3771.   قال الشيخ: مَعْنَى "اللهُ لَيْسَ لَهُ مَاهِيَّةٌ" لَيْسَ مَادَّةً فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ جِسْمًا.

3772.   قال الشيخ: زِيَارَةُ الأَخِ المُسْلِمِ لِوَجْهِ اللهِ ثَوَابُهَا عَظِيمٌ أَحْسَنُ مِنَ الخُرُوجِ لِلنُّزْهَةِ.

3773.   قال الشيخ: إذَا ذُكِرَ الرَّسُولُ عِندَ المُصَلِّي يَقُولُ المُصَلِّي "صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ" بالضَّمِيرِ سَوَاءٌ ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَو غَيْرُهُ، وَلَو قَالَ "اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ" جَائِزٌ، وَلَكِن "صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ" أَحْسَنُ مِن أَنْ يَقُولَ "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ"، أَمَّا إذَا قَالَ "صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ" بَطَلَتْ صَلَاتُهُ (لأنَّهُ خِطابٌ غَيْرُ وارِدٍ فِي أرْكانِ الصَّلاةِ القَوْلِيَّةِ)، أمَّا فِي التَّشَهُّدِ "السَّلَامُ عَلَيْكَ" فَهَذَا خِطَابٌ وَارِدٌ. المُصَلِّي إذَا عَطَسَ يَحْمَدُ اللهَ فِي قَلْبِهِ، وَإِنْ حَمِدَ بِلِسَانِهِ لا يُبْطِلُ (الصَّلاةَ هذَا) لَكِنْ لَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ بِلِسَانِهِ إذَا عَطَسَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.

3774.   شَخْصٌ قِيلَ لَهُ "فُلَانٌ أَحْسَنُ مِنْكَ" فَقَالَ: "هُوَ لَيْسَ أَحْسَنَ مِن رِجْلِي" أَو قَالَ "لَيْسَ أَحْسَنَ مِن نَعْلِي"؟

قال الشيخ: لِمُجَرَّدِ هذَا لَا يَكْفُرُ. .

3775.   (مُحَرَّر): شَخْصٌ تَشَاجَرَ مَعَ ءَاخَرَ فِي المُصَلَّى فَقَالَ: "رِجْلِي أَحْسَنُ مِن كُلِّ الذِينَ يَأْتُونَ إِلَى هذَا المُصَلَّى"؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

3776.   شَخْصٌ لَهُ عِندَ الآخَرِ مَالٌ كُلَّمَا رَاجَعَهُ يُمَاطِلُ، فَقَالَ شَخْصٌ "البَزْقَة بِوَجْهِهِ أَحْسَنُ مِن أَخْذِ الفُلُوسِ مِنْهُ"؟

قال الشيخ: علَى حَسْبِ فَهْمِهِ مِن كَلِمَةِ أَحْسَنَ، إنْ كَانَ مُرَادُهُ هذِه تُؤَثِّرُ فِيهِ بالرَّدْعِ عَن مُدَاوَمَةِ هذَا الأَمْرِ الخَبِيثِ فَلَا يَكْفُرُ.

3777.   سُئِلَ الشَّيخُ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا "جِمَاعُكَ لِي أَحْسَنُ مِن دَرْسِ الدِّينِ"؟

قال الشيخ: هذِهِ اسْتَخَفَّتْ بِدَرْسِ الدِّينِ كَفَرَتْ، لِيُطَلِّقْهَا.

3778.   شَخْصٌ قَالَ: "البَطَاطَا أَحْسَنُ مِنَ الإِنْسَانِ، البَطَاطَا ارْمِهَا لَا يَحْصُلُ لَهَا شَىءٌ، الإِنْسَانُ يَنْضَرُّ بِسُرْعَةٍ"؟

قال الشيخ: إنْ لَم يَفْهَمْ أَفْضَلَ إِنَّمَا فَهِمَ أَقْوَى لأَنَّ الإِنْسَانَ ضَعِيفٌ وَيُصَابُ بالأَمْرَاضِ وَنَحْوِهَا لَا يَكْفُرُ.

3779.   قال الشيخ: مَن قَالَ: "الزِّوَاجُ المَخْفِيُّ أَحْسَنُ مِنَ المُعْلَنِ" كَفَرَ.

