هيَ: مضروبةٌ بالشرعِ، وهيَ عشرونَ: العِدَّةُ، والاستبراءُ، والهدنةُ، والزكاةُ، والعُنَّةُ، واللقطةُ، والحَمْلُ، وخِيارُ الشرطِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بل يراجع الحاكم لبيع جزءًا منها والظاهر أن لقطة المغمى عليه ينتزعها الحاكم لكن لا يعرفها بل ينتظر إفاقته [أو] كان الواجد لها [فاسقًا صح التقاطه] كاحتطابه [لكنها تنزع منه وتوضع عند عدل] لأن مال ولده لا يقر بيده فمال الأجنبي أولى [ولا يعتبر تعريفه بل يضم إليه] عدل [رقيب] لئلا يخون فيها [ومن يريد سفرًا لا يسافر بها إلا بعد التعريف] فإن أراد السفر بدونها فوض التعريف إلى غيره وإذا التقط في صحراء عرفها بأقرب البلاد إليها ولا يكلف العدول إلى غير مقصده وليس للملتقط تسليمها إلى غيره ليعرفها إلا بإذن الحاكم.
باب الآجال
أي المدد [هي] نوعان أحدهما ءاجال [مضروبة بالشرع] نصًّا أو استنباطًا [وهي] أي هذه الآجال أي ما تضرب فيه [عشرون] نوعًا [العدة والاستبراء] بالإقراء أو الأشهر أو وضع الحمل [والهدنة] بأربعة أشهر أو عشر سنين أو أقل وفي معناها الأمان لكنه إنما يؤجل بأربعة أشهر [والزكاة] بسنة أو باشتداد الحب وصلاح الثمر [والعُنّة] بسنة [واللقطة] كذلك إلا في الحقير فبزمن يظن أن فاقده يعرض عنه غالبًا [والرضاع] المحرم بسنتين [والحمل] بستة أشهر فأكثر إلى أربع سنين [وخيار الشرط]
وأقلُّ الحيضِ والنفاسِ وأكثرهُما، وأقلُّ الطُّهرِ، ومُدةُ مُقامِ السفرِ، ومُدةُ مَسحِ المُقيمِ والمسافرِ، ومدةُ البُلوغِ، ومبدأ الحيضِ والاحتلامِ، والإياسِ، ومَضروبةٌ بالعقدِ وهوَ خمسةُ أنواعٍ: ما يبطلهُ الأجلُ وهوَ الربويُّ والسلمُ بتأجيلِ رأسِ مالهِ، وما لا يصحُّ إلا بهِ وهوَ الإجارةُ والكتابةُ والجِزيةُ، وما يصحُّ بهِ وبالحلولِ كبيوعِ الأعيانِ و ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بثلاثة أيام فأقل [وأقل الحيض] بيوم وليلة [والنفاس] بمجة [وأكثرهما] أي الحيض بخمسة عشر يومًا،
والنفاس بستين يومًا، وغالب الحيض بستة أو سبعة، والنفاس بأربعين يومًا، [وأقل الطهر] بخمسة عشر يومًا وغالبه بأربعة وعشرين يومًا أو ثلاثة وعشرين [ومدة مقام] أي إقامة [السفر] بثلاثة أيام [ومدة مسح المقيم والمسافر] سفرًا لا تقصر فيه الصلاة بيوم وليلة، ومدة مسح المسافر سفرًا تقصر فيه الصلاة بثلاثة أيام بلياليها [ومدة البلوغ] أي التي يحصل بها البلوغ بخمس عشرة سنة [ومبدأ] إمكان [الحيض والاحتلام] بتسع سنين تقريبية ويحصل بلوغ الأنثى بكل من الثلاثة والذكر بالأول وبالثالث والخنثى إن حاض وأمنى حكم ببلوغه على الأصح وإن وجد أحدهما فلا.
