6233. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا نَوَى بِتَيَمُّمِهِ اسْتِبَاحَةَ مَسِّ المُصْحَفِ لَا تُبَاحُ لَهُ الصَّلَاةُ (بِهَذَا التَّيَمُّمِ).
6234. قَالَ الشَّيْخُ: أَبُو عَرَبِيٍّ مَشْهُوْرٌ فِي الحَبَشَةِ بِالكَرَامَاتِ، لَمَّا دَفَنُوْهُ وَجَدُوْهُ يَدْفِنُ مَعَهُم.
6235. قَالَ الشَّيْخُ: قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَى الرَّسُوْلِ فَقَالَ لِلرَّسُوْلِ "نَافَقَ حَنْظَلَةُ" مَا أَرَادَ النِّفَاقَ الحَقِيْقِيَّ.
(قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى صَحِيْحِ مُسْلِمٍ: كَانَ يَحْصُلُ لَهُ الْخَوْفُ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ الْمُرَاقَبَةِ وَالْفِكْرِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْآخِرَةِ، فَإِذَا خَرَجَ اشْتَغَلَ بِالزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ وَمَعَاشِ الدُّنْيَا. وَأَصْلُ النِّفَاقِ إِظْهَارُ مَا يَكْتُمُ خِلَافَهُ مِنَ الشَّرِّ اهـ).
6236. قَالَ الشَّيْخُ: الإِنْجِيْلُ الأَصْلِيُّ أُتْلِفَ، وَلَا يُعْرَفُ مَتَى أُتْلِفَ.
6237. قَالَ الشَّيْخُ: مَن سَمَّى اللهَ "مُخَرِّبًا" كَفَرَ.
6238. قَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجُوْزُ أَنْ يَتَبَرَّعَ الشَّخْصُ بِالدَّمِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ لَا يَنْضَرُّ، وَهَذَا لَيْسَ هِبَةً.
(قَالَ ابنُ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَةِ النَّبِيْهِ: كُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ مِنَ الأَعْيَانِ جَازَتْ هِبَتُهُ، وَمَا لَا فَلَا، وَهَذا عَلَى الصَّحِيْحِ، وَقَدْ يَأْتِي فِي بَعْضِ المَسَائِلِ جَوَازُ هِبَةِ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ اهـ).
6239. قَالَ الشَّيْخُ: كُلُّ مَنْ لَا يُرِيْدُ تَعَلُّمَ عِلْمِ الدِّيْنِ خَاسِرٌ هَالِكٌ.
6240. قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ يَرِدْ أَنَّ إِبْرَاهِيْمَ "أَبُو الأَنْبِيَاءِ" إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ النَّاسِ. يُسَمُّوْنَهُ أَبَا الأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْهُ أَنْبِيَاءُ كَثِيْرٌ.
6241. سُئِلَ الشَّيْخُ: هَلْ يُقَالُ إِبْرَاهِيْمُ أَبُو الأَنْبِيَاءِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَضُرُّ، لَكِنْ مَنْ كَانَ يَتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَم يَكُنْ قَبْلَهُ نَبِيٌّ لَا يُقَالُ أَمَامَهُ.
6242. (مُحَرَّر): شَخْصٌ قَالَ: "مَن قَالَ بِلِسَانِهِ أَدَاةَ الحِكَايَةِ وَكَتَبَ الكُفْرَ بِيَدِهِ لَا يَسْلَمُ مِنَ الكُفْرَ".
قَالَ الشَّيْخُ: غَلِطَ ، هُوَ يَسْلَمُ مِنَ الكُفْرِ لَكنْ مَنْ ظَنَّ أنَّ القَوْلَ لَا يُعَدُّ حِكَايَةً لِلْكِتَابَةِ لَا يَكْفُرُ.
6243. قَالَ الشَّيْخُ: البَرَامِكَةُ فِيْهِم فُجَّارٌ وَفِيْهِم أَتْقِيَاءُ. مُحَمَّدُ بنُ هِبَةَ البَرْمَكِيُّ كَانَ مِنَ الأَتْقِيَاءِ، لَوْلَا أَنَّهُ مِنَ الأَتْقِيَاءِ مَا قَبِلَهُ صَلَاحُ الدِّينِ الأَيُّوبِيُّ. كُلُّ أُمَّةٍ مِنْ أُمَمِ المُسْلِمِيْنَ لَا تَخْلُو مِنْ صَالِحٍ وَطَالِحٍ.
6244. قَالَ الشَّيْخُ: الدُّعَاءُ يُسْتَجَابُ عِنْدَ قَبْرِ عِزِّ الدِّيْنِ الصَّيَّادِيِّ.
