وهيَ: أربعةُ أنواع: فرضُ عَيْنٍ وهوَ أحدَ عشر: صلاةُ حضرٍ، وسفرٍ، وجمع، وح\جُمعةٍ، وخوفٍ وشدتِهِ، وقضاءِ فرضٍ وإعادتِهِ، ومريضٍ، وغريقٍ، ومعذور. وفرضُ كفايةٍ وهو: صلاةُ جنازةٍ، وجماعةٍ، و ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصلاة
هي لغة: الدعاء بخير قال الله تعالى: {وصلّ عليهم} [سورة التوبة/103] أي ادع لهم، وشرعًا: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، والأصل فيها قبل الإجماع ءايات كقوله تعالى: {إنَّ الصلاةَ كانت على المؤمنينَ كتابًا مَوْقوتًا} [سورة النساء/103] أي محتمة مؤقتة وأخبار كخبر الصحيحين [1]: "فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسًا في كل يوم وليلة" [وهي أربعة أنواع] أحدها [فرض عين] وهو مهم يقصد حصوله وجوبًا بالنظر بالذات إلى فاعله [وهو] أي فرض العين من الصلاة [أحد عشر] نوعًا [صلاة حضر و] صلاة [سفر و] صلاة [جمع و] صلاة [جمعة و] صلاة [خوف و] صلاة [شدته] أي الخوف [و] صلاة [قضاء فرض و] صلاة [إعادته] لخلل [و] صلاة [مريض و] صلاة [غريق و] صلاة [معذور] وسيأتي بيانها في محالها.
[و] ثانيها [فرض كفاية] وهو مهم يقصد حصوله وجوبًا من غير نظر بالذات إلى فاعله [وهو] أي فرض الكفاية من الصلاة نوعان: [صلاة جنازة و] صلاة [جماعة] وسيأتيان في محلهما [و] من غيرها كثير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات.
كتجهيزِ ميتٍ، وردّ سلامٍ، وجِهادٍ، وطلبِ علمٍ. وسُنةٌ: وهي صلاةُ عيدٍ، وكسوفٍ، واستِسقاء، ورواتبَ، ووترٍ، وضحى، وتوبةٍ، وقيامِ ليلٍ، وتراويح، وتحيةِ مسجدٍ، وتسبيحٍ، واستخارةٍ، وزوالٍ، وقضاءٍ مُؤقتة، ورجوعٍ من سفرٍ، وسنةِ وضوء، وبعدَ أذان، ونفل مُطلق ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [كتجهيز ميت] وسيأتي في محله [ورد سلام] على جماعة لخبر أبي داود [1]:
"يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم" [وجهاد] للكفار ببلادهم بعد الهجرة وكان قبلها حرامًا ثم بعدها أذن لنا في قتالهم إن ابتدؤونا به ثم أبثيح لنا ابتداؤهم به في غير الأشهر الحرم ثم أمرنا به مطلقًا بنحو قوله تعالى: {وقاتلوا المُشركينَ كافةً} [سورة التوبة/36]، ودليل كونه على الكفاية قوله تعالى: {لا يستوي القاعِدونَ منَ المؤمنين} [سورة النساء/95] إلى قوله {وكُلاً وعدَ اللهُ الحُسنى} ففاضل بين المجاهدين والقاعدين ووعد كلاً الحسنى، والعاصي لا يوعد بها [وطلب علم] شرعي وما يتعلق به وتعلم قرءان وقيام بحجج علمية وأمر بمعروف ونهي عن منكر.
[و] ثالثها [سنة وهي صلاة عيد] أصغر أو أكبر لغير الحاج بمنى أو له منفردًا [و] صلاة [كسوف] لشمس أو قمر [و] صلاة [استسقاء] عند الحاجة [و] صلاة [رواتب] للفرائض [و] صلاة [وتر] بفتح الواو وكسرها [و] صلاة [ضحى و] صلاة [توبة و] صلاة [قيام ليل و] صلاة [تراويح و] صلاة [تحية مسجد و] صلاة [تسبيح و] صلاة [استخارة و] صلاة [زوال و] صلاة [قضاء مؤقتة] هو أعم من قوله راتبة [و] صلاة [رجوع من صفر و] صلاة [سنة وضوء و] صلاة [بعد أذان و] صلاة [نفل مطلق] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب ما جاء في رد الواحد عن الجماعة.
