4252. قال الشيخ: لَيْسَ صَحِيحًا أَنَّ الجِنَّ إذَا كَانُوا مُتَشَكِّلِينَ وَضَبَطَهُم شَخْصٌ لَا يَسْتَطِيعُونَ الرُّجُوعَ إِلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِم.
4253. قال الشيخ: الأَطِبَّاءُ القُدَمَاءُ أُصُولُهم أَقْرَبُ إِلَى مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ لَأَّن فِيهِم أَطِبَّاءَ صَالِحِينَ مُوَافِقِينَ لِلشَّرْعِ وَلَا يَنْفُونَ السِّحْرَ وَلَا الإِصَابَةَ بالعَيْنِ. الرَّسُولُ قَالَ: "العَيْنُ حُقٌّ يَحْضُرُهَا الشَّيْطَانُ وَحَسدُ ابن ءادم" الأَطِبَّاءُ الشَرْعِيُّونَ (أيِ الْمُوافِقُونَ لِلشَّرْعِ) مُوافِقُونَ لِهَذَا الذِي جَاءَ فِي الحَدِيثِ. كَذَلِكَ الطَّاعُونُ ثَبَتَ فِيهِ قَوْلُ الرَّسُولِ "إنَّهُ وَخْزُ أَعْدَائِكُم مِنَ الجِنِّ". الجِنُّ الكُفَّارُ يَطْعَنُونَ، الأَطِبَّاءُ القُدَمَاءُ يُسَلِّمُونَ لِهَذَا. الجِنُّ لَهُم دَخَلٌ فِي الطَّاعُونِ، الجِنُّ الكُفَّارُ يَطْعَنُونَ يَخِزُونَ المُسْلِمَ فَيَحْصُلُ الطَّاعُونُ.
4254. قال الشيخ: التَّسْمِيَةُ عِندَ الدُّخُولِ إِلَى الخَلَاءِ مُهِمٌّ. إذَا الشَّخْصُ قَالَ "بِسْمِ اللهِ" الجِنُّ لَا يَرَوْنَ عَوْرَتَهُ، وَإِنْ لَم يَقُلْ يَرَوْنَهُ.
4255. قال الشيخ: الجِنِّيُّ يَدْخُلُ فِي الكَلْبِ (أَحْيَانًا). الهِرَّةُ السَّوْدَاءُ كَثِيرًا مَا يَتَشَكَّلُ الجِنُّ الكُفَّارُ بِشَكْلِهَا وَبِشَكْلِ الكَلْبِ الأَسْوَدِ، وَبَعْضُ المُسْلِمِينَ مِنْهُم أَكْثَرُ تَشَكُّلِهِم بالحَيَّاتِ. الذِينَ كَانُوا سَاكِنِينَ فِي هذِهِ البُقْعَةِ إذَا بَنَى صَاحِبُهَا عَلَيْهَا الجِنُّ يَسْكُنُونَ السُّطُوحَ، أَحْيانًا يَتَشَكَّلُونَ بِشَكْلِ الحَيَّةِ وَيَتَجَوَّلُونَ فِي هذَا البَيْتِ. العُمَّالُ مِنَ الجِنِّ يَسْكُنُونَ السُّطُوحَ.
4256. قال الشيخ: قَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ إنَّ الجِنَّ يَسْكُنُونَ سُقُوفَ البُيُوتِ، هذَا لَيْسَ كَلَامَ الرَّسُولِ.
4257. قال الشيخ: الجِنُّ خِلْقَتُهُمُ الأَصْلِيَّةُ أَرَقُّ مِنَ الهَوَاءِ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ عَدَدٌ مِنْهُم فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ يَدْخُلُ فِي رِجْلِهِ وَءَاخَرُ فِي يَدِهِ وَهَكَذَا.
4258. قال الشيخ: مُجَاهِدٌ رَوَى أنَّهُ يُوجَدُ مِثْلُ الكَعْبَةِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ وَيُوجَدُ تَحْتَ أَرْضِنَا هذِهِ مِثْلُها مِنَ الأَسْفَلِ، وَفِي الأَرَاضِي السِتَّةِ (غَيْرَ هذِهِ الأَرْضِ) يُوجَدُ مِثْلُها أيضًا يَطُوفُ حَوْلَها مُؤْمِنُو الجِنِّ وَالمَلَائِكَةِ. يُوْجَدُ جِنٌّ فِي الأَرَاضِي السَّبْعِ.
4259. قال الشيخ: الجِنُّ بَعْضُهُم ضِعَافٌ، إذَا صَارَعَهُمُ الإِنْسَانُ قَد يَصْرَعُهُم. العَفَارِيتُ أَقْوِيَاءُ.