3780.   بَعْضُ النَّاسِ إذَا رَأَوْا إِنْسَانًا قَوِيًّا مَرِضَ فَجْأَةً مَثَلاً يَقُولُونَ "كُلُّ شَىْءٍ أَحْسَنُ مِن بَنِي ءَادَمَ" أَو "كُلُّ شَىءٍ أَفْضَلُ مِن بَنِي ءَادَمَ" أَو "تْفِيْ عَلَى بَنِي ءَادَم" أَو "ابْنُ ءَادَمَ لَا يُسَاوِي قُشْرَةَ بَصْلَةٍ"؟

قال الشيخ: إنْ كَانُوا يَفْهَمُونَ مِنْهُ المَعْنَى الأَصْلِيَّ لِلْكَلِمَةِ كَفَرُوا وَلَو لَم يَقْصِدُوهُ، أَمَّا إذَا لَم يَفْهَمُوا مِنْهُ المَعْنَى الأَصْلِيَّ لِلْكَلِمَةِ لَم يَفْهَمُوا مِنْهُ التَّفْضِيلَ لَا يَكْفُرُونَ .

3781.    سُئِلَ الشَّيخُ: عَن شَخْصٍ قَالَ لِعَمِّهِ: "أَنْتَ أَحْسَنُ مِنَ العِيدِ"، والعَمُّ مُسْلِمٌ؟

قال الشيخ: مَا فِيهِ كُفْرٌ.

3782.   هَذَا البَيْتُ يُرْوَى بِأَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةٍ:

لِكُلِّ شَىءٍ إذَا خَالَفْتَهُ عِوَضٌ ... وَلَيْسَ للهِ إِنْ خَالَفْتَهُ عِوَضُ

هذَا أَحْسَنُ مِن قَوْلِ "وَلَيْسَ للهِ إنْ فَارَقْتَ مِن عِوَضٍ".

3783.   مُسْلِمٌ قَالَ لِكَافِرٍ صَلِّ علَى النَّبِيِّ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

3784.   قال الشيخ: الكَافِرُ لَا يُغْفَرُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ شَىءٌ مِنَ المَعَاصِي طَالَمَا هُوَ علَى كُفْرِهِ. وَقَوْلُ بَعْضٍ إنَّهُ قَد يُغْفَرُ لَهُ شَىءٌ مِن ذُنُوبِهِ وَهُوَ حَيٌّ شَاذٌّ لَا عِبْرَةَ بِهِ.

3785.   شَخْصٌ قَالَ لآخَرَ: "ثَدْيُ هذِهِ المَرْأَةِ أَحْسَنُ مِن رَأْسِكَ"؟

قال الشيخ: إذَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمًا وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ هذَا وَيَفْهَمُ مِنْهُ "ثَدْيُهَا خَيْرٌ مِنْكَ عِنْدَ اللهِ" يَكْفُرُ، أَمَّا إنْ فَهِمَ أَحْلَى مِنْكَ لَا يَكْفُرُ.

3786.   قال الشيخ: بَعْضُ الأَوْلِيَاءِ يَتَشَكَّلُونَ بِشَكْلِ طُيُورٍ. الوَلِيُّ لَا يَتَشَكَّلُ بِشَكلِ أَسَدٍ.

3787.   قال الشيخ عَن تَرْكِ بَلْعِ بِزْرِ العِنَبِ: إنَّهُ أَحْسَنُ مِن بَلْعِهِ وَكَذَلِكَ قِشْرُهُ.

3788.   شَخْصٌ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ كَذِبٍ فَقَالَ لَهُ ءَاخَرُ "قَصُّ لِسَانِكَ مَا حَرَامٌ" (أي لَيْسَ حَرَامًا)؟

قال الشيخ: يَكْفُرُ. (أمَّا إنْ قال "بَدُّو قَصّ لِسَان" فَهُوَ علَى حَسَبِ فَهْمِهِ، إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْها أنَّه يَسْتَحِقُّ أَنْ يَظْلِمَهُ أَحَدٌ بِقَطْعِ لِسَانِهِ لِمُجَرَّدِ أنَّهُ كذَبَ فَهَذَا كُفْرٌ، وَأَمَّا مَن كَانَ يَفْهَمُ مِنْهَا أنَّ هذَا الكَاذِبَ لَا يَتَوَقَّفُ عَنِ الكَذِبِ إلَّا أَنْ يُعَاقَبَ بِقَطْعِ لِسَانِهِ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا يَكْفُرُ).

3789.   شَخْصٌ قَالَ: "هذَا الكَافِرُ أَحْسَنُ مِنَ المُسْلِمِ" وَقَصْدُهُ فِي الأَخْلَاقِ؟

قال الشيخ: كَفَرَ، لَو قَالَ: "ذَاكَ المُسْلِمُ أَو هذَا" مَا كَفَرَ، لَكِنَّهُ أَطْلَقَ.

3790.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن بَنْكٍ كَانَ لِكُفَّارٍ حَرْبِيِّينَ، ثُمَّ قِيلَ اشْتَراهُ جَمَاعَةٌ فِي الخَلِيجِ؟

قال الشيخ: عَمَّنْ كَانَ دَخَلَ فِيهِ يَخْرُجُ مِنْهُ فَوْرًا.

