قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا لَيْسَ مِثْلَ مَاءَ النَّهَرِ.
6762. قَالَ الشَّيْخُ: حَرَارَةُ الحَدِيْدَةِ مُتَّصِلَةٌ بِالحَدِيْدَةِ.
6763. قَالَ الشَّيْخُ: يُقَالُ: عِلْمُ الرَّسُوْلِ بَعْضُ عِلْمِ اللهِ، يُقَالُ: يَعْلَمُ بَعْضَ مَعْلُوْمَاتِ اللهِ.
(قُلْتُ: وَمَعْنَى " بَعْضُ عِلْمِ اللهِ" أَيْ بَعْضِ مَعْلُوْمَاتِهِ، لَا أَنَّ عِلْمَ اللهِ الأَزَلِيَّ الَّذِي هُوَ عِلْمٌ وَاحِدٌ صِفَةُ ذَاتِهِ مُتَأَلِّفٌ مِنْ أَبْعَاضٍ وَأَجْزَاءٍ وَأنَّ الرَّسُوْلَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ جُزْئِيَّةٌ، حَاشَى للهِ. فَالعِلْمُ يَأْتِي بِمَعْنَى المَعْلُوْمِ كَمَا أَنَّ الخَلْقَ يَأْتِي بِمَعْنَى المَخْلُوْقِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلا بِمَا شَاءَ﴾ يَعْنِي أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الجِنَّ وَالإِنْسَ وَالمَلَائِكَةَ لَا يَعْلَمُوْنَ إِلَّا مَا أَطْلَعَهُمُ اللهُ عَلَيْهِ، أَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ مَعْلُوْمَاتِ اللهِ فَلا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ. مَعْلُوْمَاتُ اللهِ لَا نِهَايَةَ لَهَا، وَلَا حَصْرَ لَهَا، بَعْضُهَا أَزَلِيٌّ وَبَعْضُهَا حَادِثٌ، لِأَنَّ اللهَ يَعْلَم ذَاتَهُ الأَزَلِيَّ وَيَعْلَمُ الخَلْقَ بِعِلْمٍ وَاحِدٍ أَزَلِيٍّ).
6764. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ البَرَاكِيْنِ: يَقُولُونَ إِنَّ الأَرْضَ فِيْهَا نَارٌ مُسْتَعِرَةٌ وَغَازَاتٌ تَنَفَجَّرُ فَتَخْرُجُ الحُمَمُ تَأْكُلُ مَا تَمُرُّ بِهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا لَيْسَ بَعِيْدًا مِنَ الصِّحَّةِ، بَلْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيْثُ ابْنِ حِبَّانَ: "تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَسُوْقُ النَّاسَ" وَمَلَكُ الجِبَالِ لَهُ دَخَلٌ فِيْهَا.
6765. قَالَ الشَّيْخُ: وَرَدَ أَنَّ الرَّسُوْلَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى ثَلَاثِ رُطَبَاتٍ وَعَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبٍ وَقَدْ يُفْطِرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
6766. شَخْصٌ كُلَّ سَنَةٍ يَذْهَبُ لِلحَجِّ، فَعَلِمَتِ امْرَأَةٌ بِهَذَا فَقالَتْ: لِمَاذَا يَذْهَبُ كُلَّ سَنَةٍ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: مَرَض؟
قَالَ الشَّيْخُ: تُرِيْدُ الذَّمَّ؟
قِيْلَ لَهُ: بَعْضَ الأَحْيَانِ يُرِيْدُوْنَ الذَّمَّ، وَأَحْيَانًا يُرِيْدُوْنَ: صَارَ لَهُ عَادَةٌ فِي هَذَا، لَا يَفْهَمُوْنَ الذَّمَّ.
قَالَ الشَّيْخُ: عَلَى حَسَبِ هَذَا التَّفْصِيْلِ (أَيْ إِنْ أَرَادُوا الذَّمَّ كَفَرُوا، وَإِنْ أَرَادُوا أَنَّهُ صَارَ لَهُ عَادَة وَلَم يَفْهَمُوا الذَّمَّ لَا يَكْفُرُوْنَ).