4260. قال الشيخ: الجِنُّ فِي الجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ كَمَا يَتَنَعَّمُ البَشَرُ.
4261. قَالَ شَخْصٌ إنَّ الجِنَّ أَوَّلَ مَا يُوْلَدُونَ يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلَامِ؟
قال الشيخ: غَيْرُ صَحِيحٍ (ولَا نُكَفِّرُهُ).
4262. قَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوَّلَ مَا يُوْلَدُ الجِنُّ يُوْلَدُونَ علَى الإِسْلَامِ؟
قال الشيخ: لَا نُكَفِّرُهَا.
4263. قال الشيخ: اللهُ طَوَّرَ إِبْلِيسَ إِلَى حَالَةٍ لَا تُنَاسِبُهُ فِيهَا النَّارُ وَجَعَلَ مَأْوَاهُ النَّارَ.
4264. قال الشيخ: كَانَ فَرْضًا علَى الجِنِّ قَبْلَ بِعْثَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ إذَا سَمِعُوا بِدَعْوَةِ نَبِيٍّ أَنْ يَتَّبِعُوهُ، وَكَذَلِكَ مَن كَانَ مِنَ البَشَرِ قَبْلَ بِعْثَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَلَم يَكُنْ مِنَ الذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
4265. قال الشيخ: إِبْلِيسُ يَحِفُّ فَخِذَيْهِ فَتَخْرُجُ الذُّرِّيَّةُ، هَذَا عِنْدَ بِعْضِهِم، وَعِنْدَ بَعْضِهِم إنَّ إِنَاثَ الجِنِّ تَبِيضُ بَيْضًا وَهَذا مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ الحَدِيثُ فِي ذَمِّ إِطَالَةِ الجُلُوسِ فِي الأَسْوَاقِ بِلَا حَاجَةٍ فَقَالَ الرَّسُولُ: "فِيهَا تَبِيْضُ الشَّيَاطِينُ وَتُفَرِّخُ".
4266. قال الشيخ: بَعْضُ العُلَمَاءِ قَالُوا: مُجَرَّدُ مَا يُوْلَدُ الجِنِّيُّ يَكُونُ مُكَلَّفًا.
4267. قال الشيخ: لَم يَرِدْ فِي الشَّرْعِ اللَّفْظُ الذِي يَسْتَعْمِلُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنِ الجِنِّ رَحْمَانِيٌّ وَعُلْوِيٌّ وَسُفْلِيٌّ.
4268. قال الشيخ: قَد تَحْمِلُ الإِنْسِيَّةُ مِنَ الجِنِّيِّ.
4269. قال الشيخ: عَلِيٌّ سَأَلَ أُمَّ ذِي الخُوَيْصِرَةُ (ولُقِّبَ بِذِي الثَّدِيَّةِ أَيْضًا وهُوَ الرَّجُلُ الذِي كَفَرَ بِقَوْلِه للرَّسُولِ اعْدِلْ فإنَّكَ لم تَعْدِلْ)، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَرْعَى الغَنَمَ فَجَاءَ شَىءٌ كالظُلَّةِ (أي كالغَيْمَةِ) غَشِيَنِي (أي وَاقَعَهَا) فَوَلَدَتْهُ "أَي وَلَدَتْ ذَا الخُوَيْصِرَةِ". هُوَ ذُوَ الثَّدِيَّةِ لَهُ شَىءٌ مِثْلُ هذَا الثَّدْيِ. (وذُو الخُوَيْصِرَةِ هذَا غَيرُ الذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ).
4270. قال الشيخ: مِنَ العُلَمَاءِ مَن قَالَ: يَجُوزُ أَنْ نَرَى الجِنَّ علَى صُوْرَتِهِم الأَصْلِيَّةِ (تَأَوَّلُوا الآيةَ ﴿إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُم﴾ أي فِي الغَالِبِ)، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ يُكَفِّرُونَ مَن قَالَ إنَّهُ يَرَاهُم (الشَّخْصُ) عَلَى صُوْرَتِهِم الأَصْلِيَّةِ. والأَوَلَّون قَالُوا فِي الآيَةِ ﴿إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُم﴾، قَالُوا فِي أَغْلَبِ الأَحْيَانِ لَا نَرَاهُم.
4271. قال الشيخ: الرَّمَدُ مِنْهُ مَا هُوَ مِن الجِنِّ، يَنْخَسُ الشَّيْطَانُ (أيْ يَطْعَنُهَا) بِطَرِيقَةٍ خَفِيَّةٍ نَحْنُ لا نَرَاهَا.
4272. قال الشيخ: مَرْمَكِي واللُّبَانُ وَوَرَقُ الصَّعْتَرِ المُشَمَّسُ لَا يُحِبُّهُ الجِنُّ فَيَهْرُبُ مِنْهُ.
