هي ثلاثةُ أنواعٍ الأولُ: مُدٌّ لإفطارٍ لحَمْلٍ، أوْ رَضاعٍ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لكل] منهم [مد] لما مر [من غالب قوت البلد] المجزئ في الفطرة [إلا القتل فلا إطعام فيه] اقتصارًا على الوارد فيه وحمل المطلق على المقيد إنما يكون في الأوصاف لا في الأصول ومحل ذلك في الحياة فلو مات قبل الصوم أخرج عن كل يوم مد لكن لا بدلاً بل فدية كما إذا فات صوم رمضان [وواجب الأخيرة] وهي كفارة اليمين [إطعام عشرة مساكين] لكل منهم مد [من غالب قوت البلد أو كسوتهم] مما يعتاد لبسه كعرقية ومنديل ولو ملبوسًا لم تذهب قوته أو لم يصلح للمدفوع له [أو تحرير رقبة] بقيد زدته بقولي [مؤمنة] لآية:
{فكَفَّارتُهُ إطعامُ عشرةِ مساكينَ} مع ما مر من حمل المطلق على المقيد [فـ] إن عجز عن ذلك وجب [صوم ثلاثة أيام ولو متفرقة] لإطلاق الآية ولأنه لما خفف هنا بقلة العدد خفف بالتفرقة، وأما قراءة فصيام ثلاثة أيام متتابعات وإن كانت شاذة والشاذ كخبر الواحد في وجوب العمل فلم تثبت أي لم تستقر لكونها نسخت. "تتمة": لو عجز عن خصال الكفارة استقرت في ذمته فإذا قدر على خصلة فعلها.
باب الفدية
[هي ثلاثة أنواع] النوع [الأول: مد] يجب [لإفطار] من الصوم في رمضان [لحمل أو رضاع] أي للخوف على الولد فيهما أخذًا من ءاية {وعلى الذينَ يُطيقُونَهُ فديةٌ} [سورة البقرة/184] قال ابن عباس: إنها
أوْ كِبَرٍ، وتأخيرُ رمضانَ بلا عُذرٍ إلى رمضانَ ءاخرَ، وإزالةُ شعرةٍ، وتقليمُ ظُفرٍ في الإحرامِ، وتركِ مبيتٍ ليلةٍ من ليالِ مِنى، أو حصاةٍ منَ الجِمارِ، وقطعِ شىءٍ من نباتِ الحَرَمِ، أو صيدِهِ، وقيمتُهُ قيمةُ المُدّ وغيرها. الثاني: مُدانِ لإزالةِ شعرَتَينِ، أو ظُفرَينِ في الإحرامِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نسخت إلا في حق الحامل والمرضع، رواه البيهقي عنه، وتستثنى المتحيرة فلا فدية عليها للشك [أو كبر] لشخص بأن لم يطق من قام به الصوم ومثله مرض لا يرجى برؤه [وتأخير] قضاء صوم يوم من [رمضان بلا عذر إلى رمضان ءاخر] لخبر:
"من أدرك رمضان فأفطر لمرض ثم صح ولم يقضه حتى أدركه رمضان ءاخر صام الذي أدركه ثك يقضي ما عليه ثم يطعم عن كل يوم مسكينًا" رواه الدارقطني [1] والبيهقي [2]، لكن ضعفاء ويتكرر بتكرر السنين، أما تأخيره بعذر كأن استمر مسافرًا أو مريضًا حتى دخل رمضان ءاخر فلا فدية عليه [وإزالة شعرة] واحدة أو بعضها [وتقليم ظفر] واحد أو بعضه [في الإحرام] بحج أو عمرة إلا ما يضر بقاؤه كظفر منكسر أو شعرة بعينه أو قريب منها، وتعبيري بالإزالة أعم من تعبيره بالنتف [وترك مبيت ليلة من ليال منى] بلا عذر [أو] ترك رمي [حصاة من الجمار وقطع شىء من نبات الحرم أو] من [صيده] أو من صيد غيره في الإحرام [وقيمته] أي الشىء [قيمة المد] فإن لم تساوه بأن نقصت عنه أو زادت عليه وجب أقل منه أو أكثر بحسبه [وغيرها] من زيادتي كموت من عليه صوم يوم فيخرج عنه مد وكنذر صوم الدهر إذا أفطر ناذره يومًا عمدًا.