قِيلَ للشَّيخِ: كَانَ قِيلَ عَنْكُم إنَّ دُخُولَ المُسْلِمِ فِي هذَا بالشِّرَاءِ لَا يَصِحُّ؟

قال: اشْتَرَى المَبْنَى أَمْ مَاذَا؟

قِيلَ لَهُ: أَحْيَانًا يَقُولُ اشْتَرَيْتُ أَسْهُمًا مِنْهُ.

قال الشيخ: هذَا لَا يَصِحُّ.

قِيلَ لَهُ: أَحْيَانًا يَقُولُونَ اشْتَرَيْتُ الأَسْهُمَ والمَبْنَى؟

قال الشيخ: لِمَنْ هَذَا المَبْنَى؟

قِيلَ لِلشَّيخِ: هَذَا الكَافِرُ يَكُونُ اشْتَراهُ لَمَّا فَتَحَ البَنْكَ.

قال الشيخ: وهَذَا أَيْضًا عَلَى قَوْلٍ لَا يَصِحُّ.

قُلْتُ: يَبْقَى فِيهِ المُسْلِمُ يُعَامِلُ الكُفَّارَ الأَصْلِيِّينَ؟

قال الشيخ: يَبْقَى.

3791.   شَخْصٌ ظَنَّ أنَّ السُّجُودَ لِلشَّيْطَانِ لَيْسَ كُفْرًا لأَنَّهُ لَم يَعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ عَبَدُوا الشَّيْطَانَ وَظَنَّ أَنَّ هذَا السُّجُودَ سُجُودُ تَحِيَّةٍ لَيْسَ لِلتَّعْظِيمِ؟

قال الشيخ: لَا يَكْفُرُ.

3792.   قال الشيخ: مَن قَالَ: "كُلُّ قَصِيرٍ فِي الأَرْضِ فُجْلَةٌ" إنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهُ أنَّ القَصِيرَ حَقِيرٌ يَكْفُرُ.وقال الشيخ: وَمَن قَالَ كُلُّ طَوِيلٍ فِي الأَرْضِ نَجْمَةٌ إنْ كَانَ يَفْهَمُ كُلُّ طَوِيلٍ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ يَكْفُرُ. (لأنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ والمُشاهَدِ أنَّ مِنَ الكُفَّارِ طِوالاً).

3793.   (مُحَرَّر): امْرَأَةٌ زَوْجُهَا فِي الإِمَارَاتِ وَهِيَ فِي الأُرْدُن وَلَم يُؤَمِّنْ لَهَا مَنْزِلاً فِي الأُرْدُن وَقَالَ لَهَا: "ابْقِي عِنْدَ أَهْلِكِ" فَظَنَّتْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ بَيْتِ أَهْلِهَا؟

قال الشيخ: إنْ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَا يَرْضَى إِلَّا بِهَذَا لَا تَكْفُرُ.

3794.   شَخْصٌ قَالَ: "لَمَّا أَكَلَ النَّبِيُّ عَسَلَ مَغَافِيرَ شَمَّتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً"؟

قال الشيخ: لَا نَقُولُ "شَمَّتْ مِنْهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً"، نَقُولُ "شَمَّتْ رَائِحَةَ ذَلِكَ العَسَلِ الذِي هُوَ مِن شَجَرَةٍ لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ". نَحْنُ اعْتِقَادُنَا أَنَّ النَّبِيَّ لَا يَطْلُعُ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، وَمَن قَالَ ذَلِكَ (أنَّهُ لَمَّا أَكَلَ النَّبِيُّ عَسَلَ مَغَافِيرَ شَمَّتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً) علَى مَعْنَى الاسْتِهَانَةِ بالنَّبِيِّ يَكْفُرُ، وَنَحْنُ لَا نَظُنُّ أنَّهُ أَرَادَ الاسْتِهَانَةَ بالنَّبِيِّ.

3795.   قال الشيخ: إذَا فَرَغَ مِنَ الفَاتِحَةِ والقِرَاءَةِ بَعْدَهَا فَسَدَلَ مَا فِيهِ كَرَاهَةٌ. السَّدْلُ فِي كُلِّ الصَّلَاةِ مَا فِيهِ كَرَاهَةٌ، لَكِنَّ السُّنَّةَ القَبْضُ. الرَّسُولُ لَم يَسْدُلْ قَطُّ فِي صَلَاتِهِ. لَم يَرْوِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ سَدَلَ بَل كُلُّهُم رَوَوا عَنْهُ القَبْضَ.