4273. هَل وَرَدَ أَنَّ الرَّسُولَ كَانَ يَرَى الشَّيَاطِينَ؟
قال الشيخ: مَا وَرَدَ مَا هُوَ صَرِيحٌ أَنَّ الرَّسُولَ كَانَ يَرَى الشَّيَاطِينَ، بَعْضُ العُلَمَاءِ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُم﴾ أَيْ فِي الغَالِبِ، لِذَلِكَ لَا يَكْفُرُ مَن قَالَ إِنَّ الإِنْسَانَ قَد يَرَى الجِنَّ علَى صُوْرَتِهِ الأَصْلِيَّةِ.
4274. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَن حُكْمِ أَنْ يُدَاوِيَ الجِنُّ الإِنْسَ؟
فقال: يَجُوزُ وَلَو دَخَلَ الجِنِّيُّ الذَّكَرُ فِي الذَّكَرِ (لِضَرُورَةِ المُدَاوَاةِ) إِلَى مَا سِوَى العَوْرَةِ كالرَّأْسِ والصَّدْرِ والرِّجْلَيْنِ وَكَذَلِكَ الجِّنِّيَّةُ الأُنْثَى لَو دَخَلَتْ فِي الإِنْسِيَّةِ إِلَى نَحْوِ الصَّدْرِ والسَّاقَيْنِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ دُخُولُهُما إِلَى مَكَانِ العَوْرَةِ إِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُما إِلَّا المُدَاوَاةُ بالدُّخُولِ.
4275. قال الشيخ: التَّحَصُّنُ لَا يُؤْذِي الجِنَّ المُؤْمِنَ الذِي يُرِيدُ الخَيْرَ، إِنَّمَا الذِي يُرِيدُ الشَّرَّ التَّحَصُّنُ يَدْحَرُهُ.
4276. قال الشيخ: لِجَمِيعِ الأَمْرَاضِ التِي يُسَبِّبُها الجِنُّ والشَّيَاطِينُ والقَرَائِنُ تَكْتُبُ: "كهيعص حم عسق" مائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَكْتُبُ قَوْلَهُ تَعَالَى (فِي سُوْرَةِ المُؤْمِنينَ: 115) ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾.
4277. قال الشيخ: شَيْطَانُ الجِنِّ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ المُصْحَفَ وَيَقْرَأَ فِيهِ مَعَ أنَّهُ يَكْرَهُهُ لِيُمَوِّهَ علَى النَّاسِ.
4278. قال الشيخ: (وَرَدَ) حَدِيثٌ فِي ابْنِ مَاجَه: "مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ التَّوَكُّلِ" الذِي يَسْتَرْقِي أَو يَرْقِي بِرُقْيَةٍ بَاطِلَةٍ لَيْسَ الرُّقْيَةَ الحَقَّةَ الرُّقْيَةَ بالقُرْءَانِ. كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ رُقًى يَذْكُرُونَ فِيهَا الشَّيْطَانَ يَدْعُونَ الشَّيْطَانَ، والآنَ يُوْجَدُ رُقًى فِيهَا دَعْوَةُ رُءُوسِ الجِنِّ دَعْوَةُ مَيْمُونَ دَعْوَةُ فُلَانٍ، هَذَا حَرَامٌ.
4279. (18-11-2005): قال الشيخ: الجِنُّ يُؤْذُونَ مَن بَاتَ وَفِي يَدِهِ رَائِحَةُ الدَّسَمِ. (فَفِي الحَدِيثِ الذِي رَوَاهُ أبُو دَاودَ فِي سُنَنِه والحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وأحْمدُ فِي مُسْنَدِه وابنُ حِبَّانَ: "مَن بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمْرٌ فَأَصَابَهُ شَىءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ". والغَمْرُ الدُّسُوَمُة والزُّهُومَةُ مِن اللَّحْمِ، كَمَا ذَكَرهُ الْمُناوِيُّ فِي التَّنْوِير).
4280. قال الشيخ: يُحِبُّ الجِنُّ التَّشَكُّلَ بِشَكْلِ القُنْفُذِ.
4281. قال الشيخ: الجِنُّ يَخَافُونَ مِن جِلْدِ القُنْفُذِ.
4282. قال الشيخ: مِن أَيْنَ عَرَفَتِ الجِنُّ أَنَّ الرَّسُولَ يَكُونُ لَهُ مِنْبَرٌ فِي المَدِينَةِ وَهُوَ وُلِدَ فِي مَكَّةَ، لأَنَّهُم أَخَذُوا مِن الكُتُبِ القَدِيمَةِ أَنَّ الرَّسُولَ يَكُونُ لَهُ مِنْبَرٌ بالمَدِينَةِ. الجِنُّ أَعْمَارُهُم طَوِيلَةٌ، مِن هُنَا أَخَذُوا ذَلِكَ.