النوع [الثاني مدان] يجبان [لإزالة شعرتين] أو بعضهما [أو ظفرين] أو بعضهما [في الإحرام] إلا أن يضر بقاؤهما ومحل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الصيام: باب القبلة للصائم [2/197] مرفوعًا. [2] أخرجه البيهقي في سننه [4/253] مرفوعًا.
وقتلِ صيدٍ، وقطعِ شجرةٍ وقيمتُهُما قيمةُ المُدَّينِ وغيرُها. الثالثُ: دمٌ لقتلِ صيدٍ، ووطءٍ، وإزالةِ شعراتٍ، وتقليمِ أظفارٍ، وتطييبٍ، ولُبسٍ، وتركِ إحرامٍ منَ الميقاتِ، أو طوافِ وداعٍ، أو مبيتٍ ليالِ منى، أو الرمي، أو مبيتٍ بمزدلفةَ، وقطعِ شجرة حَرَميةٍ، وتمتُّعٍ، وقِرانٍ، وفواتِ نسكٍ، وإحصارٍ، وإفسادٍ، وتدَهُّن لشعرٍ في الإحرامِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إيجاب المد أو المدين في الشعر والظفر إذا اختار الدم، فإن اختار الطعام ففي واحد منهما صاع وفي اثنين صاعان،
أو الصوم ففي واحد صوم يوم وفي اثنين صوم يومين [وقتل صيد] حرمي أو في الإحرام [وقطع شجرة] حرمية [وقيمتهما] أي قيمة كل منهما [قيمة المدين] نظير ما مر [وغيرها] من زيادتي كتقليم ظفرين أو بعضهما في الإحرام إلا أن يضر بقاؤها، وترك مبيت ليلتين من ليالي منى أو رمي حصاتين من الجمار، النوع [الثالث دم لقتل صيد] حرمي أو في الإحرام [ووطء] من محرم بعد الإفساد أو التحلل الأول [وإزالة شعرات] دفعة واحدة [وتقليم أظفار] كذلك [وتطييب ولبس وترك إحرام من الميقات] إذا لم يعد إليه قبل تلبسه بنسك [أو] ترك [طواف وداع أو] ترك [مبيت ليال منى أو] ترك [الرمي أو] ترك [مبيت بمزدلفة] وهذا من زيادتي [وقطع شجرة حرمية] ففي الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة [وتمتع وقران] إن لم يكن المتمتع والقارن بوطء ففيه بدنة وتقييد الأصل بإفساد الحج مثال فإفساد العمرة كذلك [وتدهن لشعر في الإحرام] وهذا من زيادتي، وسيأتي بيان أنواع هذه الدماء في مبحث الحج والعمرة.