ولا حَصْرَ لهُ، وسجودِ تلاوةٍ، وشُكرٍ، وسَهوٍ، وغيرها. وءاكَدُها صلاةُ عيدٍ، فكُسوفِ شمسٍ فقمرٍ، فاستسقاءٍ، فوِترٍ، فركعتا فجرٍ، فسائرِ الرواتبِ، فالتراويح، فالضحى، فما تعلقَ بفعلٍ كرَكعتَي طوافٍ وإحرامٍ وتحية، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب [ولا حصر له] لخبر ابن حبان [1] في صحيحه:
"الصلاة خير موضوع فاستكثر أو أقل" [وسجود تلاوة، وشكر وسهو] وسيأتي بيانها في محالها وفي عدها من الصلاة تسمح [وغيرها] من زيادتي كصلاة الحاجة وركعتي الطواف والصلاة عند القتل والخروج من المنزل ودخوله [وءاكدها صلاة عيد] لتأكد طلبها وللخلاف في أنها فرض كفاية [فكسوف شمس فقمر] لخوف فوتهما بالانجلاء كالمؤقت بالزمان وقدم الكسوف على الخسوف لتقدم الشمس على القمر في القرءان والأخبار ولأن الانتفاع بها أكثر منه به وخص الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر بناء على ما اشتهر
من الاختصاص وعلى قول الجوهري أنه الأجود وإن كان الأصح عند الجمهور أنهما بمعنى [فاستسقاء] لتأكدها بسن الجماعة فيها [فوتر] خروجًا من خلاف من أوجبه [فركعتا فجر] لخبر مسلم [2] "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" [فسائر الرواتب] لتأكدها بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها [فالتراويح] لمشروعية الجماعة فيها [فالضحى] لتأقتها بالزمان [فما تعلق بفعل كركعتي طواف وإحرام وتحية] هذا ما في "الروضة" وأصلها وظاهره أن هذه الثلاثة مستوية وأن ركعتي سنة الوضوء في رتبة ما تعلق بفعل لكن أخرهما في "المجموع" عنه وقال في "المهمات" "المتجه تقديم ركعتي الطواف للخلاف في وجوبهما عندنا ثم ركعتي التحية لأن سببهما وقع ثم ركعتي الإحرام لاحتمال أن لا يقع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه ابن حبان في صحيحه: كتاب البر والإحسان: باب ما جاء في الطاعات وثوابها، انظر "الإحسان" [1/287]. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلة المسافرين وقصرها: باب استحباب ركعتي الفجر.
فصلاةِ ليلٍ، فسائرِ النفلِ المُطلق. ومكروهةٌ: كصلاةِ حاقِبٍ، وحاقِنٍ، وحازق، وجائعٍ، وعطشانَ، وحافزٍ، وصلاة منفردٍ والجماعةُ قائمةٌ. وتحرمُ الصلاةُ بلا سببٍ في أوقاتِ النهيِ ولا تنعقِدُ، وهيَ عندَ طلوعِ الشمسِ حتى ترتفعَ كرمحٍ، واستواءٍ حتى تزولَ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سببهما" انتهى.
وفي معنى ما تعلق بفعل ما تعلق بسبب غير فعل فيما يظهر كصلاة زوال وصلاة غفلة [فصلاة ليل] لخبر مسلم [1] "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" [فسائر النفل المطلق] وأكثر هذه المذكورات ترتيب الآكدية فيها من زيادتي. [و] رابعها [مكروهة] وهي كثيرة [كصلاة] هو أولى من قوله وهي صلاة [حاقب] بالموحدة أي بالغائط [و] صلاة [حاقن] بالنون أي بالبول [و] صلاة [حازق] بالزاي والقاف أي بضيق الخف [و] صلاة [جائع و] صلاة [عطشان و] صلاة [حافز] بالفاء والزاي أي بالريح والصلاة بحضرة طعام تتوق نفسه إليه وعند غلبة النوم وفي كل حال يذهب الخشوع، والأصل في ذلك خبر مسلم [2] "لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" أي البول والغائط [وصلاة منفرد] ولو عن الصف [والجماعة قائمة] للنهي عنها في خبر البخاري وفي معنى قيام الجماعة توقع قيامها.
[وتحرم الصلاة بلا سبب] متقدم أو مقارن في غير حرم مكة [في أوقات النه] أي عن صلاة فيها [ولا تنعقد] حينئذ عملاً بالأصل في النهي عنها الآتي [وهي] أي أوقات النهي عنها [عند طلوع الشمس حتى ترتفع كرمح و] عند [استواء حتى تزول] إلا يوم الجمعة ولو لغير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب فضل صوم المحرم. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين.
واصفرارٍ حتى تغرُبَ، وبعدَ صلاتَي صُبحٍ وعصرٍ، وبعدَ جلوسِ خطيبٍ إلا ركعتَي تحية.