4283. مَن نَسِيَ أنَّهُ ثَبَتَ فِي الشَّرْعِ وُجُودُ الجِنِّ فَظَنَّ فِي قَلْبِهِ أنَّهُ لَا يُوْجَدُ جِنٌّ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، أَمَّا لَو حَكَمَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ لَا يُوْجَدُ جِنٌّ لَا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ أَثِمَ لأنَّهُ حَكَمَ بِلِسَانِهِ.
4284. قال الشيخ: مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ تَارِيخٍ لِعَالِمٍ مِن عُلَمَاءِ أَنْقَرَةَ أنَّهُ كَانَ ذَاهِبًا مَعَ جَمَاعَةٍ فَنَزَلَ المَطَرُ فَلَجَأُوا إِلَى كَهْفٍ فَنَامُوا سِوَى هذَا الشَّيْخِ. فَجَاءَ جَمَاعَةٌ مِنَ الجِنِّ فِيهم فَقِيهٌ وَقَاضٍ وَبِنْتٌ جَمِيلَةٌ وَأُمُّهَا وَشُهُودٌ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الزِّوَاجَ بِهَا فَقَبِلَ. قَالَ: وَجْهُهَا كالشَّمْسِ غَيْرَ أنَّ عَيْنَيْهَا إِلَى فَوْقُ فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ صَارَتْ هِيَ تَظْهَرُ لَهُ فَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فجَاءَتْ أُمُّهَا قَالَتْ: لَا تُرِيدُهَا؟ قَالَ: نَعَم، فَطَلَّقَها فَلَمْ يُؤْذُوهُ. بَعْضُ الجِنِّ طَيِّبُونَ، هذَا قَبْلَ خَمْسِمائَةِ سَنَةٍ. بَعْضُ الجِنِّ أَعْمَارُهُم طَوِيلَةٌ يَعِيشُونَ أَلْفَيْ سَنَةٍ، وَبَعْضُهُم سَبْعَمائَةِ سَنَةٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
4285. اللهُ لَا يُمْكِنُ إِدْرَاكُهُ، مَمْنُوعٌ أَنْ يُحَاوِلَ الإِنْسَانُ الوُصُولَ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ اللهِ لأَنَّهُ لَا يَصِلُ مَهْمَا فَكَّرَ، الإِنْسَانُ يَعْرِفُ الجِسْمَ، يَعْرِفُ الجِسْمَ الكَثِيْفَ والجِسْمَ اللَّطِيْفَ لِذَلِكَ مَمْنُوعٌ التَّفَكُّرُ فِي ذَاتِ اللهِ، تَفَكَّرْ فِي خَلْقِهِ، الإِنْسَانُ يَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ.
4286. قال الشيخ: إذَا بَاتَتِ الزَّوْجَةُ خَارِجَ غُرْفَةِ الزَّوْجِ وَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَذَنْبُهَا كَبِيرٌ.
4287. امْرَأَةٌ قَالَتْ: "زَوْجُك منِيح كَتِير رَبَّنا أَرْسَلَهُ مِن السَّمَاءِ وَلَيْسَ مِن بَطْنِ أُمِّه"؟
قال الشيخ: كَفَرَتْ، لَو قَالَتْ "كَأَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ" لَا تَكْفُرُ.
4288. قال الشيخ: الأَقْوَالُ الضَّعِيفَةُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ وَشَرْحِ البُخَارِيِّ لابْنِ حَجَرٍ نَادِرَةٌ فِيهِمَا.
4289. السَّفَاهَةُ المُسْتَحِيلَةُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ كَتَبْذِيرِ المَالِ. (والتَّبْذِيرُ هُوَ الإنفَاقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ كَتَضْيِيعِ الْمَالِ بِإِلْقَائِهِ فِي الْبَحْرِ والْإِنْفَاقِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ).
4290. قال الشيخ: مَن ظَنَّ أَنَّ جَيْشَ عَلِيٍّ هَجَمَ علَى جَمَاعَةِ مُعَاوِيَةَ بَغْتَةً دُوْنَ أَيِّ شَىءٍ، فَدَافَعُوا عَن أَنْفُسِهِم فَقَالَ عَن جَمَاعَةِ مُعَاوِيَةَ: لَيْسُوا ءَاثِمِينَ، لَا يَكْفُرُ.
4291. قال الشيخ: عِندَ مَالِكٍ لَيْسَ لِلْمَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ وَقْتٌ مُحَدَّدٌ.
