْلِياءُ فِي حَالَاتٍ خَاصَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ النَّظَرَ إِلَيْهِم، (النَّاظِرُونَ إلَيْهِم قَدْ) يَمُوتُونُ مِن شِدَّةِ الهَيْبَةِ. مَنْظَرُ المَجْذُوبِ فِي بَعْضِ حَالاتِ الاسْتِغْرَاقِ يَقْتُلُ مِن هَيْبَتِهِ إِذَا نُظِرَ فِي وَجْهِهِ.
4407. قال الشيخ: المَجْذُوبُ الصَّادِقُ قَدْ يَقْطَعُ فِي شَهْرٍ مَا لَا يَقْطَعُهُ غَيْرُهُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً.
4408. قال الشيخ: كَذِبٌ مَا يُقَالُ "إِنَّ مَن حَفِظَ القُرْءَانَ لَا يَخْرَفُ وَلَا يُجَنُّ". التَّقِيُّ إذَا صَارَ وَلِيًّا (عَامِلاً) لَا يُجَنُّ وَلَا يَخْرَفُ وَلَا يُصِيْبُهُ إِلَّا الجَذْبُ (إِذَا لَم يَصِرْ مِن كُمَّل الأَوْلِيَاءِ)، والجَذْبُ لَيْسَ فَسَادَ عَقْلٍ (لَكِنَّهُ لَا يُصِيبُ الأَوْلِيَاءَ الكُمَّلَ). هُوَ الوَلِيُّ مِنَ اسْتِغْرَاقِ رُوْحِهِ فِي حُبِّ اللهِ يَنْسَى الدُّنْيَا. كَانَ فِي الحَبَشَةِ حَافِظٌ لِلْقُرْءَانِ جُنَّ جُنُونًا مُطْلَقًا صَارَ يَمْشِي فِي الطُّرُقَاتِ يَدُوْرُ يَقْرَأُ القُرْءَانَ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَكَذَلِكَ حَافِظٌ ءَاخَرُ فِي بَيْرُوتَ جُنَّ.
4409. سُئِلَ الشَّيْخُ عَن شَخْصٍ: ظَنَّ أَنَّ الأَوْلِيَاءَ الذِينَ لَهُمُ الأَبْدَالُ مَعْنَاهُ أَنَّهُم يَكُونُ لَهُم أَجْسَادٌ مَعَ أَرْوَاحٍ؟
قال الشيخ: هذَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ، لَكِنَّ الجَاهِلَ إذَا قَالَ هَذَا لَا يُكَفَّرُ.
(وسَبَقَتِ الفَتْوَى 4336: قال الشيخ: الرُّوْحُ (الوَاحِدَةُ) يَكُونُ لَهَا امْتِدَادٌ، اتِّصَالٌ بالأَشْبَاحِ الفَرْعِيَّةِ فَيَتَصَرَّفُ بِهَا الوَلِيُّ).
4410. قال الشيخ: أَغْلَبُ الأَبْدَالِ فِي بَرِّ الشَّامِ لأَنَّ الشَّامَ فِيهَا شَجَرٌ وَمَاءٌ، والزُّهَّادُ يُنَاسِبُهُم ذَلِكَ، يَأْكُلُونَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَيَشْرَبُونَ المَاءَ. جِبَالُ لُبْنَانَ كَانَ الصَّالِحُونَ الزُّهَّادُ يَسْكُنُونَهَا.
4411. قال الشيخ: إذَا تَيَقَّنْتَ مِن بِلَى جَسَدِ المَيِّتِ كَأَنْ نُبِشَ القَبْرُ فَلَم يُوْجَدْ شَىءٌ مِن جِسْمِهِ بالمَرَّةِ لَا تُسَلِّمُ عَلَيْهِ.
4412. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: مَكْتُوبٌ فِي بَعْضِ الكُتُبِ "الدِّينُ المَسِيحِيُّ"؟
قال الشيخ: تُشْطَبُ وَيُكْتَبُ المَسِيحِيَّةُ وَيَعْنُونَ بِذَلِكَ عَبَدَةَ المَسِيْحِ.
4413. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: يَقُولُونَ فِي الكُتُبِ: "بَرَاكِينُ حَيَّةٌ"؟
قال الشيخ: تُشْطَبُ وَيُكْتَبُ "الغَيْرُ خَامِدَةٍ أَو المُتَمَوِّجَةُ".