6245. شَخْصٌ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: اعْمَلْ كَذَا، فَقَالَ لَهَا: حلِّي عَنِّي؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ لَم يَكُنْ عَلَى وَجْهِ المَزْحِ يُعَدُّ عُقُوْقًا.
6246. شَخْصٌ كَانَ يُصِيْبُهُ الأَرَقُ فَانْتَحَر، فَقَالَ شَخْصٌ: "أَحْسَن"؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْ أَحْسَن ارْتَاحَ مِنْ أَلَمِ الأَرَقِ (وَلَا يَفْهَمُ اسْتِحْسَانَ ذَلِكَ) لَا يَكْفُرُ.
6247. يَقُوْلُوْنُ : إِنَّ سَمِيْرًا كَانَ يَتَّكِلُ عَلَى أُمِّهِ فِي تَدْرِيْسِهِ بِمَعْنَى يَعْتَمِدُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: مَا فِيْهِ ضَرَرٌ.
6248. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا صَارَتِ الطَّائِرَةُ فَوْقَ عُمْرَانِ البَلَدِ كَأَنَّكَ صِرْتَ ضِمْنَهُ.
6249. قَالَ الشَّيْخُ: رَمَضَانُ لَا يُقَالُ لَهُ عِيْدٌ.
6250. شَخْصٌ ظَنَّ أَنَّ حَلِيْبَ المَرْأَةِ الَّذِي تُرْضِعُهُ هُوَ مِنِيُّ الرَّجُلِ لَكِنَّهُ تَحَوَّلَ حَلِيبًا؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَكْفُرُ.
6251. شَخْصٌ يُرِيْدُ السَّفَرَ إِلَى الإِمَارَاتِ بِالطَّائِرَةِ، يُرِيْدُ أَنْ يُصَلِّيَ بِبَيْرُوْتَ وَيُقَدِّم العَصْرَ بِلَا قَصْرٍ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ يَصْعُبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الطَّائِرَةِ يَجُوْزُ.
6252. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا وَقَفَتِ الطَّائِرَةُ فِي هَوَاءِ عَرَفَةَ فِي ضِمْنِ حُدُوْدِهَا لَحْظَةً بَعْدَ زَوَالِ التَّاسِعِ مِن ذِي الحِجَّةِ قَبْلَ صَبَاحِ العِيْدِ فَذَلِكَ يُجْزِئُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، أَمَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يُدْرِكَ شَيْئًا مِنْ قَبْلِ الغُرُوْبِ مِنْ عَرَفَةَ وَشيئًا مِنْ بَعْدِهِ.
6253. قِيْلَ: مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ التَّغَابُنِ يُحْفَظُ مِنْ مَوْتِ الفَجْأَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: مَا لَهُ صِحَّةٌ.
6254. قَالَ الشَّيْخُ: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾ الَّذِي يَطُوْلُ عُمُرُهُ يَتَغَيَّرُ. الإِنْسَانُ إِذَا طَالَ عُمُرُهُ يَتَغَيَّرُ إِلَى الضَّعِيْفِ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَشِيْطًا قَوِيَّ الحَرَكَةِ يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَحْمِلُ وَيُسَاعِدُ.
6255. إِذَا أَجَازَ الشَّيْخُ إِنْسَانًا بِكِتَابٍ ثُمَّ صَارَ يُعْطِيْ غَيْرَهُ هَلْ يَحْصُلُ لَهُمْ ثَوَابُ التَّلَقِّي؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَتِ النُّسْخَةُ صَحِيْحَةً.
6256. قَالَ الشَّيْخُ: لَا بُدَّ يُوْجَدُ الآنَ عُلَمَاءُ أَخْفِيَاءُ وَيَحْتَمِلُ أنَّهُم يُدَرِّسُوْنَ فِي الخَفَاءِ. وَالمَدِيْنَةُ لَا بُدَّ فِيْهَا مِنَ أَكَابِرِ الأَوْلِيَاءِ دَائِمًا.
6257. قَالَ الشَّيْخُ: يُقَالُ: "اللهُ هَادِي المُهْتَدِيْنِ وَمُضِلُّ الكَافِرِيْنَ".
6258. قَالَ الشَّيْخُ: ﴿دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَ﴾ (هَذَا) عَنِ المُشْرِكِيْنَ، مَعْنَاهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِيْنَ ثُمَّ إِذَا نَجَّاهُم عَادُوا إِلَى إِظْهَارِ الشِّرْكِ.