كتابُ الصومِ
شرطُ صِحتِهِ: إسلامٌ، وعقلٌ، ونقاءٌ منْ نحوِ حيضٍ، وعلم بالوقتِ، وشرطُ وجوبِهِ: إسلامٌ، وتكليفٌ، وإطاقةٌ. وفرضُهُ: نيةٌ ليلاً، وصائمٌ، وتركُ مُفطرٍ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصوم
هو لغة: الإمساك ومنه: {إني نذرتُ للرحمنِ صومًا} [سورة مريم/26] صومًا أي صمتًا، وشرعًا: إمساك عن المفطر على وجه مخصوص، والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {كُتِبَ عليكُمُ الصيامُ} [سورة البقرة/183] وقوله: {فمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشهرَ فليَصُمهُ} [سورة البقرة/185] [شرط صحته] أربعة أشياء ] [إسلام وعقل ونقاء من نحو حيض] كنفاس [وعلم بالوقت] وهذا عده الأصل من فروضه الآتية وعبر عنه بالعلم بالشهر فلا يصح صوم كافر ولا مجنون ولا مغمى عليه لم يفق لحظة نهاره ولا نحو حائض ولا من جهل دخول وقت الصوم [وشرط وجوبه] ثلاثة أشياء [إسلام وتكليف وإطاقة] للصوم، فلا يجب على كافر أصلي بمعنى أنه لا يطالب به كالمسلم وإلا فهو مخاطب بفروع الشريعة على الأصح،
ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران، ولا على من لا يطيقه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ويلزمه لكل يوم مد كما مر [وفرضه] أي ركنه ثلاثة أشياء [نية ليلاً] لكل يوم لخبر: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" رواه الدارقطني [1] وقال رجاله ثقات، وهذا في صوم الفرض وأما في صوم النفل فيكفي فيه نية بالنهار قبل الزوال بشرط انتفاء الموانع قبلها [وصائم] كالعاقد في البيع وهذا من زيادتي [وترك مفطر] من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الصيام: باب الشهادة على رؤية الهلال [2/172].
وجميعُهُ: فرضٌ، ونفلٌ، ومكروهٌ، وحرامٌ. فالفرضُ ثلاثةُ أنواعٍ: ما يجبُ تتابُعُهُ: وهوَ صومُ رمضانَ وكفارةُ ظِهارٍ وقتلٍ وجماعٍ نهارَ رمضانَ عمدًا، وما يجبُ تفريقُهُ: وهوَ صومُ تمتُّعٍ وقِرانٍ وفواتِ نُسكٍ وتركِ واجبٍ فيهِ ونذبرٍ شُرِطَ فيهِ تفريقٌ، وما يجوزُ فيهِ الأمرانِ: وهوَ قضاءُ رمضانَ، وكفارةُ جِماعٍ في إحرامٍ، وكفارةُ يمينٍ، وفديةُ حَلقٍ، أو صيدٍ، أو شجرٍ، أو لبسٍ، أو تطيُّبٍ، أو إحصارٍ، أو تقليمِ أظفارٍ، أو دهنِ شعرِ رأسٍ، أو لحيةٍ في إحرامٍ، والنفلُ كثيرٌ والمُؤكدُ منهُ خمسةَ عشرَ:
صومُ الاثنينِ، والخميسِ، وعشرِ المُحرَّمِ، والأشهرِ الحُرُمِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تناول طعام وغيره [وجميعه] أي الصوم أربعة أشياء [فرض ونفل ومكروه وحرام فالفرض ثلاثة أنواع] أحدها [ما يجب تتابعه: وهو صوم رمضان وكفارة ظهار و] كفارة [قتل و] كفارة [جماع نهار رمضان عمدًا] وصوم نذر شرط فيه تتابع [و] ثانيها [ما يجب تفريقه:
وهو صوم تمتع وقران وفوات نسك وترك واجب فيه] يفرق فيها بين الثلاثة والسبعة، والثلاثة الأخيرة من زيادتي [و] صوم [نذر شرط فيه تفريق و] ثالثها [ما يجوز فيه الأمران] أي التتابع والتفريق [وهو قضاء رمضان وكفارة جماع في إحرام] بنسك [وكفارة يمين وفدية حلق أو صيد أو شجر أو لبس أو تطيب أو إحصار أو تقليم أظفار أو دهن شعر رأس أو لحية في إحرام] [وصوم نذر مطلق. [والنفل] من الصوم [كثير] لأن الاستكثار منه مطلوب [والمؤكد منه خمسة عشر: صوم الاثنين والخميس] لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما وقال:
"تعرض الأعمال فيهما فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" رواه الترمذي [1] وغيره [وعشر المحرم والأشهر الحرم] ذو القعدة وذو الحجة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس.
