هيَ كبيعِ ما لم يُقبَض إلا في ميراثٍ، ومُوصّى بهِ، ورَزق سُلطانٍ، وغنيمةٍ، ووقفٍ، ومَوهوبٍ استُرجِعَ، وصيدٍ بشبكةٍ، ومُسْلَمٍ فيهِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اشتريت هذا بمائة وباعه بمائة وربح درهم لكل عشرة ثم زعم أنه كان اشتراه بمائة وعشرة وصدقه المشتري ثبت له الخيار، [و] الخيار [للمشتري لاختلاط الثمرة] المبيعة بالمتجددة قبل التخلية [إن لم يهبه البائع ما تجدد] وإلا سقط خياره لزوال المحذور، وله الخيار أيضًا في صورة الأحجار المدفونة في الأرض المبيعة إذا كان قلعها وتركها مضرين،

أو قلعها مضرًا ولم يتركها البائع وتركها أعراض لا تمليك كفعل الدابة، [و] الخيار [للعجز عن الثمن] بأن عجز عنه المشتري والمبيع باق عنده لثبوت ذلك في الصحيحين، ولا بد في ذلك من الحجر عليه بسبب عجزه أو من غيبة ماله مسافة القصر، [و] الخيار [لتغير صفة ما رءاه قبل العقد] وإن لم يكن عيبًا، [و] الخيار [لتعيب الثمرة بترك البائع السقي] بعد التخلية، وتركت من الأصل هنا أشياء للعلم لها مما مر.

[باب] بيان [البيوع الباطلة]

[هي] كثيرة [كبيع ما لم يقبض] أي لم يقبضه البائع [إلا في ميراث وموصى به ورزق سلطان] بأن عين لمستحق في بيت المال قدر حصته أو أقل، [وغنيمة، و] ريع [وقف] من نتاج وثمرة وغيرهما، [وموهوب استرجع] من المتهب، [وصيد] مثبت [بشبكة] أو نحوها، [ومسلم فيه

ومُكترى، وغيرها. وكبيعِ ما عَجَزَ عنْ تسليمِهِ حالاً كالطيرِ في الهواءِ إلا في إجارةٍ، وسَلَم، وغلةٍ لا يُمكنُ كيلها إلا في زمنٍ طويلٍ، ومَغصوبٍ أو ءابقٍ لقادرٍ عليهِ، وعينٍ ببلدٍ ءاخرَ، وكبيعِ حبلِ الحبلةِ كأنْ يقولَ إذا نُتجت هذه الناقةُ ثمَّ نُتجت التي في بطنها فقدْ بِعتُكَ ولدَها أو بأن يشتريَ شيئًا بثمنٍ مُؤجَّلٍ بنتاجِ ناقةٍ مُعينةٍ ثم نِتاجِ ما في بطنِها، وبيعِ المضامينِ وهيَ ما في أصلابِ الفُحولِ، والملاقيحِ وهي ما في بطونِ الإناثِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومكترى وغيرها] هو من زيادتي كمشترك ومال قراض ومرهون بعد انفكاكه،

ويستثنى من الميراث ما لو كان الموروث لا يملك بيعه لكونه مات قبل قبضه، [وكبيع ما عجز] البائع [عن تسليمه حالاً كالطير] غير النحل [في الهواء إلا في] ستة أشياء [إجارة وسلم وغلة] كثيرة [لا يمكن كيلها إلا في زمن طويل ومغصوب أو ءابق لقادر عليه] هو أعم من قوله "ممن هو تحت يده" [وعين] هو أعم من قوله: "وعقار" [ببلد ءاخر] أو نحوه فيصح البيع في كل منها وإن عجز البائع عن تسليمه في الحال لأن المشتري يصل إلى غرضه فيها. [وكبيع حبل الحبلة] بفتح المهملة والموحدة للنهي عنه في خبر الصحيحين [1] [كأن يقول] البائع [إذا نتجت] بالبناء للمفعول أي ولدت [هذه الناقة ثم نتجت التي في بطنها فقد بعتك ولدها أو بأن يشتري شيئًا بثمن مؤجل بنتاج ناقة معينة ثم نتاج ما في بطنها] أي مؤجلاً بنتاج نتاجها بكسر النون،

وبطلان البيع من حيث المعنى في النوع الأول لأنه بيع ما ليس بمملوك ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه، وفي الثاني للتأجيل لأجل مجهول، [وبيع المضامين وهي ما في أصلاب الفحول، و] بيع [الملاقيح وهي ما في بطون الإناث] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب بيع الغرر وحبل الحبلة، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب تحريم بيع حبل الحبلة.