4414. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: مَكْتُوبٌ عَلَى بَعْضِ الكُتُبِ "حُقُوقُ الطَّبْعِ مَحْفُوظَةٌ"؟
قال الشيخ: وَاجِبٌ إِزَالَتُهَا.
4415. قال الشيخ: كَانَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ يَمُدُّهُ جِبْرِيْلُ فَيَكْسِرُ الكُفَّارَ بِشِعْرِهِ، كَانَ يُعْطِيْهِ نَفْحَةً.
4416. قال الشيخ: صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ دَيْرِ القَمَرِ وَجَدْتُ نَفْحَةً هُنَاكَ، وَيُوْجَدُ قَبرٌ هُنَاكَ، لَمّا أَكُونُ هُنَاكَ أَو أَذْكُرُهُ لَو لَم أَكُنْ هُنَاكَ أَشْعُرُ بِحَنَانٍ. وَهَذَا المَسْجِدُ أَجِدُ فِيْهِ أُنْسًا. (يَقُولُ بَعْضُ أهْلِ التَّارِيخ إنَّهُ أقْدَمُ مَسْجِدٍ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ).
4417. قال الشيخ: إِذَا قَالَ الشَّخْصُ لِلْعَالِمِ المُبارَكِ: "أَجِزْنِي بِقِرَاءَةِ كَذَا"، فَيَقُولُ: "أَجَزْتُكَ"، هَذَا مَعْنَاهُ انْفَحْنِي نَفْحَةَ خَيْرٍ. أَمَّا إِذَا أَعْطَاهُ إِجَازَةَ رِوَايَةٍ فَلَهُ أَنْ يَرْوِيَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ بالكِتَابِ الفُلَانِيِّ إِجَازَة قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ، أَخْبَرَنَا فُلَانٌ، إِلَى النِّهَايَةِ.
4418. قال الشيخ: المُسْلِمُونَ أَجْمَعُوا أَنَّ السُّكُونَ ضِدُّ الحَرَكَةِ والحَرَكَةَ ضِدُّ السُّكُونِ. ثُمَّ وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُرَى بالمِجْهَرِ حَقِيقِيًّا يُوْجَدُ شَىءٌ يُقَالُ لَهُ غَلَطُ الحِسِّ. الذِي يَنْفِي الحَرَكَةَ بالمَرَّةِ (هذَا) ضِدُّ الشَّرْعِ.المِجْهَرُ لَا يُعْطِي الحَقَائِقَ دَائِمًا، لَيْسَ كُلُّ مَا يُعْطِي حَقِيقِيًّا. اللهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن مَوَاتٍ. لَم يَعْتَقِدْ أَنَّ فِي المَنِيِّ حَيَاةً رُوْحِيَّةً أَي (إنَّمَا فِيْهِ) تَمَوُّجٌ (هذَا) مَا فِيهِ كُفْرٌ.
4419. شَخْصٌ قَالَ لِآخَرَ: "خَطِيْئَةُ أُمِّكَ أَنَّهَا وَلَدَتْكَ".
قال الشيخ: عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ مِن كَلِمَةِ "خَطِيْئَة" قَد يَفْهَمُ مِنهَا أَنَّ هَذَا غَلْطَةٌ لأَنَّكَ كُنْتَ مِنَ الفَاسِدِينَ فَلا يَكْفُرُ عَلَى هذَا المَعْنَى.
4420. شَخْصٌ مَزَحَ مَعَ ءَاخَرَ بِيَدِهِ وَلَا يَقْصِدُ إِيذَاءَهُ فَتَأَذَّى فِعْلاً فَقَالَ لَهُ الأَوَّلُ: "سَامِحْنِي".
قال الشيخ: قَد يَعْنُونَ بِسَامِحْنِي لَا تُؤَاخِذْنِي أَيْ فِي الدُّنْيَا، لَا تَحْقِدْ عَلَيَّ. وَقَد يَعْنُونَ بِهِ سَامِحْنِي حَتَّى لَا أُطَالَبَ فِي الآخِرَةِ، فَإِنْ عَنَى لا تُؤَاخِذْنِي لا تَحْقِدْ عَلَيَّ لَا نُكَفِّرُهُ .
4421. قال الشيخ: الضَّبُّ أَحَلَّهُ الرَّسُولُ لَكِنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ.