6259. قَالَ الشَّيْخُ: ابْنُ عَابِدِيْنَ لَهُ ثَبَتٌ لِشَيْخِهِ الشَّيْخِ مُحَمَّد شَاكِر العَقَّاد قَالَ عَنْهُ مِنْ فَوَائِدِهُ يَقُوْلُ: وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا يَجُوْزُ أَنْ يُكْتَبَ بالدَّمِ لِقَطْعِ الرُّعَافِ ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾. فَلا يَجُوْزُ أَنْ يَقُوْلَ ابْنُ عَابِدِيْنَ يَجُوْزُ كِتَابَةُ الفَاتِحَةِ بِالبَوْلِ لِلاسْتِشْفَاءِ. كَذَلِكَ رَأَيْتُ هَذِهِ العِبَارَةَ فِي البَحْرِ الرَّائِقِ وَفِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِيْنَ تُنْسَبُ لِلْقُهُسْتَانِيِّ. ثُمَّ فِي بَابِ الجَنَائِزِ يَقُوْلُ: "لَا يَجُوْزُ كِتَابَةُ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ فِي الكَفَنِ"، كَيْفَ يُقَالُ هَذَا الكَلَامُ (الأوَّلُ عَنْهُ) مَعْنَاهُ صَارَ كَلَامُهُ مُتَنَاقِضًا.
6260. قَالَ الشَّيْخُ: "لَا إلهَ إِلَّا اللهُ المَعْبُوْدُ فِي كُلِّ مَكَانٍ المَذْكُوْرُ بِكُلِّ لِسَانٍ" هَذَا صَحِيْحٌ. أما قَوْلُ: "اللهُ مَوْجُوْدٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ ضَلَالٌ"، لِأَنَّ كَلِمَةَ مَوْجُوْد فِي كُلِّ مَكَانٍ فِي اللُّغَة مَعْنَاهُ مُنْتَشِرٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
6261. قَالَ الشَّيْخُ: حَرَامٌ أَنْ يُكْتَبَ القُرْءَانُ بِالرِّيْقِ أَوِ الدَّمِ (أَيْ دَمِ نَفْسِهِ أما بدَمِ الحَيْضِ وَنَحْوِ دَمِ الخَرُوفِ الذِي يَخْرُجُ مِنهُ لَمَّا يُذْبَحُ ففعله كفر)، وَكُفْرٌ إِذَا كَتَبَ القُرْءَانَ بِالبَوْلِ.
(وسبقت الفتوى 1642: قَالَ الشَّيْخُ لَمَّا سُئِلَ عَمَّنْ كَتَبَ اسْمَ اللهِ بالدَّمِ (لا دَمِ الحَيضِ ولا نَحْوِ دَمِ الخَرُوفِ الذِي يَخْرُجُ مِنهُ لَمَّا يُذْبَحُ): إنْ أَرَادَ الاسْتِشْفَاءَ لا يَكْفُرُ، مِثْلُ مَا يَفْعَلُ بَعْضُهُم لِقَطْعِ الرُّعَافِ. هُو الدَّمُ كُلُّهُ طَاهِرٌ علَى قَوْلٍ حتَّى دَمُ الحَيْضِ، لَكِن لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ للنَّصِّ، لَكِن مَن كَتَبَ اسْمَ اللهِ بِدَمِ الحَيْضِ يَكْفُرُ لأَنَّ هذَا فِيهِ اسْتِخْفَافٌ).
6262. قَالَ الشَّيْخُ: "تَذْكِرَةُ الهوِيَّةِ" الَّتِي كُتِبَ عَلَيْهَا مُسْلِمٌ، يَجُوْزُ إِدْخَالُهَا إِلَى الخَلَاءِ بِلَا كَرَاهَةٍ.
6263. قَالَ الشَّيْخُ: الرَّسُوْلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَطَ رَجُلًا فِي المَسْجِدِ كَافِرًا وَبَقِيَ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْلَمَ.
6264. (8-4-1996): إِذَا قَطَعَ وَرَقَةً لَيْسَ فِيْهَا كِتَابَةٌ مِنْ كِتَابٍ شَرْعِيٍّ.
قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوْزُ رَمْيُهَا وَالاسْتِنْجَاءُ بِهَا، أَمَّا مِنَ المُصْحَفِ فَلَها حُرْمَةٌ لَا يَجُوْزُ رَمْيُهَا وَلَا الاسْتِنْجَاءُ بِهَا بَلْ تُحْرَقُ.
6265. البِنَاءُ فَوْقَ القَبْرِ هَلْ يُهْدَمُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: البِنَاءُ عَلَى القَبْرِ فِي الأَرْضِ المَوْقُوْفَةِ يُهْدَمُ. كَثِيْرٌ مِمَّا يُعْمَلُ فِي بَيْرُوْتَ بِنَاءٌ. لَا يُقَالُ: يَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى شِبْرٍ فِي الأَرْضِ المَوْقُوْفَةِ، يُقَالُ: لَا يَجُوْزُ البِنَاءُ عَلَى القَبْرِ فِي الأَرْضِ المَوْقُوْفَةِ. الَّذِي يُحَرِّمُ رَفْعَ القَبْرِ أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُوْنَ هُنَاكَ بِنَاءٌ بَلْ تُرَابٌ وَحَصًى يَكْفُرُ، أَمَّا إِنْ كَانَ يَعْنِي مَا يُسَمَّى بِنَاءً فَلَا يَكْفُرُ. قَالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ: إِذَا كَانَ هَذَا البِنَاءُ لِئَلَّا يُنْبَشَ القَبْرُ قَبْلَ بلَاه أَوْ لأَنَّهُ يخشى مِنْ أَنْ تَصِلَ السِّبَاعُ إِلَيْهِ يَجُوْزُ.