(ونَقُولُ: وَقَدِ احْتَجَّ المَالِكِيَّةُ عَلَى عَدَمِ التَّأْقِيتِ بِحَدِيثِ أُبَيِّ بنِ عِمَارَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أنَّهُ: "سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيهِ وسَلَّمَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: يَوْمًا؟، قَالَ: يَوْمًا، قَالَ: وَيَوْمَيْنِ؟، قَالَ: وَيَوْمَيْنِ، قَالَ: وَثَلاثَةً؟، قَال: نَعَم وَمَا شِئْتَ". قَالُوا: إِنَّ هذَا الحَدِيثَ أَصْلٌ فِي عَدَمِ تَأْقِيتِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فَإِذَا لَبِسْتَ الخُفَّيْنِ فَامْسَحْ مَا بَدَا لَكَ).
4292. المَوْقُوفَاتُ التِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ مَا حُكْمُهَا؟
قال الشيخ: مِنْهَا مَا هُوَ ضَعِيفٌ وَأَغْلَبُهَا صَحِيحٌ.
4293. قال الشيخ: بَعْضُ الصَّحَابَةِ ضَحِكَ مِن نَحَافَةِ سَاقَيْ عَبْدِ اللهِ ابنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ الرَّسُولُ: "إِنَّ هذَينِ السَّاقَيْنِ أَثقَلُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن جَبَلِ أُحُدٍ".
4294. قال الشيخ: مَنِ اعْتَقَد أنَّ الضَّرْبَ بالدُّفِّ أَفْضَلُ مِنَ المَدِيحِ عِندَ اللهِ يَكْفُرُ.
(ونَقُولُ: كَيْفَ يَكُونُ الضَّرْبُ بالدُفِّ أَفْضَل مِن مَدْحِ الرَّسُولِ الذِي هُوَ سَواءٌ كَانَ فُرَادَى أَو جَمَاعَةً قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ وَعَمَلٌ مَقْبُولٌ لأنَّ فِيهِ تَعْظِيمَ الرَّسُولِ. والدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ القُرْءَانِ: ﴿فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ﴾ لِأَنَّ مَعْنَى "عَزَّرُوهُ" عَظَّمُوهُ أَيْ أَثْنَوا عَلَيْهِ وَمَدَحُوهُ، فَمَدْحُ الرَّسُولِ تَعْظِيمٌ لَهُ صَلَّى الله علَيْهِ وَسَلَّمَ، فالقُرْءَانَ رَغَّبَ فِي مَدْحِ الرَّسُولِ وهذَا يَدُلُّ علَى أنَّ هذَا العَمَلَ فِيهِ ثَوابٌ، واللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَدَحَ الرَّسُولَ فقَالَ فِي القُرْءَانِ الكَرِيمِ:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، فهذَا مَدْحٌ عَظِيمٌ. والدَّلِيلُ مِنَ الحَدِيثِ: أَنَّ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنّي امْتَدَحْتُكَ بِأَبْيَاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: "قُلْهَا لَا يَفضُضِ اللهُ فَاكَ").
4295. قال الشيخ: يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ.
4296. قال الشيخ: رِيْشُ القُنْفُذِ طَاهِرٌ (لأَنَّهُ مَأْكُولٌ عِنْدَ غَيْرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ).
4297. قال الشيخ: الخَضِرُ أَكْثَرُ أَوْقَاتِهِ فِي البَحْرِ، بَعْضُ النَّاسِ يَجْتَمِعُونَ بِهِ وَلَا يَعْرِفُونَهُ.
4298. قال الشيخ: مَن كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ أَصْلَ الإِنْسَانِ قِرْدٌ وَلَم يَكُنْ سَمِعَ خِلَافَ ذَلِكَ مِنَ المُسْلِمِينَ (أَيْ ولَمْ يَعْلَمْ أنَّ أوَّلَ إنْسَانٍ هُوَ ءَادَمُ النَّبِيُّ الرَّسُولُ) لَا يَكْفُرُ لِكَوْنِهِ كَقَرِيبِ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ.
4299. قال الشيخ: مُوْسَى فِيهِ حِدَّةٌ مَعْنَاهُ فِيهِ شِدَّةٌ.
4300. قَوْلُ: "اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحًا"؟
قال الشيخ: لَا يَصِحُّ، لأَنَّ الوَصْفَ بالنَّصُوحِ هُنَا يَعُودُ إِلَى تَوْبَةِ اللهِ (عَلَى العَبْدِ)، أَمَّا لَو قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي تَوْبَةً نَصُوحًا، فَهَذَا صَحِيحٌ.