4422. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: كَيْفَ حَصَلَ يَوْمُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُم؟
قال الشيخ: المَلَكُ بَلَّغَهُم، قَالَ إِنَّ رَبَّكُم يَقُولُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُم.
4423. قال الشيخ: هُمُ الأَنْبِيَاءُ يَوْمَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُم كَانُوا أَعْرَفَ الخَلْقِ باللهِ تَعَالَى لَمَّا كَانُوا أَرْوَاحًا قَبْلَ خَلْقِ الأَجْسَادِ. اللهُ تَعَالَى أَخْرَجَ الأَرْوَاحَ كُلَّهَا مِن ظَهْرِ ءَادَمَ وَجَمَعَهُم فِي أَرْضٍ تُسَمَّى نَعْمانَ فِي عَرَفَاتٍ هُنَاكَ اسْتَنْطَقَهُم (المَلَكُ بَلَّغَهُم، قَالَ إِنَّ رَبَّكُم يَقُولُ) "أَلَسْتُ بِرَبِّكُم" قَالُوا: بَلَى. حَتَّى الذِي هُوَ اليَوْمَ كَافِرٌ. والأَنْبِيَاءُ لَم يَتَغَيَّرُوا عَن ذَلِكَ الحَالِ.
4424. قال الشيخ: الفِطْرَةُ التِي وَرَدَتْ فِي الحَدِيثِ مَعْنَاهَا علَى القَابِلِيَّةِ علَى أَنْ يَبْقَى علَى مَا كَانَ عَلَيْهِ "يَوْمَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُم". أَلَيْسَ كُلُّ الأَرْوَاحِ اعْتَرَفَتْ بالوَحْدَانِيَّةِ. مَعْنَى الحَدِيثِ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ مُسْتَعِدٌّ أَنْ يَبْقَى علَى تِلْكَ الحَالَةِ ثُمَّ الأَبُ لَمَّا يُحَوِّلُهُ إِلَى اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرَانِيَّةِ يَكُونُ حَوَّلَهُ عَن تِلْكَ الحَالَةِ، هَذَا مَعْنَى حَدِيثِ: "مَا مِن مَوْلُودٍ يُوْلَدُ إِلَّا يُوْلَدُ علَى الفِطْرَةِ".
4425. قال الشيخ: قَالَ عُمَرُ عِنْدَمَا قَبَّلَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ: "إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يُقَبِّلُكَ لَمَا قَبَّلْتُك" رَوَاهُ البُخَارِيُّ. قَالَ عَلِيٌّ: "إِنَّ هذَا الحَجَرَ شَهِدَ علَى الأَرْوَاحِ يَوْمَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُم" رَوَاهُ الحَاكِمُ وَهُو ضَعِيفٌ وَلَكِن تَجُوزُ رِوَايَتُهُ.
4426. شَخِصٌ ظَنَّ أَنَّ الذِي يَدَّعِي تَحْضِيرَ الأَرْوَاحِ يُحْضِرُهَا حَقِيقَةً وَهُوَ (هذَا القَائِلُ) جَاهِلٌ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُر.
4427. قال الشيخ: تَحْضِيرُ الأَرْوَاحِ فِيْهِ تَمْوِيهٌ وَهُوَ أَنَّ الذِينَ يُحْضَّرُونَ لَيْسَتْ أَرْوَاحَ أَجْسَادِ الأَشْخَاصِ الذِينَ مَاتُوا بَل هُم قُرَنَاءُ أُولَئِكَ الأَشْخَاصِ الذِينَ مَاتُوا.
4428. قال الشيخ: إنْ قَالَ (شَخْصٌ) عَن سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ "رُوْحُ الأَرْوَاحِ" يَجُوزُ، أَمَّا قَوْلُ "وَسِرُّ بَقَائِهَا" فَتَرْكُهُ خَيْرٌ.
4429. قال الشيخ: لَم يَرِدْ فِي الحَدِيثِ أنَّ الأَرْوَاحَ كُلّهَا خُلِقَتْ دُفْعَةً وَاحِدَةٌ.
4430. قال الشيخ: لَمَّا أُدْخِلَتِ الأَرْوَاحُ فِي بُطُونِ الأُمَّهَاتِ نَسِيَتِ الأَرْوَاحُ مَعْرِفَةَ اللهِ.