6266. قَالَ الشَّيْخُ: البِنَاءُ عَلَى القَبْرِ بِالرُّخَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ البِلَاطِ في المقبرة الموقوفة لَا يَجُوْزُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ دَفْنِ غَيْرِهِ إِذَا بَلِيَ. قَالَ الفُقَهَاءُ: إِلَّا إِذَا بُنِيَ عَلَيْهِ لِمَنْعِ النَّاسِ مِنْ نَبْشِ القَبْرِ قَبْلَ بِلَى الجَسَدِ، أَوْ إِذَا كَانَ فِي البَلْدَةِ سِبَاعٌ تَنْبُشُ (بِضَمِّ البَاءِ وَكَسْرِهَا) القُبُوْرَ فَتَأْكُلُ الأَجْسَادَ، فَيَجُوْزُ عِنْدَهَا البِنَاءُ عَلَيْهِ (أَيْ صَوْنًا لِجَسَدِهِ قَبْلَ البِلَى).
6267. قَالَ الشَّيْخُ: لِضَرُوْرَةٍ يَجُوْزُ دَفْنُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فِي قَبْرٍ (أَيْ سَوَاءٌ مَعًا فِي نَفْسِ الوَقْتِ أَوْ بِحَيْثُ لَمْ يُظَنَّ بِلَى السَّابِقُ مِنْهُمَا فَدُفِنَ مَعَهُ الثَّانِي)، سَوَاءٌ مَيِّتٌ بِجَنْبِ مَيِّتٍ أَوْ مَيِّتٌ فَوْقَ مَيِّتٍ. إِذَا وُضِعَ لَوْحُ خَشَبٍ بَيْنَ مَيِّتَيْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ بِلَا ضَرُوْرَةٍ حَرَامٌ.
(قَالَ شَمْسُ الدِّيْنِ الرَّمْلِيُّ فِي نِهَايَةِ المُحْتَاجِ مَا نَصُّهُ: وَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ أَيْ لَحْدٍ وَشَقٍّ وَاحِدٍ ابْتِدَاءً بَلْ يُفْرَدُ كُلُّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ – أَيْ غَيْرَ حَالَةِ الضَّرُوْرَةِ - لِلِاتِّبَاعِ، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ إنَّهُ صَحِيحٌ، فَلَوْ دَفَنَهُمَا ابْتِدَاءً فِيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ حَرُمَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ كَرَجُلَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَلَوْ أُمًّا مَعَ وَلَدِهَا، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ أَوْ مَمْلُوكِيَّةٌ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ تَبَعًا لِلسَّرَخْسِيِّ اهـ.)
6268. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا فُتِحَ القَبْرُ وَكَانَ يُوْجَدُ عِظَامٌ كَبيْرَةٌ كَعِظَامِ الصَّدْرِ وَالسَّاقِ لَا يَجُوْزُ دَفْنُ ءَاخَرَ قَبْلَ بِلَى الأَوَّلِ. أَمَّا إِنْ كَانَتِ العِظَامُ قَلِيْلَةً كَعِظَامِ الكَفِّ يَجُوْزُ.
وقال أيضا: إِذَا فُتِحَ قَبْرٌ فَوُجِدَ عِظَامٌ كَبِيْرَةٌ كَعِظَامِ الفَخِذِ أَوِ الصَّدْرِ أَوْ جُمْجُمَةِ الرَّأْسِ، هَذَا القَبْرُ يُرَدُّ كَمَا كَانَ، لَا يَجُوْزُ أَنْ يُدْفَنَ شَخْصٌ ءَاخَرَ فِي هَذَا القَبْرِ، أَمَّا العِظَامُ الصَّغِيْرَةُ فَتُنَحَّى إِلَى جَانِبٍ ثُمَّ يُدْفَنُ المَيِّتُ. عِنْدَ الضَّرُوْرَة إِذَا كَانُوا لَا يَجِدُوْنَ قَبْرًا ءَاخَرَ يَجُوْزُ دَفْنُ الآخَرِ كَذَلِكَ إِذَا كَانُوا لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ فَتْحَ قَبْرٍ جَدِيْدٍ كَذَلِكَ هَذِه ضَرُوْرَةٌ.