4301. (19-6-2001): سَأَلْتُ الشَّيْخَ: أنَا أقَرأْتُ وَلَدَايَ المُمَيِّزَيْنِ المُخْتَصَر مَرَّتَيْن ثُمَّ أَحْيَانًا أَسْأَلُهُمَا شَيْئًا مِنَ المَعَاصِي فَأَجِدُهُمَا نَاسِيَيْنِ؟
قال الشيخ: قُل لَهُمَا ذَاكِرَا (مَعَ أنَّهُما مُمَيِّزَانِ غَيْرُ بَالِغَيْنِ)، أَنْتَ أَدَّيْتَ الذِي عَلَيْكَ لَكِن مُرْهُمَا بالمُذَاكَرَةِ دَائِمًا.
مَن حَازَ العِلْمَ وَذَاكَرَهُ ...... سَعِدَتْ دُنْيَاهُ وَءَاخِرَتُهْ
فَأَدِمْ لِلْعِلْمِ مُذَاكَرَةً ...... فَحَيَاةُ العِلْمِ مُذَاكَرَتُهْ
(ذَكَرَهُ الحَافِظُ الْمِزِّيُّ).
4302. قال الشيخ: لَا يَلِيقُ بالأَنْبِيَاءِ الخَرَسُ المُؤَقَّتُ وَلَا الخَرَسُ المُطْلَقُ.
4303. قال الشيخ: مَن أَفْطَرَ وَظَنَّ أنَّهُ يُرْجَى بُرْؤُهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أنَّهُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ هَذَا يَفْدِي.
4304. شَخْصٌ رَأَى أُنَاسًا علَى التّلفِزيُون يَعْمَلُونَ احْتِيَالاً فَقَالَ: "لأَنَّهُم عَرَبٌ"، وَقَالَ قَصَدْتُ هَؤلاءِ وَأَمْثَالَهُم؟
قال الشيخ: كَفَرَ، هذَا طَعَنَ فِي العَرَبِ، وَمُحَمَّدٌ عَرَبِيٌّ. (هذَا كَأنَّهُ يَقُولُ: لَزِمَ مِنْ كَوْنِهِم عَرَبًا أنْ يَكُونُوا مُحْتالِينَ).
4305. قال الشيخ: الرَّسُولُ أَذِنَ لِوَابِصَةَ بنِ مَعْبَدٍ وَلِأُبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ أنْ يَجْتَهِدَا فِي حَيَاتِهِ.
4306. شَخْصٌ قَالَ: "مَن قَالَ لا إلهَ إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي الإِسْلَامِ مَعَ المَعْصِيَةِ لأنَّهُ لَم يَقُلْ "أَشْهَدُ"؟
قال الشيخ: كَلَامُهُ غَلَطٌ لَكِنْ عِنْدَ أُولئِكَ لَا يَكْفُرُ.
4307. هَل يُكْرَهُ زِوَاجُ الشَّخْصِ الذِي لَا يَتُوقُ للنِّكَاحِ إِنَّمَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِتَخْدِمَهُ؟
قال الشيخ: هَكَذَا.
4308. سَأَلْتُ الشَّيْخَ عَن كِتَابِ اخْتِلَافِ الفُقَهاءِ لِمُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ؟
فقال: نِعْمَ الكِتَابُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَلَغَ دَرَجَةَ الاجْتِهَادِ.
4309. تُوْجَدُ صِيغَةٌ فِيهَا: "اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْقِذُنِي بِهَا مِن وَحْلَتِي".
قال الشيخ: تَرْكُهَا أَحْسَنُ.
4310. قال الشيخ: الخَضِرُ قَد يَتَكَلَّمُ مَعَ النَّبِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ.
4311. قال الشيخ: اللَّاتُ كَانَ رَجُلاً يَلِتُّ السَّوِيقَ وَيُطْعِمُ النَّاسَ. السَّوِيقُ الشَّعِيرُ يُطْحَنُ ثُمَّ يُقْلَى ثُمَّ يُلَتُّ بالسَّمْنِ والعَسَلِ، ثُمَّ بَعْدَ أَنْ مَاتَ عَبَدَهُ بَعْضُ النَّاسِ.
4312. قال الشيخ: لَيْسَ ثَابِتًا أنَّ إِدْرِيسَ بَنَى ثَمَانِينَ مَدِينَةً.
4313. قال الشيخ: عمن حرم ان يصبغ الرجل شعره بالأصفر إن كان متأولاً بأن هذا تشبه بالكفار أو بالنساء لا يكفر وإلا كفر.