وقال الإمام ينبغي الحكم ببلوغه ثم إن ظهر خلافه غيرنا الحكم، قال الرافعي وهو الحق واستحسن في "الروضة" ما قاله المتولي أنه يحكم به إن تكرر وإنبات عانة ذكر كافر يقتضي الحكم ببلوغه. [والإياس] من الحيض باثنين وستين سنة على الأصح، وجميع هذه الأمور معلومة من محالها [و] ثانيهما ءاجال [مضروبة بالعقد] أي بسببه [وهو] أي العقد الذي يضرب بسببه الأجل [خمسة أنواع: ما يبطله الأجل] أي شرطه [وهو الربوي] فهو أعم من تعبيره بالصرف [والسلم بتأجيل رأس ماله] وكذا تأجيل بدل القرض إن كان للمقرض غرض كزمن نهب والمقترض مليء [وما لا يصح إلا به وهو الإجارة والكتابة] والمساقاة [والجزية وما يصح به وبالحلول كبيوع الأعيان، و] بيوع
الصفاتِ، وما يصحُّ بهِ مجهولاً لا معلومًا وهوَ الرهنُ والقراضُ والعُمْرى والرقبى، وما يصحُّ به معلومًا ومجهولاً وهوَ العاريةُ والوديعةُ.
بابُ الحجرِ
هوَ: خاصٌّ: كالحجْرِ على الراهنِ في المَرهونِ إلى وفاءِ الدَّينِ، وعلى السيدِ في المُكاتبِ، وفي بيعِ الآبقِ، والمغصوبِ، والمبيعِ قبلَ القبضِ، وعامّ: وهوَ: حجرُ فلسٍ يختصُّ بالمالِ، وسفهٍ ويختصُّ بالمالِ والإقرارِ، وجنونٍ في كلِّ شىءٍ، وصغرٍ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [الصفات، وما يصح به مجهولاً لا معلومًا وهو الرهن والقراض والعمرى والرقبى] وذكر الأصل كأصله منه كفالة البدن والمعروف خلافه [وما يصح به معلومًا ومجهولاً وهو العارية والوديعة] والوكالة والوصايا.
باب الحجر
هو لغة: المنع، وشرعًا: المنع من تصرف خاص بسبب خاص، والأصل فيه قوله تعالى: {وابْتَلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاحَ} [سورة النساء/6]، وقوله: {فإنْ كانَ الذي عليهِ الحقُّ سفيهًا} [سورة البقرة/282] الآية، والسفيه: المبذر، والضعيف: الصبي، والذي لا يستطيع أن يمل هو المغلوب على عقله [هو] أي الحجر نوعان أحدهما: [خاص] بشىء[كالحجر على الراهن في المرهون إلى وفاء الدين، و]كالحجر [على السيد في المكاتب وفي بيع الآبق والمغصوب والمبيع قبل القبض] لما عرف من أبوابها [و] ثانيهما: [عَام وهُوَ] سبعة[حجر فلس يختص بالمال] أي بالتصرف فيه على الوجه المذكور في بابه [و]حجر[سفه ويختص بالمال] أي بالتصرف [في كل شىء، و] حجر [صِغَرٍ] بقيدٍ زدته بقولي
في غيرِ العباداتِ، ورقّ في حقّ السيدِ، ومرَضٍ في الثلثَينِ إذا تصرفَ فيهما بلا عِوضٍ وفي كلّ المالِ معَ الوارثِ، وردةٍ فإنْ عادَ للإسلامِ تبيَّنَ نُفوذُ تصرفهِ وإلا فلا، ويرتفعُ حجرُ الفلسِ والسفهِ بعدَ الرشدِ برفعِ الحاكمِ لهُ وحجرُ البقيةِ بارتفاعها بنفسها.
بابُ التفليسِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [في غير العبادات] من المميز، نعم يعتبر قوله في الإذن في الدخول وإيصال هدية وله تملك المباحات وإزالة المنكرات ويثاب عليها كالمكلف، ويجوز توكيله في تفرقة الزكاة ونحوها إذا عين له المدفوع إليه [و] حجر [رق في حق السيد، و] حجر [مرض في الثلثين] مع غير الورثة [إذا تصرف فيهما بلا عوض] يساويه [وفي كل المال] أي مال المريض [مع الوارث] كذلك ويرتفع بالصحة كما صرح به الأصل في بعض نسخه ويتبين بها نفوذ تصرفه [و] حجر [ردة] للمسلمين [فإن عاد] المرتد [للإسلام تبين نفوذ تصرفه] إن احتمل الوقف كعتق وتدبير [وإلا فلا ويرتفع حجر الفلس واسلفه بعد الرشد] أي حجر كل منهما [برفع الحاكم له] والثانية من زيادتي [وحجر البقية بارتفاعها بنفسها] من غير توقف على رفع الحاكم لأنه ثبت بغير حاكم فلا يتوقف على رفعه، وتركت من الأصل توقف حجر الردة والسفه المستمر إلى ما بعد البلوغ على رفع الحاكم لضعفه.