4431. بَعْدَ بِلَى أَجْسَامِ البَهَائِمِ بَعْدَ الحَشْرِ تَفْنَى الأَرْوَاحُ؟
قال الشيخ: تَفْنَى الأَرْوَاحُ.
4432. قال الشيخ: هُنَاكَ حَدِيثٌ أَنَّ الأَرْوَاحَ لَمَّا قَالُوا بَلَى مَا قَالُوا كُلُّهُم عَنِ اعْتِقَادٍ. وَهُنَاكَ حَدِيثٌ أَنَّهُم كُلَّهُم قَالُوا ذَلِكَ الوَقْتَ عَنِ اعْتِقَادٍ. فَعَلَى هذَا القَوْلِ مَن وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ مُؤْمِنٌ لَكِنْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ أَبَوَيْهِ. هذَا الحَدِيثُ (الذِي فِيهِ) أَنَّهُم كُلَّهُم كَانُوا مُؤْمِنِيْنَ أَقْوَى.
4433. (مُحَرَّر): شَخْصٌ قَالَ: إنَّ الصَّبِيَّ الذِي وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ عِنْدَمَا يُوْلَدُ يُقَالُ لَهُ "كَافِرٌ" لأَنَّهُ مِن أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَلَكِنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِنْ مَاتَ طِفلْاً ؟
قال الشيخ: يُقَالُ عَنْهُ كَافِرٌ حُكْمًا لِأنَّهُ لَا يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ المُسْلِمِينَ (فِي الدُّنْيَا). وَأَمَّا فِي الآخِرَةِ فالجُمْهُورُ عَلَى أنَّهُ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ، وَمِنْهُم مَن قَالَ يَدْخُلُ النَّارَ مَعَ أَبَوَيْهِ، فَلَا يَكْفُرُ فِي الحَالَيْنِ، لأَنَّ مِنَ العُلَمَاءِ مَن قَالَ: "الأَرْوَاحُ مَا قَالَتْ كُلُّها بَلَى"، وَمِنْهُم مَن قَالَ: قَالَ بَعْضُهُم عَنِ اعْتِقَادٍ وَقَالَ بَعْضُهُم عَنْ غَيْرِ اعْتِقَادٍ".
4434. قال الشيخ: (حَدِيثُ) "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ إِلَّا يُوْلَدُ علَى الفِطْرَةِ" مَعْنَى الحَدِيثِ أنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يَكُونُ مُسْتَعِدًّا لِقَبُولِ دِيْنِ الإِسْلَامِ مُتَهَيِّأً لأَنَّهُ كَانَ عَرَفَ الإِسْلَامَ لَمَّا أُخْرِجَتِ الأَرْوَاحُ مِن ظَهْرِ ءَادَم، اللهُ جَمَعَهُم فِي ظَهْرِ ءَادَمَ ثُمَّ أُخْرِجُوا وَرَكَّبَ فِيهِم عُقُولاً وَسُئِلُوا ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ كُلُّ الأَرْوَاحِ قَالَتْ: "لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ" ثُمَّ نَسِيَتْ لَمَّا رُكِّبَتْ فِي الأَجْسَامِ، (فَيَبْقَى الشَّخْصُ علَى هذَا) إِلَى أَنْ يَعُودَ يَسْمَعُ الإِسْلَامَ مِن أَبَوَيْهِ أَو غَيْرِهِمَا فَيَعُودُ يَتَذَكَّرُ،
أَوْ يَسْمَعُ الكُفْرَ مِن أَبَوَيْهِ أَو مِنْ غَيْرِهِمَا فَيَعْتَقِدُهُ، لَيْسَ مَعْنَاهُ لَمَّا وُلِدَ يَكُونُ عَارِفًا بِتَفَاصِيلِ الإِسْلَامِ. اللهُ صَوَّرَ كُلَّ الأَرْوَاحِ بِصُوَرٍ صَغِيرَةٍ وَرَكَّبَ فِيهِمُ المَعْرِفَةِ وَعَرَفُوا أَنَّ اللهَ خَالِقُهُم، ثُمَّ لَمَّا دَخَلَ الرُّوْحُ فِي الجَسَدِ لَا يَذْكُرُونَ شَيْئًا مِن ذَلِك ثُمَّ يَتَعَلَّمُونَ مِن وَالِدَيْهِم أَو مِن غَيْرِهِم. فَمَن سَمِعَ الإِسْلَامَ مِن أَبَوَيْهِ وَغَيْرِهِمَا فَاعْتَقَدَهُ فَيَكُونُ عَلَى مُوْجَبِ الإِسْلامِ الذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الرُّوْحُ.