4314. (4-10-2005): قال الشيخ: الوَشْمُ يَجِبُ إِزَالَتُهُ إنْ لَم يَتَضَرَّرْ بِذَلِكَ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاُتُهُ إذَا لَم يُخْرِجْهُ إنْ كَانَ يَتَمَكَّنُ مِن إِزَالَتِهِ بِلَا ضَرَرٍ، وَفِي بَعْضِ المَذَاهِبِ الصَّلَاةُ تَصِحُّ لأنَّهُ صَارَ بَاطِنًا، الشَىْءُ الذِي اخْتَلَطَ بالدَّمِ ذَاكَ الأَخْضَرُ صَارَ بَاطِنًا.
4315. شَخْصٌ اعْتَقَد أَنَّ الوَشْمَ يَمْنَعُ وُصُولَ المَاءِ إِلَى الجِلْدِ فَلَا يَصِحُّ الوُضُوءُ وَلَا الغُسْلُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4316. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّهُ إنْ جَفَّفَ وَجْهَهُ بالمِنْشَفَةِ قَبْلَ غَسْلِ يَدَيْهِ لَا يَصِحُّ الوُضُوءُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4317. عَمَّنْ وَضَعَ مِنْشَفَةً فَوْقَ مِنْشَفَةٍ وَخَاطَهُمَا مَعَ بَعْضٍ لِتَصِيرَ غَلِيظَةً وَيَسْتَعْمِلَهَا لِلْبَرْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟
فقال: يَجُوزُ.
4318. شَخْصٌ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ وَهُو طَالِبٌ فِي الجَامِعَةِ: "أَخْطُبُ لَكَ"، قَالَ: مَلْعُونَةٌ الخُطْبَةُ، مُرَادُهُ أَنَّهَا لَا تُنَاسِبُ الآنَ وَأَنَا لَا أَعْمَلُ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4319. كَيْفَ يَقْبِضُ عَزْرَائِيلُ رُوْحَ مَن فِي بَيْتِ الخَلَاءِ؟
قال الشيخ: هذِهِ وَظِيفَتُهُ هُوَ لَا يَتْرُكُ وَظِيفَتَهُ، أَلَيْسَ مَلَكُ الرَّحِمِ يُدْخِلُ يَدَهُ إِلَى الرَّحِمِ لِيَتَصَرَّفَ فِيهِ.
4320. قال الشيخ: وَرَدَ فِي الحَدِيثِ: "كُنْ عَبْدَ اللهِ المَقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ القَاتِلَ". إذَا قِيلَ عَنْكَ جَبَانٌ خَيْرٌ لَكَ مِن أَنْ يُقَالَ عَنْكَ ظَالِمٌ.
4321. هَل يَكُونُ مُفَسِّرُ القُرْءَانِ وَلِيًّا؟
قال الشيخ: لَيْسَ شَرْطًا، وَمَن قَالَ يُشْتَرَطُ لَا يُكَفَّرُ.
4322. قال الشيخ: فِي الشَّاهِدَيْنِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَا ضَابِطَيْنِ لِلْكَلامِ فِي النِّكَاحِ، مَعْنَاهُ يَعِيَانِ مَا يَجْرِي مِنَ الإِيجَابِ والقَبُولِ.
4323. قال الشيخ: إذَا وُضِعَتْ كُتُبٌ شَرْعِيَّةٌ فِي كَنَبَايَةٍ وَجَلَسَ الشَّخْصُ وَكَانَ فَرَاغٌ بَيْنَ أَلْيَتِهِ وَبَيْنَ الكُتُبِ (أَي نَحْوُ ذِرَاعٍ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ المُوْتسِيك رَقم 4203)؟
قال الشيخ: مَكْرُوهٌ، وَمَن ظَنَّهُ حَرامًا لَا يَكْفُرُ.
4324. قال الشيخ: يُوْجَدُ حَدِيثٌ: "مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ وُيَفَهِّمُهُ".
4325. سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَنِ التُّرابِ الذِي يُخْرَجُ مِن أَرْضِ المَدْرَسَةِ إنْ تُرِكَ الدَّوْلَةُ تُدَفِّعُ غَرَامَةً فَمَاذَا نَفْعَلُ بِهِ؟
قال الشيخ: يُوْضَعُ فِي أَرْضِ وَاحِدٍ مِن إِخْوَانِنَا حتَّى يَسْتَعْمِلُوهُ لِلْمَدْرَسَةِ فِيمَا بَعْدُ أَو يَبِيعُونَهُ بِسِعْرِ المِثْلِ لِمَصْلَحَةِ المَدْرَسَةِ.