باب التفليس
هو لغة: النداء على المفلس بصفة الإفلاس، وشرعًا: الحجر على من عليه دين حال لا يفي به ماله والأصل فيه ما رواه الحاكم وصحح إسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، والحجر على المفلس يكون بطلبه أو بطلب الغرماء فإن كان الدين لمحجور الحاكم حجر بلا طلب وعلى
إذا حجرَ الحاكمُ على أحدٍ بإفلاسِهِ قدَّمَ على الغُرماءِ مُؤنتَهُ في حياتِهِ إنْ لمْ يستَغْنِ بكسبٍ، ومؤنةَ تجهيزِهِ بعدَ موتِهِ، ومؤنةَ بيعِ مالِهِ كأجرةِ دلالٍ، ودَيْنَهُ اللازمُ قبلَ الحجرِ إنْ كانَ بهِ رهنٌ، والبائعَ بمبيعهِ إنْ لمْ يقبضْ ثمنهُ ووجدهُ بحالهِ أو ناقصًا نقصَ صفةٍ بأن لا يُفردَ بالعقدِ أو زائدًا زيادةً مُتصلةً أو مُنفصلةً أو كانتْ أثرًا كقِصارةٍ لكنِ الزيادةُ المذكورةُ للمُفلسِ، فإنْ كانَ زائدًا منْ وجهٍ ناقصًا من وجهٍ فإنْ كانا في الذاتِ ردَّ الزيادةَ وضاربَ معَ الغُرماءِ بالنقصِ، أوْ في ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كل تقدير [إذا حجر الحاكم على أحد] هو أعم من قوله:
"رجل"، [بإفلاسه قدم على الغرماء مؤنته] من نفسه وغيره نفقة وكسوة وسكنى، فتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة [في حياته] حتى يقسم ماله لأنه موسر ما لم يزل ملكه هذا [إن لم يستغن بكسب] لائق به فإن استغنى به فلا ينفق عليهم ولا يكسوهم ويصرف كسبه إلى ذلك فإن لم يف به كمل [و] قدم عليهم [مؤنة تجهيزه] أي تجهيز ممونه من نفسه وغيره [بعد موته، و] قدم [مؤنة بيع ماله كأجرة دلال] لأنها من مصالح الحجر [و] قدم [دينه اللازم] له أو ما يؤل إلى اللزوم [قبل الحجر إن كان به رهن] فيقدم المرتهن بثمنه لتقدم تعلق حقه على حقوق الغرماء [و] قدم [البائع بمبيعه إن لم يقبض ثمنه] من المشتري [ووجده] أي المبيع [بحاله أو ناقصًا نقص صفة بأن لا يفرد بالعقد] كقطع يد [أو زائدًا زيادة متصلة] كسمن وصنعة [أو منفصلة] كثمرة وولد حدثا بعد البيع [أو كانت] أي الزيادة [أثرًا كقصارة] للثوب المبيع [لكن الزيادة المذكورة للمفلس] فتكون للغرماء [فإن كان] المبيع [زائدًا من وجه ناقصًا من وجه] ككبر عبد وطول نخلة وتعلم صنعة مع برص [فإن كانا في الذات] كتلف أحد المبيعين وولده [رد] البائع [الزيادة] أي أبقاها للمفلس [وضارب مع الغرماء بالنقص] بعد الفسخ [أو] كانا [في
الصفةِ فهوَ للبائعِ ولا شىءَ لهُ في النقصِ ولا عليهِ في الزيادةِ، أو كانَ النقصُ في الصفةِ والزيادةُ في الذاتِ أو الأثرِ فلا شىءَ لهُ والزيادةُ للمفلسِ وفي عكسِهِ لهُ الرجوعُ في المبيعِ والمُضاربةُ معَ الغُرماءِ بالنقصِ، وإن وجدهُ مُختلِطًا بمثلهِ أو دونَهُ فلهُ أخذُ قدرِ المبيعِ منَ المُختلطِ أو بأجودَ فلا رجوعَ في المخلوطِ لكنهُ يُضاربُ معَ الغُرماءِ.