3796.   قال الشيخ: المَالِكِيَّةُ شُهِرَ عِنْدَهُمُ السَّدْلُ لَكِن مَالِكٌ فِي كِتَابِهِ المُوَطَّأِ ذَكَرَ القَبْضَ مَا ذَكَرَ السَّدْلَ. السَّدْلُ مَا ثَبَتَ عَنِ الرَّسُولِ وَلَا عَن عَلِيٍّ وَلَا عَن أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. رَجُلٌ مِن أَهْلِ اليَمَنِ ابْنُ المَلِكِ يَحْيَى مَلِكِ اليَمَنِ اسْمُهُ حُسَيْنٌ فَتَّشَ عَن أَصْلٍ لِلسَّدْلِ فَلَم يَجِدْ، فَصَارَ يَقْبِضُ خَالَفَ جَمَاعَتَهُ. كَانَ يَحْفَظُ ءَالافَ الأحَادِيثِ. جَمَاعَتُهُ شِيْعَةٌ لَكِن مَذْهَبُهُم يَخْتَلِفُ عَنِ الذِينَ هُنَا والذِينَ فِي إِيرَانَ. هُوَ لَهُ اطِّلَاعٌ وَاسِعٌ، بَحَثَ بَحَثَ فَلَمْ يَجِدْ فَصَارَ يَقْبِضُ. هُم يَقُولُونَ كالذِينَ هُنَا "حَيَّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ" فِي أذَانِهِم لَكِن يَخْتَلِفُونَ فِي أَشْيَاءَ.

3797.   قال الشيخ: الإِمَامُ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ الأَفْضَلُ أَنْ يَقْبِضَ علَى إِثْرِ التَّكْبِيرِ مِن دُوْنِ السَّدْلِ.

3798.   قال الشيخ: مَعْنَى قَوْلِهِم "لَا للطَّائِفِيَّةِ" إِبْطَالٌ لِلْجِهَادِ لأَنَّ مَعْنَاهُ لَا نَتَعَصَّبُ للإِسْلَامِ وَلَا لِلنَّصْرَانِيَّةِ وَلَا لِغَيْرِهِمَا.

3799.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن طَبِيبٍ يَعْمَلُ عَمَلِيَّةَ القَلْبِ المَفْتُوحِ تَسْتَمِرُّ العَمَلِيَّةُ مِمَّا قَبْلَ الظُّهْرِ إِلَى مَا بَعْدَ المَغْرِبِ وَإِذَا تَرَكَ المَرِيضَ يَكُونُ عَلَيْهِ خَطَرٌ؟

قال الشيخ: يَعْمَلُ العَمَلِيَّةَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ.

3800.   (7-2-2006): مَن أَرَادَ إنْقَاذَ مُسْلِمٍ مِنَ الغَرَقِ وَكَانَ بِإِنْقَاذِهِ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ المَفْرُوضَةُ؟

قال الشيخ: يُنْقِذُهُ.

3801.   قال الشيخ: إنْ جَلَسَ لَا تَفُوتُهُ صَلَاةُ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ، يَقُومُ فَيَأْتِي بِهَا.

3802.   قال الشيخ: مَن دَخَلَ المَسْجِدَ وَلَم يَجْلِسْ وَصَلَّى الفَرْضَ فَوْرًا لَا كَرَاهَةَ علَيْهِ وَدَخَلَتْ تَحِيَّةُ المَسْجِدِ فِي صَلَاةِ الفَرْضِ.

3803.   الذِي يَنْوِي الاعْتِكَافَ هَل يُشْتَرَطُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ لِيَنَالَ الثَّوَابَ؟

قال الشيخ: الذِي يَجْلِسُ بِلَا صَلَاةٍ اعْتِكَافُهُ مَكْرُوهٌ.

3804.   هَل يَنْوِي الاعْتِكَافَ مَن دَخَلَ المَسْجِدَ وَلَم يُصَلِّ تَحِيَّةَ المَسْجِدِ (ولَا صَلَّى الفَرْضَ فَوْرًا)؟

قال الشيخ: لَا يَنْوِي، وَإِنْ نَوَى بِلَا صَلَاةٍ لَا ثَوَابَ لَهُ.

3805.   قال الشيخ: طَالِبُ العِلْمِ إنْ حَصَلَتْ مِنْهُ رِدَّةٌ لَا يَنْقَطِعُ سَنَدُهُ الذِي تَلَقَّى عَن طَرِيقِهِ العِلْمَ.

3806.   قال الشيخ: مَن يَلْعَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ.

3807.   سُئِلَ الشَّيخُ: إذَا قِيلَ "إِلَى سَاعَةِ كَذَا عَصْرًا" فَهَل يَجُوزُ رَمْيُهَا؟

قال الشيخ: يَجُوزُ. هذِهِ لَيْسَ المَقْصُود بِهَا الصَّلَاة، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ رَمْيُ كَلِمَةِ "بَعْدَ الإِفْطَارِ".