وبيعٍ بشرطٍ إلا: بيعٍ بشرطِ رهنٍ، أو كفيلٍ، أو إشهادٍ، أو خِيارٍ، أو أجَلٍ، أو إعتاقٍ، أو براءةٍ منَ العيوبِ فيبرأُ عنْ عيبٍ باطنٍ بالحيوانِ لم يعلَمْهُ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للنهي عنهما كما رواه مالك [1] في الموطإ ولما مر، والمضامين جمع مضمون بمعنى متضمن ومنه مضمون الكتاب كذا، والملاقيح جمع ملقوحة وهي جنين الناقة والمراد هنا أعم من ذلك.

[وبيع بشرط] كبيع بشرط بيع أو قرض للنهي عنه في خبر أبي داود [2] وغيره، [إلا] ثلاثة عشر [بيع بشرط رهن أو كفيل] معينين لثمن في الذمة للحاجة إليهما في معاملة من لا يرضى إلا بهما ولا بد من كون الرهن غير المبيع، [أو] بشرط [إشهاد] لقوله تعالى: {وأشهِدوا إذا تبايعتُم} [سورة البقرة/282]، ولا يشترط تعيين الشهود لأن الأغراض لا تتفاوت فيهم فإن الحق يثبت بأي عدول كانوا، [أو] بشرط [خيار] لما مر في بابه، [أو] بشرط [أجل] معين لقوله تعالى: {إذا تَدايَنتُم بدَينٍ إلى أجلٍ مُسمَّى} [سورة البقرة/282] أي معين فاكتبوه، [أو] بشرط [إعتاق] للمبيع لخبر الصحيحين [3] عن بريرة أن عائشة اشترتها بشرط العتق والولاء ولم ينكر صلى الله عليه وسلم إلا شرط الولاء لهم لقوله:

"ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله تعالى" إلخ، ولأن استعقاب البيع العتق عهد في شراء القريب فاحتمل شرطه، [أو] بشرط [براءة من العيوب] في المبيع ولو غير حيوان فهو أولى من تقييد الأصل الصحة بالحيوان [فيبرأ عن عيب باطن بالحيوان لم يعلمه] دون غيره فلا يبرأ من عيب بغير الحيوان كالعقار والثياب مطلقًا، ولا من عيب ظاهر بالحيوان علمه أو لا، ولا من عيب باطن بالحيوان علمه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه مالك في "الموطإ": كتاب البيوع: باب ما لا يجوز من بيع الحيوان. [2] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب البيوع: باب في شرط في بيع. [3] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلاة: باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، ومسلم في صحيحه: كتاب العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق.

أوْ نقلِ المَبيعِ منْ مكانِ البائعِ، أو قطعِ الثمارِ، أو تبقيتِها بعدَ الصلاحِ، أو وصفٍ يُقصَدُ ككونِ العبدِ كاتبًا، أوْ أنْ لا يُسَلّمَ المبيعَ حتى يستوفيَ ثمنهُ، أو الردّ بعيبٍ، وكبيعِ الملامَسَةِ كأنْ يلمسَ ثوبًا مطويًّا أو في ظُلمةٍ ثمَّ يشتريهُ على أنْ لا خيارَ لهُ إذا رءاهُ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وذلك لأن الحيوان يتغذى في الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر فيحتاج البائع فيه إلى شرط البراءة ليثق بلزوم البيع فيما لا يعلمه من الخفي دون ما يعلمه مطلقًا في حيوان أو غيره لتلبسه فيه،