6767. قَالَ الشَّيْخُ: ما ذُكِرَ فِي كِتَابِ الزُّهِد لابْنِ المُبَارَكِ أَنَّ الرَّسُوْلَ كَانَ يَقُوْمُ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ دَمًا كَذِبٌ لَا أَصْلَ لَهُ، دَسٌّ علَى ابْنِ المُبَارَكِ. مَن قَالَ: إِنَّ الرَّسُوْلَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَمْدًا يَكْفُرُ. اللهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم﴾ لَا يَجُوْزُ أَنْ يَضُرُّ الشَّخْصُ نَفْسَهُ عَمْدًا.
6768. قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوْزُ لِلْمَدِيْنِ (أَيِ المُسْتَدِيْنِ) القَادِرِ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَنْ يَقُوْلَ لِلدَّائِنِ (أَيْ صَاحِبِ الدَّيْنِ): "سَامِحْنِي مِنْ دَيْنِكَ"، هَذَا لَيْسَ سُؤَالًا (أَيْ لَيْسَ شَحَاذَةً مُحَرَّمَةً).
6769. قَالَ الشَّيْخُ: "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" مَعْنَاهُ: أَفْدِيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ صَارَ تَعْبِيْرًا عَنِ المَحَبَّةِ الشَّدِيْدَةِ، لَوْ كَانَ الأَبُ وَالأُمُّ مَيِّتَيْنِ يُقَالُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي تَعْبِيْرًا عَنِ المَحَبَّةِ الشَّدِيْدَةِ.
6770. قَالَ الشَّيْخُ: كَانَ فِي القَدِيْمِ وَاحِدٌ مِنَ الجَيْشِ يَحْمِلُ الرَّايَةَ حَتَّى إِذَا رَأَى النَّاسُ الرَّايَةَ يَأْوُوْنَ إِلَيْهَا.
6771. قَالَ الشَّيْخُ: رَأْسُ الحُسَيْنِ مَكَثَ فِي دِمَشْقَ بُرْهَةً ثُمَّ نُقِلَ إِلى مِصْرَ. المَوْضِعُ الَّذِي فِي دِمَشْقَ فِيْهِ بَرَكَةٌ.
6772. قَالَ الشَّيْخُ: زِنَى المُحْصَنِ أَشَدُّ مِنْ زِنَى غَيْرِهِ.
6773. قَالَ الشَّيْخُ: الصَّلَاةُ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيْهَا ءَادَمُ هِيَ صَلَاةُ الصُّبْحِ، وَصَلَاتُهُم فِيْهَا رُكُوْعٌ وَسُجُوْدٌ وَكَانُوا يَتَوَضَّأُوْنَ.
6774. قَالَ الشَّيْخُ: لَم يَرِدْ تَعْيِيْنُ عَدَدِ رَكَعَاتِ صَلَاةِ ءَادَمَ.
6775. قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ قَالَ: "لَا يُقَالُ: فَرْضٌ مَعْرِفَةُ الصِّفَاتِ الثَّلَاثَ عَشْرَةَ" يَكْفُرُ، الصِّفَاتُ الثَّلَاَث عَشْرَةَ دَلِيْلُهَا قَطْعِيٌّ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ءَامِنُوا بِاللهِ﴾.
6776. لَفْظُ جَادُور (J’adore) بِالفَرَنْسِيَّةِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ عِنْدَهُم تُسْتَعْمَلُ لِمَعْنَى المَحَبَّةِ الشَّدِيْدَةِ فَأَطْلَقُوهَا عَلَى المَخْلُوقِ يَجُوْزُ.
6777. الشَّيْخ فريز الكِيْلَانِيِّ يَنْتَسِبُ لِلْقَادِرِيَّة، قَالَ: لَا نَخْلُو مِنْهُ، عَنِ اللهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: كُنَّا وَحْدَنَا فِي المَجْلِسِ لَمَّا قَالَ هَذَا.