3808.   قال الشيخ: المُعْتَمَدُ أنَّهُ لَا يَجِبُ (بَل يَجُوزُ) ضَرْبُ الزَّوْجَةِ لِتَرْكِهَا الصَّلَاةَ، هُوَ يَجُوزُ، وَمَن ظَنَّ أنَّهُ لَا يَجُوزُ ضَرْبُهَا لِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَا يَكْفُرُ.

3809.   قال الشيخ: مَذْكُورٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ الكُتُبِ أنَّ مَهْرَ حَوَّاءَ كَانَ مِائَةَ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ لَكِنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ.

3810.   قال الشيخ: يُقَالُ "يَفْتن" (مُسْتَعْمَل فِي العامِيّة) عَنِ الذِي يَجُرُّ مِن الخَيْرِ إِلَى الشَّرِّ، أَمَّا الذِي يَجُرُّ شَخْصًا مِنَ الشَّرِّ إِلَى الخَيْرِ لَا يُقَالُ "يَفْتن".

3811.   قال الشيخ: إذَا شَخْصٌ أَرَادَ المُرُورَ علَى حَاجِزٍ لِلنَّصَارَى وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ إنْ عَلِمُوه مُسْلِمًا فَعَلَّقَ الصَّلِيبَ علَى رَقَبَتِهِ لِيُوْهِمَهُم أنَّهُ مِنْهُم لِيَسْلَمَ مِن شَرِّهِم لا يَكْفُرُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ فِي هذِهِ الحَالَةِ تُسَمَّى حَالَةَ الضَّرُورَةِ وَهَذَا حُكْمُهُ مِثْلُ المُكْرَهِ.

3812.   سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن بَيْعِ كَرَاسِيَّ لِمَا يُسَمَّى الصَّلِيبَ الأَحْمَرَ؟

فقال: يَجُوزُ مَعَ الكَرَاهَةِ.

3813.   قال الشيخ: الكَافِرُ إنْ تَحَصَّنْ (لَا بِنِيَّة العِبَادِة) يَنْفَعُهُ مِن حَيْثُ جَسَدُهُ.

3814.   قال الشيخ: كُلُّ خَطْوَةٍ إِلَى الكُفْرِ تَكُونُ كُفْرًا.

(وسَبَقَتِ الفَتْوَى 2280: قَال الشيخ: إذَا خَرَجَتِ المَرْأَةُ بِلَا إِذْنِ زَوْجِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ فَعَلَيْهَا بِكُلِّ خطْوَةٍ سَيِّئَةٌ. والوَلَدُ البَالِغُ إذَا خَرَجَ بِلَا ضَرُورَةٍ بِلَا رِضَى وَالِدِهِ وقَلْبُ الوَالِدِ يَغْتَمُّ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ خطْوَةٍ سَيِّئَةٌ).

3815.   قال الشيخ: شَعَرَةُ الرَّسُولِ إنْ كَانَتْ فِي اخْتِصَاصِ شَخْصٍ لَهُ أَنْ يُرِيَهَا مَن يَشَاءُ وَيَمْتَنِعُ أنْ يُطْلِعَ عَلَيْهَا مَن يَشَاءُ. (وسَبَقَتِ الفَتْوَى 904: قال الشيخ: شَعْرَةُ الرَّسُولِ لا تَدْخُلُ فِي المِلْكِ، هذَا اخْتِصَاصٌ، هذَا لَيْسَ مَالاً. الصَّحَابِيُّ الذِي كانَ أَخَذَها يَخْتَصُّ بِهَا ثُمَّ مَن أَذِنَ لَهُ يَخْتَصُ بِهَا وَكَذَلِكَ الأَظْفَارُ).

3816.   قال الشيخ: مَن أَخَذَ شَعَرَةَ النَّبِيِّ عَنْوَةً (أي قَهْرًا) مِنَ المُسْتَحِقِّ (أيِ الذِي كَانَتْ فِي اخْتِصَاصِهِ) لَا يَحْصُلُ لَهُ (أيِ الآخِذِ) هذِهِ البَرَكَةُ (إنَّمَا الشَّعْرَةُ فِيهَ بَرَكَةٌ) لأَنَّها وإنْ لَم تَكُنْ مِلْكًا لِهَذَا الشَّخْصِ لَكِنْ صَارَ لَهُ اخْتِصَاصٌ (بِهَا). الذِي أَخَذَ شَعَرَةَ الرَّسُولِ فِي حَيَاتِهِ لَهُ أَنْ يَخْتَصَّ بِهَذِهِ الشَّعْرَةِ وَكَذَلِكَ بَعْدَمَا تَسَلْسَلَ مِن يَدٍ إِلَى يَدٍ (كُلٌّ يَخْتَصُّ بِهَا).