4435. قال الشيخ: عَزْرَائِيلُ هُوَ الذِي يُخْرِجُ الأَرْوَاحَ وَلَو كَانَتْ جَمَاعَةً كَبِيرَةً ثُمَّ يَسْتَلِمُ مِنْهُ المُسَاعِدُونَ.
4436. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن أَرْوَاحِ الفُسَّاقِ مَاذَا يُقَالُ عَنْهَا: مَعَ الأَرْوَاحِ المُشَرَّفَةِ أَمِ الخَبِيثَةِ؟
قال: لِيُقَلْ: مَن ءَامَنَ بالأَنْبِيَاءِ فَرُوْحُهُ مَعَ المُشَرَّفَةِ، وَمَن لَم يُؤْمِنْ بِهِم فَرُوحُهُ مَعَ الخَبِيثَةِ.
4437. قال الشيخ: حَدِيثُ "أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ" مَعْنَاهُ يَخْلُقُ اللهُ أَشْبَاحًا لَوْنُهَا أَخْضَرُ، لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الأَرْوَاحَ تَكُونُ فِي حَوَاصِلِ هذِهِ الطُّيُورِ. كَثِيرٌ مِنَ الأَحَادِيثِ لَا يُفَسَّرُ عَلَى الظَّاهِرِ، وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ تَكُونُ فِي حَوَاصِلِ الطَّيْرِ فِي الجَنَّةِ لَا يَكْفُرُ.
4438. قال الشيخ: وَرَدَ حَدِيثٌ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ أَنَّ الأَرْوَاحَ خُلِقَتْ قَبْلَ خَلْقِ جَسَدٍ ءَادَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، ثُمَّ جُمِعَتْ فِي ظَهْرِ ءَادَمَ وَأُخْرِجَتِ الأَرْوَاحُ مِن ظَهْرِ ءَادَمَ.
4439. قال الشيخ: ذَوُوْ الأَرْوَاحِ الإِنْسُ والجِنُّ والمَلَائِكَةُ يُقَالُ لَهُم "عَبِيْدُ اللهِ" أَمَّا الجَمَادَاتُ فَلَا يُقَالُ عَنْهَا "عَبِيدُ اللهِ".
4440. قال الشيخ: الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ مَعْنَاهُ أَشْكَالٌ وَأَلْوَانٌ.
4441. هَل نَقُولُ أَوَّلُ المَخْلُوقَاتِ المَاءُ ثُمَّ العَرْشُ ثُمَّ القَلَمُ الأَعْلَى ثُمَّ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ ثُمَّ الأَرْوَاحُ؟
قال الشيخ: (أنْ نَقُوْلَ) "ثُمَّ الأَرْوَاحُ" لَا نَقُولُ، نَقْتَصِرُ علَى الأَرْبَعَةِ.
4442. قال الشيخ: الأَغْوَاتُ (جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ) قُطِعَتْ مَذَاكِيْرُهُم فِي بِلَادِهِم وَجَلَبُوهُم إِلَى حَرَمِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ لأنَّهُم لَا يَشْتَهُونَ النِّسَاءَ، هُنَاكَ فِي هذِهِ البِلَادِ عَادَةً هذِهِ القَبِيلَةُ تُغِيْرُ عَلَى هذِهِ القَبِيلَةِ فَيَقْطَعُونَ مَذَاكِيرَهُم، عِنْدَهُم هَذَا فَخْرٌ يَقُولُونَ هَذَا بَطَلٌ فِي الحَبَشَةِ، كَانَ هَذَا فِي المَدِينَةِ، هُم حَرَسُ المَسْجِدِ، وَضَعُوهُم لأَنَّهم لَا يَفْتَتِنُونَ بالنِّسَاءِ.
4443. قال الشيخ: مَن غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا.