6269. قَالَ الشَّيْخُ: الأَرْضُ المَالِحَةُ يَبْلَى فِيْهَا الجَسَدُ فِي سنَةِ، فِي المَدِيْنَةِ المُنَوَّرَةِ هَكَذَا.
6270. قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ حَصَلَتْ ضَرُوْرَةٌ يَجُوْزُ دَفْنُ المُسْلِمِ فِي الفِسْقِيَّةِ كَأَنْ كَانَ الفَقِيْرُ لَا يَجِدْ ُقَبْرًا يَدْفِنُ فِيْهِ قريْبَهُ، يَجُوْزُ دَفْنُهُ فِي الفِسْقِيَّةِ. أَمَّا إِنِ اسْتَطَاعَ نَقْلَهُ إِلَى بَلْدَةٍ يُدْفَنُ فِيْهَا مَجَّانًا كَالرَّوْضَةِ في البقاع اللبناني فيَأْخُذُهُ إِلَى الرَّوْضَةِ.
6271. قَالَ الشَّيْخُ: تَخَطِّي قَبْرِ المُسْلِمِ وَالجُلُوْسُ عَلَيْهِ لِلاسْتِرَاحَةِ مَكْرُوْهٌ.
6272. قَالَ الشَّيْخُ: يَحْرُمُ البَوْلُ عَلَى القَبْرِ كَمَا يَحْرُمُ التَّغَوُّطُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قَبْرَ مُسْلِمٍ، وَالجُلُوْسُ عَلَى القَبْرِ مَكْرُوْهٌ كَرَاهَةً شَدِيْدَةً. الحَدِيْثُ الَّذِي وَرَدَ: "لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ" هذَا المَقْصُوْدُ بِهِ لِقَضَاءِ الحَاجَةِ.
(قَالَ فِي كِفَايَةِ النَّبِيْهِ عَقِبَ ذِكْرِ هَذَا الحَدِيْثِ: "وَهَلِ المَنْعُ مَنْعُ تَحْرِيْمٍ أَوْ كَرَاهَةٍ (أَيْ إِنْ حُمِلَ عَلَى مُجَرَّدِ الجُلُوْسِ عَلَى غَيْرِ قَضَاءِ الحَاجَةِ)، فِيْهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّقَلَةِ: فَالَّذِي قَالَهُ فِي "المُهَذَّبِ": أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ، وَعِبَارَةُ الغَزَالِيِّ وَالمُتَوَلِّي وَالبَنْدَنِيْجِيِّ: أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَكَذَا الاتِّكَاءُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَلَا يَدُوْسُهُ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِهَانَةِ المَيِّتِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الجُلُوْسِ عَلَيْهِ، وَقَالَ (ابْنُ القُشَيْرِيِّ) فِي "المُرْشِدِ": هُوَ كَالجُلُوسِ" اهـ).
6273. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا كُتِبَتْ ءَايَةُ الكُرْسِيِّ عَلَى القَبْرِ فَعَمَلٌ غَيْرُ حَسَنٍ يَكْفِي أَنْ يَكْتُبَ اسْمَهُ عَلَى القَبْرِ.
6274. امْرَأَةٌ فَوْرَ مَا دُفِنَتْ جَاءَ الغَنَمُ وَجَلَسَ عَلَى قَبْرِهَا؟
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا عَلَامَةُ خَيْرٍ. إِنْ شَاءَ اللهُ مَاتَتْ عَلَى الإِسْلَامِ وَمَا عَلَيْهَا عَذَابُ قَبْرٍ.
6275. قَالَ الشَّيْخُ: هَذِهِ الخَصْلَةُ الَّتِي اتَّخَذَهَا رَجَب دِيْب الجُلُوْسُ عَلَى الكُرْسِيِّ المُخْمَلِيِّ أَثْنَاءَ الدَّرْسِ هذه (لَيْسَتْ سُنَّةً نَبَوِيَّةً بَلْ) سُنَّةٌ كِسْرَاوِيَّةٌ، سُنَّةٌ هِرَقْلِيَّةٌ، لَيْسَتْ سُنَّةَ الأَنْبِيَاءِ. بَلْ وَرَدَ أنَّ رَجُلًا غَريبًا دَخَلَ مَرَّةً إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُوْلِ وَالرَّسُولُ جَالسٌ مَعَ أَصْحَابِه لَا يُمَيَّزُ عَنْهُم فِي الجُلُوْسِ بَلْ يَجْلِسُ بَيْنَهم عَلَى الأَرْضِ فَقَالَ هَذَا الغَرِيْبِ أَيُّكُم مُحَمَّدٌ؟ فَقَالُوا لَهُ: "ذَاكَ الأَبْيَضُ المُتَّكِئُ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
6276. قَالَ الشَّيْخُ: ﴿عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾، مَعْنَاهُ عَلَّمَهُمُ الانْتِفَاعَ بِالقَلَمِ.