4326. قال الشيخ: المُجَارَاةُ وَالمُدَارَاةُ مُسَايَرَةُ الشَّخْصِ مَعَ تَجَنُّبِ تَزْيِينِ البَاطِلِ، وَأَمَّا المُدَاهَنَةُ فِيهِ مُسَايَرَةُ النَّاسِ فِي الشَّرِ والمَعْصِيَةِ، فَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا دَاهَنَ المُشْرِكينَ، إِنَّمَا دَارَاهُم أَيْ كَلَّمَهُم بِكَلامٍ كَانَ يَرْجُو أَنْ يُرْشِدَهُم إِلَى الحَقِّ وَهُوَ أَنَّ الذِي يَسْتَحِقُّ العِبَادَةَ هُوَ اللهُ الذِي خَلَقَ هذِهِ الأَوْثَانَ وَخَلَقَ الكَوْكَبَ والقَمَرَ والشَّمْسَ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
4327. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَلِ النَّبِيُّ يُوْصِي بِشَىءٍ مِن مَالِهِ؟
فَقَالَ: يَهَبُ هِبَةً.
4328. قال الشيخ: "اذْكُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ" هَكَذَا الرِّوَايَةُ فِي الحَدِيثِ لَيْسَ "هَادِمَ" لَكِن لَو قِيلَ هَادِم فالمَعْنَى صَحِيحٌ.
4329. قال الشيخ: الظَّاهِرُ أَنَّ البَهَائِمَ لَا تَرَى عَزْرَائِيلَ عِنْدَ قَبْضِ الرُّوْحِ لأَنَّ المُؤْمِنَ يَرَاهُ لِيَفْرَحَ والكَافِرُ يَرَاهُ لِيَنْزَعِجَ.
4330. وَلَدٌ قَالَ: اللهُ أَكْبَر والدِّيك مشَحْبَر ودَجَاجَة حَافِية، لَم يُرِدِ الاسْتِخْفَافَ بالذِّكْرِ إِنَّمَا أَرَادَ الوَزْنِ.
قال الشيخ: لا نُكَفِّرُهُ لِمُجَرَّدِ هذَا، لَكِن يُضْرَبُ علَى هذَا.
4331. امْرَأَةٌ تَتَعَلَّمُ فِي الجَامِعَةِ المُحَاسَبَةَ، وَفِيمَا تَتَعَلَّمُ حِسَابَ الفَوَائِدِ فِي البُنُوكِ؟
قال الشيخ: إذَا كَانَتْ تَتَعَلَّمُ الفَوَائِدَ لِتَجَنُّبِهَا فَدِرَاسَةُ ذَلِكَ جَائِزَةٌ.
4332. قال الشيخ: الذِي يُرِيدُ الحَجَّ عَن رَسُولِ اللهِ لَا يَقُولُ فِي قَلْبِهِ: أَحُجُّ عَن رَسُولِ اللهِ، يَقُولُ فِي قَلْبِهِ: هذَا الحَجُّ هَدِيَّةُ لِلرَّسُولِ، هُوَ يَقُولُ: نَوَيْتُ الحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِ للهِ تَعَالَى. إذَا أَرَادَ الحَجَّ عَن مَيِّتٍ يَأْخُذُ الإِذْنَ مِن أَهْلِهِ.
4333. شَخْصٌ ظَنَّ أنَّهُ إنْ كَانَ عِنْدَ شَخْصٍ ثَقِيلٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِن عِنْدِهِ قَالَ: "مَا أَثْقَلَهُ"، دُوْنِ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ وَدُوْنَ أَنْ يُسْمِعَهُ أَحَدٌ (ظَنَّ) أنَّ هذَا حَرَامٌ؟
قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.
4334. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن شَخْصٍ قَالَ: إذَا سَافَرْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ زِدْتَ يَوْمًا رَابِعًا لَزِمَك قَضَاءُ الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ التِي قَصَرْتَهَا؟
قال الشيخ: هذَا كَفَرَ.
4335. قال الشيخ: مَن قَالَ النَّبِيُّ لَهُ أَشْبَاحٌ لَا يَكْفُرُ. (هُوَ الوَلِيُّ بَعْدَ المَوْتِ يَكُونُ لَهُ أَشْبَاحٌ).
4336. قال الشيخ: الرُّوْحُ يَكُونُ لَهَا امْتِدَادٌ، اتِّصَالٌ بالأَشْبَاحِ الفَرْعِيَّةِ فَيَتَصَرَّفُ بِهَا الوَلِيُّ.
4337. شَخْصٌ تَعِبَ فَقَالَ عَنْهُ شَخْصٌ: أَشْبَاحٌ بِلَا أَرْوَاحٍ؟
قال الشيخ: هذَا تَشْبِيهٌ.
4338. قال الشيخ: لَو قَرَأَ الشَّخْصُ نَحْوَ عِشْرِينَ ضِعْفًا مِمَّا يُسَاوِي المُخْتَصَرَ لَا يَصِيرُ مُفْتِيًّا بِذَلِكَ.