4444. قال الشيخ: الكُفَّارُ إذَا رَابَى بَعْضُهُم مِن بَعْضٍ حَرَامٌ حَتَّى عِنْدَ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ. الذِي أَبَاحَهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ إذَا عَامَل المُسْلِمُ الكَافِرَ مُعَامَلَةً رِبَوِيَّةً يَغْلِبُ علَى ظَنِّهِ أنَّهُ رَابِحٌ عَلَى الكَافِرِ فِيْهَا.
4445. شَخْصٌ كَانَ ظَنَّ أَنَّ بَنَاتِ وَرْدَانَ (الصَّرصُور) إِنْ وَقَعَ فِي الطَّعَامِ ومَاتَ نَجَّسَ الطَّعَامَ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4446. هَل يُسْتَحَبُّ قَتْلُ بَنَاتِ وَرْدَانَ؟
قال الشيخ: نَعَم. وَكَذَلِكَ كُلُّ الحَشَرَاتِ المُؤْذِيَةِ، الذُّبَابُ يُعْتَبَرُ مُؤْذِيًا.
4447. مَا حُكْمُ قَتْلِ الفَرَاشَةِ؟
قال الشيخ: يَجُوزُ قَتْلُ المُؤْذِيَاتِ، حتَّى بَنَاتُ وَرْدَانَ والذُّبَابُ، وَإِنْ كَانَتِ الفَرَاشَةُ (مُؤْذِيَةً) كَذَلِكَ جَازَ قَتْلُها.
4448. قال الشيخ: بَنَاتُ وَرْدَانَ إذَا ذَبَحَها وَأَكَلَها عِنْدَ المَالِكِيَّةِ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ.
4449. قال الشيخ عَن مَاءِ المَجَارِيرِ: إذَا كُرِّرَ وَلَمْ يُضَفْ مَاءٌ طَاهِرٌ لَا يَطْهُرُ.
4450. عَن أَمْرٍ فِي أَبِي ظَبِي وَهُو أَنَّ الدَّوْلَةَ هُنَاكَ تَأْخُذُ مَاءَ المَجَارِيرِ تُكَرِّرُهُ فَيَصْفُو ثُمَّ يُسْقُونَ الزَّرْعَ؟
قال الشيخ: إنْ كَانَ لَم يَصْفُ بِزِيَادَةِ مَاءٍ طَاهِرٍ لَا يَكُونُ طَاهِرًا بَل يَكُونُ (هذَا المَاءُ) نَجِسًا (لَكِن يَجُوزُ أَكْلُ هذَا الزَّرْعِ).
4451. مَن قَالَ: لَا يَجُوزُ الأَكْلُ مِنَ الزَّرْعِ الذِي سُقِيَ بِمَاءِ المَجَارِيرِ؟
قال الشيخ: لا يَكْفُرُ.
4452. قال الشيخ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.
هَذَا مِن بَابِ الشَّكْوَى إِلَى اللهِ.
4453. قال الشيخ: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّم﴾ مَعْنَاهاَ لَا يَهُونُ عَلَيْهِ عَنَتُكُم أَيْ مَشَقَّتُكُم مَعْنَاهُ يُحِبُّ اليُسْرَ لَكُم.
4454. قال الشيخ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِم﴾ مَعْنَاهُ يَجِبُ عَلَيْهِم أَنْ يُفَضِّلُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِم فِي المُحَافَظَةِ عَلَى سَلَامَتِهِ والدِّفَاعِ عَنْهُ، وَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُوْهُ بِأَنْفُسِهِم أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الدِّفَاعُ عَنْهُ وَلَو أَتَى ذَلِكَ علَى هَلَاكِهِم بالقَتْلِ .
4455. قال الشيخ: مَن قَالَ "يَجُوزُ الكَذِبُ علَى الحَرْبِيِّ الذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ أَمَانٌ فِي غَيْرِ المُعَامَلاتِ" لَا يَكْفُرُ.
4456. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَل لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُسَامِحَ مُرْتَدًّا مَاتَ وَكَانَ ظَلَمَهُ فِي حَيَاتِهِ؟
قال الشيخ: لَا يُسَامِحُهُ.
4457. قال الشيخ: فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ إذَا اعْتَنَى (الشَّخْصُ) بالتَّلَقِّي مِن ذِي مَعْرِفَةٍ وَكَانَ هُوَ لَهُ اعْتِنَاءٌ بالتَّفَهُّمِ يَخْرُجُ مِن كَوْنِهِ قَرِيبَ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.