6277. قَالَ الشَّيْخُ: المَنْسُوْبُ إِذَا ارْتَدَّ لَا يَنْقَطِعُ نَسَبُهُ. مَنْ قَالَ انْقَطَعَ نَسَبُهُ لَا يُكَفَّرُ لَكِنَّهُ جَهْلٌ كَبِيْرٌ.
6278. قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ بَعْضُ البَشَرِ تَوَحَّشُوا صَارُوا يَمْشُوْنَ عُرَاةً بَعْدَ سَيِّدِنَا ءَادَمَ.
6279. (مُحَرَّر): قَالَ الشَّيْخُ: مَن قَالَ عَنْ مَعْصِيَةٍ "مَعْليش" حُكْمُهُ عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ مِنْ كَلِمَةِ "مَعلِيش".
6280. (مُحَرَّر): قَالَ الشَّيْخُ: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَدْخُلُ فِيْهِ الوَاجِبُ وَالمُمْكِنُ وَالمُسْتَحِيْلُ. المُسْتَحِيْلُ فِي الأَصْلِ لَيْسَ شَيْئًا (لِأَنَّهُ لَا يُطْلَقُ شَىْءٌ إِلَّا عَلَى المَوْجُوْدِ) لَكِنْ هُنَا يَدْخُلُ (المُسْتَحِيْلُ) تَبَعًا.
6281. قَالَ الشَّيْخُ: مَن قَالَ: "تَأْخِيْرُ صَلَاةِ العِشَاءِ (إِلَى وَقْتٍ يَسَعُهَا) أَحْسَنُ، لَا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ غَلِطَ.
6282. قَالَ الشَّيْخُ: حُبُّ الدُّنْيَا ضَرَرٌ كَبِيْرٌ.
6283. قَالَ الشَّيْخُ: الدُّنْيَا زَوَالٌ، وَاللهُ مُحَوِّلُ الأَحْوَالِ.
6284. قَالَ الشَّيْخُ: يَجِبُ أَنْ تُغَطِّيَ المَرْأَةُ رَأْسَهَا أَمَامَ المَجْنُوْنِ.
6285. قَالَ الشَّيْخُ: فِي الآيَةِ ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ إِذَا قِيْلَ: مَا زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيْدِ، يَجُوْزُ.
(قَالَ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ البَهْجَةِ الوَرْدِيَّةِ مَا نَصُّهُّ: "وَيَلْزَمُهُنَّ الِاحْتِجَابُ مِنْهُ – أَيْ مِنَ المُرَاهِقِ الأَجْنَبِيِّ - كَمَايَلْزَمُهُنَّ الِاحْتِجَابُ مِنْ الْمَجْنُونِ" اهـ.
وَمِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فِي أَسْنَى المَطَالِبِ أَيْضًا).
6286. امْرَأَةٌ ظَنَّتْ أَنَّهَا إنْ صَلَّتْ مُتَزَيِّنَةً فِي بَيْتِهَا أَوْ مُتَعَطِّرَةً مَكْرُوْهٌ؟
قَالَ الشَّيْخُ: غَلِطَتْ.
6287. قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَجُوْزُ لِمَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا فَقَطْ وَلَمْ يَسْتَلِمْهَا زَوْجُهَا بَعْدُ أَنْ تَخْرُجَ دُوْنَ إِذْنِ وَلِيِّهَا .
6288. إِذَا قَالَ النَّصْرَانِيُّ: هَذَا ذَبْحُ جَمَاعَتِنَا؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ صَدَّقَهُ القَلْبُ يَجُوْزُ الأَكْلُ مِنْ تِلْكَ الذَّبِيْحَةِ.
6289. هَلْ يَكُوْنُ بَارًّا مَن تَجَنَّبَ العُقُوْقَ فَقَطْ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا. البَارُّ هُوَ الَّذِي يُطِيْعُ والديه فِيْمَا لَيْسَ فِيْهِ مَعْصِيَةٌ فِي الأَكْثَرِ أَوْ فِي الكُلِّ.
6290. قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا قَالَ الشَّخْصُ لِأَبِيْهِ أَوْ أُمِّهِ الكَافِرَةِ "أَنْتَ حَبِيْبِي" أَوْ "أَنْتِ حَبِيْبَتِي" حَرَامٌ، يَقُوْلُ: "أَنْتَ فِيْكَ خِصَالٌ مَحْبُوْبَةٌ" بَدَلَ قَوْلِ "حَبِيْبِي".