6778. (مُحَرَّر): قَالَ الشَّيْخُ: الكُحْلُ الَّذِي يُوْضَعُ خَارِجَ العَيْنِ أَوْ دَاخِلَهَا، إِذَا لَم يَكُنْ مِنْ عَادَةِ الكُفَّارِ الخَاصَّةِ بِهِم يَجُوْزُ، لَا نُحَرِّمُ، لَكِنْ إِذَا تُرِكَ هَذَا الَّذِي لِلْخَارِجِ فَهُوَ خَيْرٌ، أَمَّا الَّذِي تُوَسَّعُ بِهِ العَيْنُ فَهَذَا فِيْهِ تَغْرِيْرٌ، لَا تَفْعَلْ، يُوْهِمُ أَنَّ عَيْنَهَا وَاسِعَةٌ.
6779. طِفْلَةٌ دُوْنَ الخَامِسَةِ قِيْلَ لَهَا: النَّبِيُّ لَهُ أَبٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَجَدَّةٌ، فَقَالَتْ: غَيْرُ صَحِيْحٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: يُقَالُ لَهَا: "تَشَهَّدِي، النَّبِيُّ لَهُ أُمٌّ وَأَبٌ وَجَدٌّ وَجَدَّةٌ" إِنْ كَانَتْ تَفْهَمُ مَعْنَى مَا قَالَتْهُ يُقَالُ لَهَا: هَذَا كُفْرٌ قُوْلِي هَذَا (أَيِ التَّشَهُّدَ)، هَذَا يَحْتَاجُ الرُّجُوْعَ إِلَى الإِسْلَامِ (فَتُؤْمَرُ بِالتَّشَهُّدِ إِنْ كَانَتْ تَفْهَمُ مَعْنَى مَا قَالَتْهُ). إِنْ كَانَ شَكَّ الوَلِيُّ هَلْ تَفْهَمُ مَعْنَى مَا تَقُوْلُ أَمْ لَا، احْتِيَاطًا يَقُوْلُ لَهَا (إِنَّ هَذَا كُفْرٌ الخ، تَشَهَّدِي).
6780. يَقُوْلُ بَعْضُ النَّاسِ: كُلُّهُ تَرْتِيْبُهُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: مَا فِيْهِ ضَرَرٌ.
6781. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا وَاحِدٌ وَقَعَ عَلَى سَيَّارَةِ شَخْصٍ فَمَاتَ، فَلَيْسَ عَلَى صَاحِب السَّيَّارَةِ شَىْءٌ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ السَّيَّارَةِ يُطَالَبُ شَرْعًا، كَفَرَ.
(قَالَ البُهُوْتِيُّ فِي كَشَّافِ القِنَاعِ: وَإِنْ مَاتَ الثَّانِي بِسُقُوطِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَدَمُهُ هَدَرٌ اهـ).ومعنى هدر لا يقابل بشىء.
6782. (مُحَرَّر): سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: لَا يَجُوْزُ لِمَنْ كَانَ يَتَوَضَّأُ أَنْ يَقْطَعَ الوُضُوْءَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا تَكْفُرُ، هَذَا لَيْسَ مَعْلُوْمًا مِنَ الدِّيْنِ بِالضَّرُوْرَةِ.
6783. قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُ: "العُرَفَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ" مَا لَهُ أَصْلٌ.
6784. قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا صَلَّى وَهُوَ يَلْبَسُ الذَّهَبَ: عَليْهِ مَعْصِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ، وَلَهُ ثَوَابٌ بِصَلَاتِهِ (مِنْ جِهَةٍ ثَانِيَةٍ).
6785. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ مُتَزَيِّنَةً فِي بَيْتِهَا فَحَضَرَهَا رِجَالٌ أَجَانِبُ فَضَيَّفَتْهُم للهِ فَلَهَا ثَوَابٌ. وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ (فِي تَضْيِيْفِهَا لَهُم لِأَنَّهَا بِزِيْنَةٍ ظَاهِرَةٍ أَمَامَ الأَجَانِبِ) غَلِطَ.