وما لا يعلمه من الظاهر فيهما لندرة خفائه عليه أو من الخفي في غير الحيوان كالجوز واللوز إذ الغالب عدم تغيره بخلاف الحيوان، وله مع الشرط المذكور الرد بعيب حدث قبل القبض لأن الأصل والظاهر أنهما لم يريداه، [أو] بشرط [نقل المبيع من مكان البائع] لأنه تصريح بمقتضى العقد، [أو] بشرط [قطع الثمار أو تبقيتها بعد] بدو [الصلاح] هو أولى من قوله: "بعد التأبير" وذلك للإجماع في الأولى، ولأمن الثمار من الآفات غالبًا في الثانية بخلاف ما قبل الصلاح فإذا تلفت لم يبق شىء في مقابلة الثمن، [أو] بشرط [وصف يقصد ككون العبد كاتبًا] لأنه التزام يتعلق به مصلحة العقد ولم يقتض إنشاء أمر مستقل فلم يدخل في النهي عن بيع وشرط، [أو] بشرط [أن لا يسلم المبيع حتى يستوفي ثمنه] الحال،

[أو] بشرط [الرد بعيب، وكبيع الملامسة] للنهي عنه في خبر الصحيحين [1]، [كأن يلمس] بضم الميم وكسرها [ثوبًا مطويًا أو في ظلمة ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رءاه] اكتفاء بلمسه عن رؤيته أو بأن يقول: إذا لمسته فقد بعتكه اكتفاء بلمسه عن الصيغة أو يبيعه شيئًا على أنه متى لمسه لزم البيع وانقطع الخياء اكتفاء بلمسه عن الإلزام بتفرق أو ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب بيع الملامسة، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة.

والمُنابذةُ بأنْ ينبذَ كلٌّ منهُما ثوبَهُ على أنَّ أحدهُما بالآخر ولا خِيارَ إذا عرفا الطولَ والعرضَ، أو بأنْ ينبذهُ إليهِ بثمنٍ معلومِ، والمُحاقلةِ وهيَ بيعُ البُرّ في سُنبلِهِ، وبيعُ ما لم يُملَكْ إلا في سَلمٍ وإجارةٍ وربا، وكبيعِ لحمٍ بحيوانٍ ولوْ غيرَ مأكولٍ، ويجوزُ بيعُ لبنٍ بحيوانٍ إن لمْ يكُنْ في ضرعِهِ لبنٌ من جِنسِهِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تخاير، [والمنابذة] بالمعجمة للنهي عنها في خبر الصحيحين [1] [بأن ينبذ كل منهما ثوبه على أن أحدهما] مقابل [بالآخر ولا خيار] لهما [إذا عرفا الطول والعرض،

أو بأن ينبذه إليه بثمن معلوم] اكتفاء بذلك عن الصيغة والبطلان فيها وفي الملامسة من حيث المعنى لعدم الرؤية أو عدم الصيغة أو للشرط الفاسد، [والمحاقلة وهي بيع البر في سنبله] بصاف للنهي عنه في خبر الصحيحين [2]، ولعدم العلم بالمماثلة، ولأن البر مستور بما ليس من صلاحه، [وبيع ما لم يملك] لخبر: "لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ولا بيع إلا فيما تملك" رواه الترمذي [3] وحسنه، [إلا في سلم وإجارة وربا] واقعين على ما في الذمة فيصح كل منها وإن كانت المنفعة والمسلم فيه والمبيع غير مملوكة حالة العقد [وكبيع لحم بحيوان ولو غير مأكول] كبيع لحم بقر ببقر أو بشاة أو بحمار للنهي عنه في خبر الترمذي، وكاللحم الالية والقلب والكبد والطحال والكلية والرئة والجلد إذا لم يدبغ،

[ويجوز بيع لبن بحيوان] ولو مأكولاً [إن لم يكن في ضرعه لبن من جنسه] أي من جنس ذلك اللبن، وذلك بأن لم يكن في ضرعه لبن أو كان لكن من غير جنس ذلك اللبن كبيع لبن بقر بشاة لا لبن في ضرعها أو فيه لبن فإن كان من جنسه كبيع لبن بقر ببقرة في ضرعها لبن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] انظر المصدر السابق. [2] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب بيع المخاطرة، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة. [3] أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطلاق: باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح، وصححه.