6291. قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ أَكْثَرُ مُحْتَوَى المَحَلِّ مُحَرَّمًا وَاشْتَرَى غَرَضًا وَأَرْجَعَ لَهُ صَاحِبُ الدُّكَّانِ مَالًا فَتَصَدَّقَ بِهِ فَلَا ثَوَابَ فِي التَّصَدُّقِ بِهَذَا المَالِ وَإنْ كَانَ أَكْثَرُ مُحْتَوَى المَحَلِّ حَلَالًا فَفِي التَّصَدُّقِ بِهِ ثَوَابٌ.
6292. سُئِلَ الشَّيْخُ: أَنَّ بَعْضَ المُوَظَّفِيْنَ يَقْبِضُوْنَ رَوَاتِبَهُم مِنَ البَنْكِ الَّذِي فِيْهِ الدَّوْلَةُ وَهُوَ مَخْلُوْطٌ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ فَإِنْ تَصَدَّقُوا بِهَذَا المَالَ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا ثَوَابَ فِيْهِ.
6293. مَنِ اشْتَرَى مَنْزِلًا بِمَالٍ مَخْلُوْطٍ حَلَالٍ وَحَرَامٍ إِذَا صَلَّى فِيْهِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَنْوِي الثَّوَابَ، يَنْوِي إِسْقَاطَ الفَرْضِ.
6294. هَلْ يَجُوْزُ التَّبَرُّعُ مِنْ مَالٍ خُلِطَ بِالحَرَامِ وَلَم يَعْلَم أَيْنَ الحَلَالُ فِيْهِ مِنَ الحَرَامِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَ السُّؤَالُ عَمَّا يَجْتَمِعُ فِي أَيْدِي الدُّوَلِ مِنَ المَالِ المُخْتَلِطِ حَلَالُهُ بِحَرَامِهِ، فَالحُكْمُ أَنَّهُ يَجُوْزُ، أَمَّا إِنْ كَانَ لِفَرْدٍ أَوْ أَفْرَادٍ مَخْصُوْصِيْنَ فَلَا بُدَّ مِنَ الإِفْرَازِ، لَا يَتَصَرَّفُ فِيْهِ حَتَّى يَسْتَبِيْنَ.
6295. شَخْصٌ حَمَلَ مَعَهُ مَالَ زَكَاةٍ فَاخْتَلَطَ بِمَالٍ بِنْتٍ صَغِيْرَةٍ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُفْرِزُ (بِالاجْتِهَادِ)، يَقُولُ هَذَا لِلْبِنْتِ، وَهَذَا زَكَاةٌ.
6296. إِذَا اشْتَغَلَ قِسْمًا مِنَ الوَقْتِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَقَبَضَ الأُجْرَةَ كَامِلَةً وَتَصَرَّفَ بِهَا؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُفْرِزُ قَدْرَ مَا يُسَاوِي الوَقْتَ الَّذِي قَصَّرَهُ وَيَتَصَرَّفُ بِالبَاقِي الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ، هَذَا إِنْ قَصَّرَ وَقْتًا لَا يُسَامحُوْنَ فِيْهِ عَادَةً.
6297. شَخْصٌ أَخَذَ مَالَهُ مِنَ البَنْكِ مَعَ الرِّبَا المُحَرَّمِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ تَكْلِيْمَ صَاحِبِ البَنْكِ يُفْرِزُ بِالاجْتِهَادِ، يَقُولُ: هَذَا القَدْرُ الَّذِي لِي وَيَرُدُّ البَاقِي لِصَاحِبِ البَنْكِ.
6298. شَخْصَانِ كَانَا دَفَعَا مَالًا لِلْحَجِّ، وَاحِدٌ جَلَبَهُ مِن بَنْكٍ أَصْحَابُهُ كُفَّارٌ وَالآخَرُ مِنْ بَنْكٍ أَصْحَابُهُ مُسْلِمُوْنَ وَدَفَعَاهُ وَاخْتَلَطَ بِالأَمْوَالِ الأُخْرَى؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُفْرِزُ مَالًا بِالاجْتِهَادِ وَيُعْطِي لِلَّذِي جَلَبَهُ مِن بَنْكٍ أَصْحَابُهُ مُسْلِمُوْنَ، وَيُقَالَ لَهُ: اجْلِبْ غَيْرَهُ، أَمَّا الَّذِي جَاءَ بِمَالٍ مِنْ بَنْكٍ أَصْحَابُهُ كُفَّارٌ حَرْبِيُّوْنَ فَيَمْشِي.
6299. شَخْصٌ اخْتَلَطَ مَالُهُ الحَلَالُ بِالرِّبَا مَاذَا يَفْعَلُ؟
قَالَ الشَّيْخُ: بِالاجْتِهَادِ يُفْرِزُ، يَقُوْلُ: هَذَا رِبًا، والآخَرُ حَلَالٌ.