وعرفةَ، وتسعِ ذي الحجةِ، وتاسوعاءَ، وعاشوراء، وصوم يوم وفطر يومٍ، وصومِ يومٍ وفطر يومَين، وصوم يومٍ لا يجدُ فيهِ ما يأكلهُ، وشعبانَ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والمحرم ورجب لشرفها وللأمر بصومها في خبر أبي داود [1] وغيره، وأفضلها المحرم لخبر مسلم [2]: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" [و] يوم [عرفة] لغير الحاج وهو تاسع ذي الحجة لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال:
"يكفر السنة الماضية والمستقبلة" رواه مسلم [3] [وتسع ذي الحجة] للإتباع، رواه أبو داود [4] وغيره [وتاسوعاء] وهو تاسع المحرم [وعاشوراء] وهو عاشره لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فقال: "يكفر السنة الماضية" وقال: "لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" فمات قبله، رواهما مسلم [5] [وصوم يوم وفطر يوم] لخبر الصحيحين [6]: "أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا" [وصوم يوم وفطر يومين] لأمره صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بن العاص بذلك، رواه الشيخان [7] [وصوم يوم لا يجد فيه ما يأكله] للإتباع، رواه مسلم [8] [و] صوم [شعبان] لخبر الصحيحين [9]:
قالت عاشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصيام: باب في صوم أشهر الحرم. [2] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب فضل صوم المحرم. [3] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة.
[4] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصيام: باب في صوم العشر. [5] أخرج الأول في كتاب الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والثاني في باب أي يوم يصام في عاشوراء. [6] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم: باب صوم الدهر، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوّت به حقًا. [7] انظر المصدر السابق. [8] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصيام: باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال. [9] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم: باب صوم شعبان، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان.
وستةِ أيامٍ من شوالَ، وأيامِ البيضِ، وأيامِ السودِ، والمَكروهُ: صومُ المريضِ، والمُسافرِ، والحاملِ، والمُرضعِ، والشيخِ الكبيرِ إذا خافوا مشقةً شديدةً، والتطوعُ بصومٍ وعليهِ قضاءُ فرضٍ، وإفرادُ يومِ جمعةٍ أو سبتٍ أو أحدٍ بصوم، وصومِ الدهرِ لمن خافَ بهِ ضررًا أو فوتَ حقّ، وصوم عرفةَ للحاجّ خلافُ الأولى. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان" [و] صوم [ستة أيام من شوال] لخبر مسلم [1]:
"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر" [و] صوم [أيام] الليالي [البيض] وهي الثالث عشر وتالياه للأمر بذلك، رواه النسائي [2] وغيره [و] صوم [أيام] الليالي [السود] وهي الثامن والعشرون وتالياه، وهذا من زيادتي [والمكروه] منه [صوم المريض والمسافر والحامل والمرضع والشيخ الكبير إذا خافوا] منه [مشقة شديدة] وقد يفضي ذلك إلى التحريم [والتطوع بصوم وعليه قضاء فرض] منه فاته بعذر لأن تقديم الفرض أهم بل إذا ضاق وقته حرم التطوع، وتعبيري بالفرض أعم من تعبيره بصوم رمضان [وإفراد يوم جمعة أو سبت أو أحد بصوم] للنهي عنه في الأولين رواه في الأول الشيخان [3] وفي الثاني الترمذي [4] وحسنه، ولتعظيم اليهود ليوم السبت والنصارى الأحد وذكره من زيادتي وكذا قولي:
[وصوم الدهر لمن خاف به ضررًا أو فوت حق وصوم] يوم [عرفة للحاج خلاف الأولى] وجعله الأصل مكروهًا وهو مع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان. [2] أخرجه النسائي في سننه: كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر. [3] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم: باب صوم يوم الجمعة، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيام: باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا. [4] أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الصوم: باب ما جاء في صوم يوم السبت، وحسنه.
والحرامُ صومُ العيدَين، وأيامِ التشريقِ، وصومُ حائضٍ، ونُفساء، ويوم الشكّ بلا سببٍ، والنصفِ الثاني من شعبانَ إلا أن يصلهُ بما قبلهُ أو يصومهُ لسببٍ.