وكبيعِ شاةٍ لبونٍ بمِثلها، وبيعِ الحصاةِ كأنْ يبيعهُ منْ هذهِ الأثوابِ ما تقعُ عليهِ الحصاةُ، وبيعِ الماءِ الجاري ولوْ مدةً معلومةً، وبيعِ الثمرةِ قبلَ الصلاحِ بغيرِ شرطِ القطعِ فإن باعَ نخلاً وعليهِ ثمرةٌ مؤَبَّرةٌ فهيَ للبائعِ أو غيرُ مُؤبّرة فللمُشتري، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لم يجز للربا لكونه من قاعدة مد عجوة وكاللبن البيض، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به، [وكبيع شاة لبون بمثلها] لما مر وكالشاة اللبون كل حيوان مأكول لبون أو فيه بيض وفارق ذلك الدهن في السمسم ونحوه بأنه مهيأ للخروج مع بقاء أصله بحاله بخلاف الدهن فيما ذكر،

[وبيع الحصاة] للنهي عنه في خبر مسلم [1] [كأن يبيعه من هذه الأثواب ما تقع عليه] هذه [الحصاة] أو يقول: إذا رميت هذا الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بكذا، أو يقول: بعتكه ولك الخيار إلى رميها والبطلان في ذلك من حيث المعنى للجهل بالمبيع، أو بزمن الخيار، أو لعدم الصيغة، [وبيع الماء الجاري] أو النابع [ولو مدة معلومة] لأنه غير مملوك وللجهل بقدره ولو كان مملوكًا امتنع أيضًا للعلة الثانية، فإن كان راكدًا جاز بيعه [وبيع الثمرة قبل] بدوّ [الصلاح] وهو أولى من قوله "قبل التأبير" [بغير شرط القطع] أي بشرط التبقية أو مطلقًا للنهي عن بيعها قبل الصلاح كما مر،

أما بيعها بشرط القطع قبل الصلاح أو بغيره بعده فجائز، [فإن باع نخلاً وعليه ثمرة مؤبرة فهي للبائع أو غير مؤبرة فللمشتري] نعم إن شرطت الثمرة لأحدهما عمل به، والأصل في ذلك خبر الصحيحين [2]: "من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" مفهومه أنها إذا لم تؤبر تكون الثمرة للمشتري وهو كذلك إلا أن يشترطها البائع وكونها في الأول للبائع صادق بأن تشترط له أو يسكت عن ذلك وكونها في الثاني ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر. [2] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب من باع نخلاً قد أبرت، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب من باع نخلاً عليها تمر.

وبيعِ رُطَبٍ بمثلِهِ أو بتمرٍ، وبيعِ بُرّ مبلولٍ بمثلِهِ أو بجافّ، ولحم طريّ بمثلهِ أو بقديدٍ، ويابسٍ بمثلهِ مُتفاضلَيْنِ إن اتحدَ الجنسُ، واللحمانُ، والألبانُ، والأدهانُ، والسمكُ، والخُلولُ، وأنواعُ الخبزِ أجناسٌ، وكبيعٍ نجسٍ وحُر، وأمّ ولدٍ، ومُكاتب، وحشراتٍ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للمشتري كذلك، وألحق تأبير بعضها بتأبير كلها بتبعية غير المؤبر للمؤبر لما في تتبع ذلك من العسر، والتأبير تشقيق طلع الإناث وذر طلع الذكور فيه، ومراد الفقهاء تشقق الطلع مطلقًا اعتبارًا بظهور المقصود،