6300. شَخْصٌ أعْطى مَالًا لِيُعْطِيَهُ لِأَيْتَامٍ وَكَانَ مَعَهُ مَالُ مَصْلَحَةٍ فَنَسِيَ أَنَّ هَذَا لِلْأَيْتَامِ لِأَنَّهُ لَم يَعْتَدْ حَمْلَ المَالِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يُفْرِزُ قَدْرَ مَالِ اليَتِيْمِ.
6301. شَرِيْكَانِ فِي مَنْزِلٍ، أَحَدُهُمَا يُرِيْدُ إِدْخَالَ شَخْصٍ وَالآخَرُ لَا يَرْضَى؟
قَالَ الشَّيْخُ: الَّذِي رَفَضَ لَهُ حَقٌّ. يُفْرِزَانِ (إِنْ شَاءَا)، يَقُولُ لَهُ: مِنْ هُنَا إِلَى هُنَا لَكَ وَهَذَا لِي، يَتَرَاضَيَانِ، وَالمَدْخَلُ إِنْ كَانَ وَاحِدًا يَكُوْنُ مُشْتَرَكًا.
6302. قَالَ الشَّيْخُ: لَمَّا ذَهَبَ عُمَرُ لِفَتْحِ بَيْتِ المَقْدِسِ كَانَ زَادُهُ التَّمْرَ وَالشَّعِيْرَ وَالزَّيْتَ، وَكَانَ يَرْكَبُ نَاقَةً لَا خَيْلًا، وَيَلْبَسُ ثَوْبًا مُتَوَاضِعًا.
6303. قَالَ الشَّيْخُ: حُكْمُ سُلَيْمَانَ وَدَاوُدَ كُلٌّ بِالوَلَدِ لِامْرَأَةٍ هَذَا كَانَ مِنْ كُلٍّ بِاجْتِهَادٍ مَأْذُوْنٍ فِيْهِ.
6304. سُئِلَ الشَّيْخُ: عَنْ شَخْصٍ يَعْمَلُ عَلَى صُنْدُوْقِ مَالٍ فِي مَحَلٍّ، فَسَرَقَ مِنْهُ مَالًا وَأَرَادَ أَنْ يَتُوْبَ فَهَلْ يَكْفِي إِنْ رَدَّ مِثْلَ مَا سَرَقَ إِنْ كَانَ صَرَفَهُ دُوْنَ إِخْبَارِ صَاحِبِ المَحَلِّ لأنه يخشى الضرر؟
فقال: يَكْفِي.
6305. الكَعْبُ المُرْتَفِعُ مِنْ حِذَاءِ المَرْأَةِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ عُلِمَ أنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالكُفَّارِ حَرُمَ، وَإِلَّا فَهُوَ مَكْرُوْهٌ، وَإِنْ صَلَّتْ فِيْهِ مَكْرُوْهٌ (أَيْ يُؤَثِّرُ عَلَى الثَّوَابِ).
6306. قَالَ الشَّيْخُ: النَّارُ وَالمَاءُ جِسْمَانِ كَثِيْفَانِ، وَهُمَا لَطِيْفَانِ نِسْبِيًّا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمَا، وَمَنْ ظَنَّ النَّارَ جِسْمًا لَطِيْفًا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ.
6307. قَالَ الشَّيْخُ: الظلام خلق قبل النور.
6308. قَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَى قَوْلِهِم "فَهِمُوا عَنِ اللهِ" عَرَفُوا مَا يُحِبُّ وَمَا يَكْرَهُ.
6309. قَالَ الشَّيْخُ: سُوْءُ الظَّنِّ بِالكَافِرِ يَجُوْزُ، وَمَنْ حَرَّمَهُ كَفَرَ، أَمَّا أَنْ ينْسبَ لَهُ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَهَذَا عَلَيْهِ مَعْصِيَةُ الكَذِبِ.
6310. (11-12-2005): سَأَلْتُ الشَّيْخَ: عَنِ الصَّيْدِ إِذَا رُمِيَ بِبُنْدُقِ الرَّصَاصِ وَلَم يُسَمِّ الرَّامِي هَل تَحِلُّ؟
فقال: لَا أَعْلَمُ فِيْهِ خِلَافًا (أَيْ لَا يَحِلُّ).
6311. غُرْفَةُ الخَادِمِ فِي المَسْجِدِ إِذَا اسْتُعْمِلَتْ لِاجْتِمَاعَاتٍ لِأُمُوْرِ الدَّعْوَةِ؟
قَالَ الشَّيْخُ: يَجُوْزُ.
6312. يَصِحُّ أَنْ تَأْخُذَ الحَائِضُ الطَّرِيْقَةَ القَادِرِيَّةِ؟