4458. (17-11-2002): مَا حُكْمُ مَن يَعْتَقِدُ أَنَّ الكُحْلَ العَرَبِيَّ بالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ مَكْرُوهٌ (أيِ اسْتِعْمألُهُ، ولَيْسَ الكَلامُ علَى الخُرُوجِ بِه مِنَ البَيْتِ)؟
قال الشيخ: كَفَرَتْ إِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا هُوَ المُسْتَحْسَنُ لِلْمُسْلِمِينَ. الإِثْمِدُ هُوَ الأَسْوَدُ والبُنِّيُّ كُلٌّ إِثْمِدٌ. النَّاسُ لَوِ اسْتَعْمَلُوهُ لَسَلِمُوا مِن بَعْضِ أَمْرَاضِ العَيْنِ وَقَوِيَ البَصَرُ.
4459. سُئِلَ الشَّيْخُ عَن شَخْصٍ حَرَّمَ الكَذِبَ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُطْلَقًا وَكَفَّرَ مَنِ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ؟
قال الشيخ: لِيَتَشَهَّدْ.
4460. سُئِلَ الشَّيخُ: عَن أَهْلِ الكَهْفِ هَل كَانَ عَلَيْهِم قَضَاءُ مَا فَاتَهُم مِن الصَّلَاةِ أَثْنَاءَ نَوْمِهِم؟
فقال: شَرْعُهُم غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنَا، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَم يَكُنْ عَلَيْهِم قَضَاءُ مَا فَاتَهُم مِن صَلَاةٍ أَثْنَاءَ نَوْمِهِم.
4461. (3-12-2002): قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ الحَلَّاجَ كَانَ مُسْلِمًا وَقُتِلَ ظُلْمًا فَهُوَ شَهِيدٌ والدَّمُ طَاهِرٌ فَسَالَ الدَّمُ عَلَى مَكَانٍ غَيْرِ مُسْتَقْذَرٍ فَكَتَبَ لَا إلهَ إلَّا اللهُ الحَلَّاجُ وَلِيُّ اللهِ لَا يَكْفُرُ.
4462. (7-12-2002): قال الشيخ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَثْنَاءَ جِمَاعِ زَوْجِهَا لَهَا أَنْ تَتَخَيَّلَ أَنَّ زَوْجَهَا المُتَوَفَّى يُجَامِعُهَا.
4463. امْرَأَةٌ جَاهِلَةٌ ظَنَّتْ أنَّ مَن تَحَوَّلَ بِوَجْهِهِ عَنِ القِبْلَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؟
قال الشيخ: لَا تَكْفُرُ.
4464. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن وَلَدٍ ءَاذَى أَخَاهُ يَوْمَ العِيْدِ فَقَالَ أَخُوهُ بَعْدَ أَنْ بَزَقَ عَلَيْهِ "هَذِه هَدِيَّةُ العِيْدِ".
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4465. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بالمَاءِ لِيَسْقِيَهُ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ حَتَّى تُحِبَّهُ؟
فقال: يَجُوزُ.
4466. قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَدَ جَوَازَ الوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ المُحْتَاجِ مُتَأَوِّلًا حَدِيثَ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" بِأَنَّهُ يُسْتَثْنَى المُحْتَاجُ لَا يَكْفُرُ.
4467. قال الشيخ: الجُلُوسُ عَلَى مِلْكِ الأَيْتَامِ لِزِيَارَتِهِم جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِ إِيْنَاسًا لَهُم، هذِهِ لَحَظَاتٌ خَفِيفَةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا.
4468. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تَقُولَ إنَّ هذَا الشَّىْءَ لَا خَيْرَ فِيهِ فَقَالَتْ: "دَخِيل رَبّ الخَرَى" عَن هذِهِ الشَّغْلَة.
قال الشيخ: كَفَرَتْ، هَذَا اسْتِخْفَافٌ.
4469. قال الشيخ: إذَا قَالَ عَدْلٌ لِشَخْصٍ مَذْهَبُهُ كَمَذْهَبِهِ هذَا المَاءُ نَجِسٌ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ ذَلِكَ المَاءَ.
4470. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَمَّن وَضَعَ مَالَهُ فِي البَنْكِ علَى حَسَبِ مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ هَل لَهُ أَنْ يُلَفِّقَ فَلَا يَدْفَعَ زَكَاةَ هَذَا المَالِ؟
قال الشيخ: لَيْسَ لَهُ.