[وبيع رطب] بضم الراء [بمثله أو بتمر] وبيع عنب بمثله أو بزبيب للجهل الآن بالمماثلة وقت الجفاف والأصل في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: "أينقص الرطب إذا جف" فقالوا: نعم، فقال: "فلا إذن" رواه الترمذي [1] وصححه، وتقدم أنه يصح بيع العرايا وسيأتي أيضًا، [وبيع بر مبلول] وإن جف [بمثله أو بجاف] وعليه اقتصر الأصل، [و] بيع [لحم طري بمثله أو بقديد] وتجويز الأصل بيع الرطب بمثله متماثلاً مردود، [و] بيع [يابس بمثله متفاضلين إن اتحد الجنس] كلحم بقر بمثله متفاضلين للربا [واللحمان] بضم اللام، [والألبان والأدهان والسمك والخلول وأنواع الخبز] كخبز بر وخبز شعير وخبز ذرة [أجناس] كأصولها فيجوز بيع لحم بقر بلحم ضأن متفاضلين،

[وكبيع نجس] ككلب للنهي عن ثمنه والمعنى فيه نجاسة عينه فألحق به باقي نجس العين، وتعبيري بنجس أعم من تعبيره بكلب وخنزير وما تولد منهما، [و] بيع [حر] للإجماع، [وأم ولد ومكاتب] لما مر في باب لزوم البيع، [وحشرات] كعقارب وفيران إذ لا نفع فيها يقابل بالمال وإن ذكر لها منافع في ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الترمذي في سننه: كتاب البيوع: باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة.

وعسبِ الفحلِ وهوَ أجرة ضِرابهِ، وبيعِ الغَررِ كمِسكٍ في فأرةٍ وصوفٍ على ظهرِ غنم، وبيع عبدٍ مُسلمٍ منْ كافرٍ، ولا يدخُلُ مُسلمٌ في ملكِ كافرٍ إلا بالإرثِ، وباسترجاعِهِ بإفلاسِ المشتري، وبرجوعِهِ في هبتِهِ لولدِهِ، وبرَدّ عليهِ بعيبٍ، وبقولهِ لمسلمٍ: "أعتقْ عبدكَ عني" فيُعتقهُ عنهُ، وبشرائِهِ مَنْ يعتقُ عليهِ، وكبيعِ العرايا وهوَ بيعُ الرطبِ على الشجرِ بتمرٍ أوِ العنب عليهِ بزبيبٍ في خمسةِ أوسُقٍ فأكثر، ويجوزُ فيما دونها بعدَ الصلاحِ إنْ خُرِصَ ما على الشجرِ وكِيلَ الآخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الخواص، [وعسب الفحل] للنهي عنه في خبر البخاري [1] [وهو أجرة ضرابه] ويقال غير ذلك كما بينته في شرح الأصل، [وبيع الغرر كمسك في فأرة وصوف على ظهر غنم] للجهل بقدر المبيع، [وبيع عبد مسلم] أو مرتد [من كافر] لما في ملكه له من الإهانة، [ولا يدخل] عبد [مسلم في ملك كافر] ابتداء [إلا] في ست مسائل [بالإرث] له، [وباسترجاعه بإفلاس المشتري، وبرجوعه في هبته لولده، وبرد عليه بعيب، وبقوله لمسلم:

"أعتق عبدك عني" فيعتقه عنه، وبشرائه من يعتق عليه] وما يزيد على الستة يرجع ما تصح منه إلى بعضها بجامع الفسخ، وفي معناه الانفساخ، [وكبيع العرايا وهو بيع الرطب على الشجر بتمر] على الأرض، [أو] بيع [العنب عليه] أي على الشجر [بزبيب] على الأرض [في خمسة أوسق فأكثر، ويجوز فيما دونها بعد] بدو [الصلاح] لأنه صلى الله عليه وسلم رخص في ذلك في الرطب، وقيس به العنب بجامع أن كلاً منهما زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسه هذا [إن خرص ما على الشجر وكيل الآخر] فلا يجوز فيما لو خرص ما على الشجر ووزن الآخر أو خرص أو وزن ما على الشجر وخرص الآخر، وألحق الماوردي والروياني البسر بالرطب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإمارة: باب عسب الفحل.