3817.   قال الشيخ: مَن مَاتَ مِن أَهْلِ الفَتْرَةِ لا يُسَنُّ التَّرَحُّمُ عَلَيْه، وَمَن تَرَحَّمَ علَيْهِ لَا يَكْفُرُ.

3818.   قال الشيخ: المُسْلِمُونَ أَجْمَعُوا عَلَى أنَّ الحُسَيْنَ قُتِلَ مَظْلُومًا. الذِي يُخَالِفُ هذَا غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ يَكْفُرُ.

3819.   (2-12-2002): سُئِلَ الشَّيْخُ: عَن نُوْحٍ عَلَيهِ السَّلَامُ بَعْدَمَا أُوْحَى اللهُ لَهُ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ مِن قَوْمِهِ إلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ، بَعْدَ ذَلك مَا بَلَّغَهُم؟

قال الشيخ: عَلِمَ أنَّهُ لَا يُؤْمِنُ غَيْرُ هؤُلاءِ فَمَا دَعَاهُم بَعْدَ ذَلِكَ.

3820.   شَخْصٌ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ "أَفْقَر النَّاس"؟

قال الشيخ: إنْ كَانَ يَعْتَبِرُهُ صِفَةَ مَدْحٍ لَا يَكْفُرُ.

3821. قال الشيخ: المَحْشَرُ وَرَدَ أنَّهُ الشَّامُ أَي بَرُّ الشَّامِ. الفَوْجُ الأَوَّلُ إِلَى الشَّامِ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ.

3822. قال الشيخ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ المَاءَ وَمِن هذَا المَاءِ خَلَقَ تُرَابًا، واخْتَلَطَ هذَا التُّرَابُ بِمَاءِ الجَنَّةِ حَيْثُ بَقِيَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا حتَّى يَبِسَ وَصَارَ كالفَخَّارِ. ثُمَّ نَفَخَ جِبْرِيلُ فِيهِ الرُّوْحَ بِأَمْرٍ مِن رَبِّهِ فَصَارَ هذَا الفَخَّارُ لَحْمًا وَعَظْمًا وَدَمًا هُوَ ءَادَمُ.

3823. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِنَ الطَّوَافِ تَعْلِيقُ القَلْبِ باتِّجَاهٍ وَاحِدٍ. كأَنَّنَا نَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَمَا دُرْنَا وَتَوَجَّهْنَا فإِنَّنَا نَثْبُتُ علَى طَاعَتِكَ.

3824. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ هُوَ: شُكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى جَعْلِ مَكَّةَ بَلَدًا ءَامِنًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ هَاجَرُ تَبْحَثُ عَنِ المَاءِ وَمَعَهَا وَلَدُهَا إسْمَاعِيلُ. مَاءُ زَمْزَمَ فِيهِ بَرَكَةٌ.

3825. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن وَضْعِ يُوْسُفَ صُوَاعَ المَلِكِ فِي رَحْلِ أَخِيْهِ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى أَمْرٍ مَحْمُودٍ شَرْعًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَوَصَّلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِهَذِهِ الحِيْلَةِ.

3826. مَا الحِكْمَةُ مِن أَنَّ المَلَائِكَةَ لَا يَتَشَكَّلُونَ بِأَشْكَالِ النِّسَاءِ وَيَتَشَكَّلُونَ بِأَشْكَالِ الرِّجَالِ؟

قال الشيخ: لِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ كُلَّهُم رِجَالٌ، وَالرِّجَالُ أَفْضَلُ مِنَ النِّسَاءِ.

3827. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِم وَأَنْفُسِهِم﴾ مَا الحِكْمَةُ مِن تَقْدِيمِ الأَمْوَالِ علَى الأَنْفُسِ؟

قال الشيخ: الأَمْوَالُ وَسِيلَةٌ مُقَدَّمَةٌ. المُجَاهِدُ يَتَوَجَّهُ إِلَى القِتَالِ، يَرْكَبُ دَابَّةً أَو سَيَّارَةً أَو مَا يَقُومُ مَقامَهَا وَيَحْمِلُ مَعَهُ زَادًا وَسِلَاحًا، المَالُ وَسِيلَةٌ مُقَدّمَةٌ لِلْجِهَادِ وَإِلَّا المَقْصُودُ الأَصْلِيُّ الجِهَادُ.

3828. سَأَلَ سَائِلٌ: مَا الحِكْمَةُ مِن إِرْسَالِ الرُّسُلِ فِي بَرِّ الشَّامِ وَمَا حَوْلَهَا مَعَ وُجُودِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِي غَيْرِ هذِهِ المِنْطَقَة؟

قال الشيخ: للهِ أَنْ يَخْتَارَ مِن خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ. اللهُ اخْتَارَ الشَّامَ وَهُوَ لَا يَنْتَفِعُ بِشَىءٍ مِن خَلْقِهِ.