4471. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّ حَلْقَ الشَّارِبِ حُكْمُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَرَامٌ كَحُكْمِ حَلْقِ اللِّحْيَةِ؟
قال الشيخ: يَكْفُرُ إِلَّا إذَا كَانَ مِثْلَ قَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.
4472. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّ الدَّائِنَ يَحْفَظُ الرَّهْنَ عِنْدَهُ دُوْنَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ؟
قال الشيخ: مَا فِيهِ ضَرَرٌ، هُوَ هَكَذَا أَحْفَظُ لِلرّهْنِ.
4473. قال الشيخ: مَن قَالَ: "مَن نَذَرَ تَسْمِيَةَ وَلَدِهِ عُمَر لَزِمَهُ ذَلِكَ" هَذَا غَلِطَ غَلَطًا كَبِيرًا.
4474. مَن نَذَرَ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ عُمَرَ؟
قال الشيخ: لَا يَصِحُّ، لِمَ يَتْرُكُ الأَسْمَاءَ الفَاضِلَةَ الوَارِدَةَ (ولَيْسَ مَعْناهُ أنَّ اسْمَ عُمَرَ مَذْمُومٌ).
فَسُئِلَ الشَّيْخُ: مَن قَالَ مَحَبَّةً بِعُمَرَ أُسَمِّي وَلَدِي عُمَرَ؟
قال الشيخ: لَهُ ثَوَابٌ بِمَحَبَّةِ عُمَرَ (يَعْنِي سَوَاءٌ سَمَّى وَلَدَهُ عُمَرَ أَم لَا).
4475. مَذْكُورٌ فِي المُغْنِي لابْنِ قُدَامَةَ أَنَّ الشَّخْصَ لَو كَانَ وَحْدَهُ فِي البَيْتِ يَجُوزُ لَهُ الجَمْعُ لِلْمَطَرِ والوَحَلِ مُنْفَرِدًا؟
قال الشيخ: يَجُوزُ العَمَلُ بِهِ.
4476. قال الشيخ: لَا يُقَالُ عَنِ الرَّسُولِ "الأَبُ الرُّوحِيُّ لِلْمُسْلِمِينَ" هَذَا ظَاهِرُهُ قَبِيْحٌ لَكِن مُرَادُهُ الرَّسُولُ مُعَلِّمُ المُسْلِمِينَ وَمُؤَدِّبُهُم.
4477. شَخْصٌ لِجَهْلِهِ قَالَ: "مَن قَضَى مَا فَاتَهُ بِلَا عُذْرٍ لَهُ ثَوَابٌ بِخُشُوعِهِ وَبِاسْتِغْفَارِهِ، أَمَّا فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ فَلَا ثَوَابَ لَهُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4478. قال الشيخ: (أحَمْدُ بنُ مُحَمَّدٍ) الصَّاوِي (المَالِكِيُّ صَاحِبُ الحاشِيَةِ علَى تَفْسِيرِ الجَلالَيْنِ) لَهُ شَطَحَاتٌ، يَقُولُ فِي ءَادَمَ إنَّهُ مَأْمُورٌ بِالأَكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ ظَاهِرًا مَأْمُورٌ بَاطِنًا، هذَا كَلَامٌ سَخِيْفٌ.
4479. قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ: يُكْرَهُ بَيْعُ المُصْحَفِ.
4480. قال الشيخ: اخْتَلَفُوا فِي قَلْبِ الأَعْيَانِ (أَيِ انْقِلابِهَا) حَقِيقَةً بالسِّحْرِ، الأَكْثَرُ (مِنَ العُلَماءِ) علَى أَنَّهُ لَا يَصِلُ السِّحْرُ إِلَى قَلْبِ الإِنْسَانِ كَلْبًا أَوْ حَجَرًا حَقِيقَةً.
4481. قال الشيخ: النَّاشِزُ تَمْكُثُ فِي البَيْتِ الذِي طُلِّقَتْ فِيْهِ وَلَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ.
4482. قال الشيخ: صَوْمُ أَوَّلِ تِسْعَةِ أَيَّامٍ مِن ذِي الحِجَّةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. عَمَلُ البِرِّ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ التِّسْعَةِ شَىءٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللهِ.