3829. مَا الحِكْمَةُ مِن تَحْرِيمِ زِوَاجِ المُتْعَةِ واسْتِمْرَارِ مِلْكِ اليَمِينِ؟

قال الشيخ: لِأَنَّ المُتْعَةَ لَوِ اسْتَمَرَّتْ لأَدَّتْ إِلَى ضَيَاعِ النَّسَبِ، فاقْتَضَتِ الحِكْمَةُ أَنْ لَا تَسْتَمِرَّ، أَمَّا مِلْكُ اليَمِينِ فَلا يُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ بَل يُؤَدِّي إِلَى التَّيْسِيرِ البَالِغِ علَى الأُمَّةِ. ثُمَّ مِلْك اليَمِينِ ثَبَتَ فِي الشَّرَائِعِ القَدِيمَةِ، فِي شَرْعِ إِبْرَاهِيمَ، فَقد تَسَرَّى بِهَاجَرَ.

3830. سُئِلَ الشَّيْخُ مَا الحِكْمَةُ مِن تَحْرِيمِ جِمَاعِ الحَائِضِ؟

قال الشيخ: لأَنَّهُ يَزِيدُ المَرْأَةَ أَذًى لأَنَّ الحَيْضَ نَفْسَهُ أَذًى، وَمِن ذَلِكَ أنَّهُ قَد يُسَبِّبُ مَرَضًا مِن الأَمْرَاضِ لَهُمَا أَو لِأَحَدِهِمَا وَيَتَسَبَّبُ مِنْهُ اخْتِلَاُف لَوْنِ الوَلَدِ عَن لَوْنِ أَبَوَيْهِ، ثُمَّ يَتَسَبَّبُ عَن ذَلِكَ اتِّهَامُ المَرْأَةِ بِأَنَّهَا ضَاجَعَتْ غَيْرَ حَلِيلِهَا، أَمَّا الأَوَّلُ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾، وأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ مَعْلُومٌ مِن كَلامِ بَعْضِ الأَطِبَّاءِ فِي ذَلِكَ.

3831. قال الشيخ: أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ علَى مَا هِيَ فِيهَا حِكْمَةٌ لِتَكْثِيرِ الخَيْرِ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ.

3832. مَا الحِكْمَةُ مِن خَلْقِ الجَنَّةِ الآنَ؟

قال الشيخ: تَرْغِيبُ المُؤْمِنِينَ بالاسْتِعْدَادِ لَهَا بالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.

3833. مَا الحِكْمَةُ مِن يُتْمِ الرَّسُولِ وَمِن عِيْشَةِ الفُقَرَاءِ التِي عَاشَهَا أَوَّلاً؟

قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ نَشَأَ علَى التَّوَاضُعِ والصَّبْرِ عَلَى القِلَّةِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.

3834. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن كَوْنِ المَرْأَةِ إذَا أَمَّتِ النِّسَاءَ أَنْ تَكُونَ وَسَطَ الصَّفِّ الأَوَّلِ مِن أَجْلِ السُّتْرَةِ، لِأَنَّ السُّتْرَةَ لِلنِّسَاءِ مَطْلُوبَةٌ، لأَنَّها إنْ تَقَدَّمَتْ كَمَا يَتَقَدَّمُ الرَّجُلُ يَكْثُرُ النَّظَرُ إِلَيْهَا.

3835. إذَا قِيلَ مَا الحِكْمَةُ مِن كِتَابَةِ المَلَكَيْنِ رَقِيبٍ وَعَتِيدٍ الأَعْمَالَ واللهُ عَالِمٌ بِكُلِّ شَىءٍ؟

قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن ذَلِكَ الفَضِيحَةُ. أَلَيْسَ يُعْرَضُ فِي الآخِرَةِ وَيُقْرَأُ ثُمَّ بَعْضُ النَّاسِ قَد يَرْتَدِعُونَ (فِي الدُّنْيَا) بِسَبَبِ ذَلِكَ (الذِي سَمِعُوا ما يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الفَضِيحَةِ).

3836. نَسْخُ الآيَاتِ فِيهِ حِكْمَةٌ لأَنَّ مَصَالِحَ العِبَادِ تَخْتَلِفُ مِن زَمَانٍ إِلَى زَمَانٍ. الحِكْمَةُ مِن بَقَاءِ نَصٍّ فِي القُرْءَانِ مَعَ نَسْخِ حُكْمِهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ بِتِلَاوَتِهِ، والتِي نُسِخَتْ تِلاوَةً وَبَقِيَتْ حُكْمًا هذِه (الحِكْمَةُ مِن نَسْخِهَا تِلاوَةً أنَّهُ) لِتَخْفِيفِ القِرَاءَةِ.

3837. مَا الحِكْمَةُ مِن كَوْنِ الصَّلَاةِ كانَتْ وَاحِدَةً أَيَّامَ ءَادَمَ ثُمَّ صَارَتْ اثْنَتَيْنَ أيَّامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ خَمْسِينَ ثُمَّ خَمْسًا؟

قال الشيخ: كَانَ حَالُ كُلِّ أُولئِكَ يُنَاسِبُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.

3838. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن إِطْلَاعِ اللهِ لِلْمَلَائِكَةِ علَى مَا يَكُونُ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ العَامِ القَابِلِ أنَّ المَلَائِكَةَ يَتَصَرَّفُونَ فِي البَشَرِ بالتَّرَدُّدِ إِلَيْهِم.

3839. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن تَحْرِيمِ المُوْسِيقَى أنَّهَا تَدْعُو لِلشَّهْوَةِ المُحَرَّمَةِ، وَقَد أَحَلَّهَا مِن أَكَابِرِ السَّلَفُ نَحْوُ سِتَّةٍ مِمَّنْ كَانُوا فِي عَصْرِ مَالِكٍ، وَمِنَ المُتَأَخِّرِينَ مِنَ الحَنَفِيَّةِ والشَّافِعِيَّةِ مَن قَالَ ذَلِكَ أبَاحُوا العُوْدَ ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (وهُم مِمَّن لَم يَبْلُغْهُم أو لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُم الحَدِيثُ). نَحْنُ لَا نَعْمَلُ بِهِ، لَكِن مَن عَمِلَ بِهِ لَا تُشَدِّدُوا عَلَيْهِ (أي إنْ كَانَ مِمَّن لَمْ يَسْمَعْ بِالحَدِيثِ أو كَانَ يَتَعَلَّم مِن جَدِيدٍ وخُشِيَ أنْ يَتْرُكَ التَّعَلُّمَ).

3840. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن رَهْنِ الرَّسُولِ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ جَوَازَ مُعَامَلَةِ الكُفَّارِ (بِمُعَامَلَةٍ صَحِيحَةٍ) لَو كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بالحَرَامِ لأَنَّ اليَهُودَ كَانُوا مَشْهُورِينَ بالتَّعَامُلِ بالرِّبَا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ وَأَكْلِهِ.

(وَسَبَقَتِ الفَتْوَى 3288: قال الشيخ: الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ شِرَاءِ مُبَاحٍ مِن مَحَلٍّ يَبِيعُ الحَلَالَ والحَرَامَ مَعَ الكَرَاهَةِ أنَّ الرَّسُولَ اشْتَرَى مِن يَهُودِيٍّ شَعِيرًا بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ ورَهَنَهُ دِرْعَهُ ثُمَّ مَاتَ صلَّى اللهُ علَيهِ وسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَفِيَهُ الثَّمَنَ فَأَدَّى أبُو بَكْرٍ الثَّمَنَ لِلْيَهُودِيِّ، واليَهُودُ فِي أَمْوَالِهِم حَرَامٌ).

3841. قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن أَنَّ الحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَتَكَرَّرُ أَمَّا الصَّوْمُ فَإِنَّمَا يُفْتَرَضُ فِي السَّنَةِ شَهْرًا وَاحِدًا.

3842. سُئِلَ الشَّيْخُ: مَا الحِكْمَةُ مِن تَحْوِيلِ القِبْلَةِ مِنَ الكَعْبَةِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى ثُمَّ إِلَى الكَعْبَةِ؟

قال الشيخ: الحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ ابْتِلَاءُ العِبَادِ.

3843. مَا الحِكْمَةُ مِن أنَّ أَكْلَ لَحْمِ الإِبِلِ يَنْقُضُ الوُضُوءَ دُوْنَ غَيْرِه؟

قال الشيخ: هذَا الأَمْرُ تَعَبُّدِيٌّ.

3844. مَا الحِكْمَةُ مِن أَنَّ ءَالَ البَيْتِ لَا يَأْكُلُونَ الزَّكَاةَ؟

قال الشيخ: الحِكْمَةُ مِن ذَلِكَ أنَّ الزَّكَاةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ (أي غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ) فَلَا تَلِيقُ بِهِم، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ هذِه الصَّدَقَةَ (أيِ الزَّكاةَ) أَوْسَاخُ النَّاسِ فَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ . الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى الزَّكَاةَ أَوْسَاخَ النَّاسِ لِأَنَّها حَقٌّ وَاجِبٌ فِي أَمْوَالِهِم تُذْهِبُ عَنْهُم ذُنُوبَهُم. (ونَحْنُ نَقُولُ بِالقَوْلِ أنَّ الرَّسُولُ لا يَأْكُلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ، أمَّا المَنْسُوبَ فَيَأْخُذُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ).