هُوَ استلاءٌ على حقِّ غيرٍ بغيرِ حقّ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ منفعته المقصودة] منه قبل القسمة فلا تثبت لغيره ولو جارًا أو شريكًا بعد البيع لانتفاء الشركة عند البيع فلو قاسم الشريك المشتري بنفسه أو بوكيله جاهلاً بالبيع فله الاخذ بالشفعة وإن انقطعت الشركة بالقسمة لوجود الشركة عند البيع مع قيام عذره وبقاء ملكه ولا تثبت فيما لو قسم بطلت منفعته المقصودة منه قبل القسمة وإن أمكن الانتفاع به من وجه ءاخر فلا تثبت في طاحون وحمام وبئر لا يمكن جعلها طاحونين وحمامين وبئرين لما مر أن علة ثبوت الشفعة دفع ضرر مؤنة القسمة إلى ءاخره،
فلو كان بينهما دار صغيرة لأحدهما عشرها فباع حصته لم تثبت الشفعة للآخر لأمنه من القسمة إذ لا فائدة فيها فلا يجاب طالبها لتعنته بخلاف العكس. ولا يملك الشفيع إلا بلفظ كأخذت بالشفعة مع بذل الثمن للمشتري أو رضا المشتري بكونه في ذمته أو قضاء القاضي له بالشفعة.
باب الغصب
[هو] لغة: أخذ الشىء ظلمًا، وشرعًا: [استيلاء على حق غير] ولو منفعة كإقامة من قعد بمسجد أو سوق أو غير مال كزبل [بغير حق]، والأصل في تحريمه قبل الإجماع ءايات كقوله تعالى: {لا تأكُلوا أموالَكُم بينَكُم بالباطِلِ} [سورة النساء/29]، وأخبار كخبر: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" وخبر: "من ظلم قيد شبر من أرض طوقه من سبع أرضين" رواهما الشيخان [1]، وقولي: "بغير حق" تبعت فيه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرج الأول:
البخاري في صحيحه: كتاب العلم: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "رب مبلغ أوعى من سامع"، ومسلم في صحيحه: كتاب القسامة: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، والثاني: البخاري في صحيحه: كتاب المظالم: باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، ومسلم في صحيحه: كتاب المساقاة: باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها.
وإذا عَمِلَ فيهِ عملاً فلهُ إبطلاُهُ إلا في نحوِ ما لوْ غصَبَ غزْلاً فنسجهُ، أو طينًا فضربَهُ لبنًا، أو زجاجًا فاتخذهُ قَدَحًا، أو ذهبًا أو فضةً فاتخذهُ حُليًّا. والمُضَمَّناتُ: غصبٌ، وعاريةٌ، وإتلافٌ، وقبضٌ بسَومٍ، أو بيعٌ فاسدٌ، أو تَعَدٍّ. والضمانُ أربعةُ أنواعٍ: بالمثلِ في المِثليّ وهوَ ما حَصَرهُ كيلٌ أو وزنٌ وجازَ السلمُ فيه، وبالقيمةِ في المُتقوّمِ كالمنافعِ، وبأقلّ الأمرَينِ منَ القيمةِ والأرضِ في السيدِ إذا أتلفَ عبدَهُ الجاني، وبغيرِ ذلكَ في:
المبيعِ بيدِ البائعِ ولبنِ المُصَرّاةِ والمهرِ بيدِ الزوجِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "الروضة" بدل قوله كالرافعي: "عدوانًا" ليشمل ما لو أخذ مال غيره يظن أنه ماله فإنه غصب وإن خلا عن الإثم، وقول الرافعي: "إن الثابت في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع"، وكأنه جرى على الغلب من أن الغصب يستلزم الإثم [وإذا عمل] الغاصب [فيه] أي المغصوب [عملاً] كصبغ وغرس وحفر [فله إبطاله] وإن رضي المالك بالإبقاء ليدفع ضمان ما يحدث بسبب ويرد العين كما أخذها [إلا في نحو ما لو غصب غزلاً فنسجه ،أو طينًا فضربَهُ لبنًا،
أو زجاجًا فاتخذهُ قَدَحًا، أو ذهبًا أو فضةً فاتخذهُ حُليًّا] فليس له إبطال شىء منها بغير رضا المالك لأنه تعنت لا فائدة فيه، ونحو من زيادتي [والمضمنات] للمال ستة: [غصب وعارية وإتلاف وقبض بسوم أو بيع فاسد أو تعد] لخبر: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" [والضمان أربعة أنواع] لأنه قد يكون [بالمثل في المثلي وهو ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه، و] قد يكون [بالقيمة في المتقوم كالمنافع] والحيوان والمكيل والموزون اللذين لا يصح السلم فيهما، وقولي: "بالمثل في المثلي" إلى ءاخره أولى مما عبر به [و] قد يكون [بأقل الأمرين من القيمة والأرض في السيد إذا أتلف عبده الجاني، و] قد يكون [بغير ذلك في] أربعة [المبيع بيد البائع] فإنه يضمنه بالثمن [ولبن المصراة] فإنه يضمنه المشتري بعد الرد بصاع تمر [والمهر بيد الزوج] فإنه
وجنينِ الأمةِ. وقد يُضمَنُ الشىءُ بشَيئينِ: فيما لو قتلَ مُحْرِمٌ صيدًا مملوكًا يضمنُهُ بالجَزاءِ لِحقّ الله تعالى وبالقيمةِ لمالِكِهِ، وفيما لوْ جنى المَغصوبُ في يدِ الغاصِبِ ثمَّ تلفَ عندهُ يضمنُ للمَجنيّ عليهِ أقلَّ الأمرَينِ منْ قيمتِهِ والأرشِ وللمالكِ قيمتُهُ، وفيما لوْ وطِئَ زوجةَ أصلهِ أو فرعِهِ بشُبهةٍ يَغرَمُ مَهْرَينِ بعدَ الدخولِ ومهرًا ونصفًا قبلهُ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يضمنه بمهر المثل [وجنين الأمة] فإنه يضمنه الجاني بعشر قيمتها،
وزاد الأصل نوعًا خامسًا وهو الضمان بأكثر الأمرين مع ثلاثة مواضع في النوع الثالث والمعروف خلاف ذلك كما بينته في شرحه [وقد يضمن الشىء بشيئين] وذلك في ثلاث صور [فيما لو قتل محرم صيدًا مملوكًا] فإنه [يضمنه بالجزاء لحقّ الله تعالى وبالقيمة لمالكه وفيما لو جنى المغصوب في يد الغاصب ثم تلف عنده] فإنه [يضمن للمجني عليه أقل الأمرين من قيمته والأرش] لأن الأقل إن كان القيمة فهو الذي دخل في ضمانه أو الأرش فهو الذي وجب [و] يضمن [للمالك قيمته] كسائر الأعيان المغصوبة [وفيما لو وطئ زوجة أصله أو فرعه بشبهة] فإنه [يغرم مهرين] مهرًا للزوجة بالشبهة ومهرًا لأصله أو فرعه [بعد الدخول] لأنه فوت عليه البضع بعد أن لزمه جميع المهر [و] يغرم [مهرًا] للزوجة كغيرها [ونصفًا] لأصله أو فرعه [قبله] أي قبل الدخول لأنه حين فوت عليه البضع لم يلزمه إلا نصف المهر. خاتمة: لو خرج المثلي عن أن يكون له قيمة كأن غصب ماء بمفازة فطالبه به على شط نهر ونحوه أو جمدًا في الصيف فطالبه به في الشتاء فإنه يغرم القيمة، وأما رخصه فلا ينقله إلى القيمة.
بابُ اللقطةِ
هيَ أنواعٌ أحدُها: حيوانٌ وجدهُ في عمارةٍ يَحِلُّ التِقاطُهُ ويُعَرِّفُهُ سنةً فإنْ ظهرَ مالِكُهُ فهوَ لهُ وإلا تملكهُ بلفظٍ وكذا بمَفاوةٍ وهوَ غيرُ مُمتنعٍ منْ صغارِ السباعِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ اللقطة
بضم اللام وفتح القاف وإسكانها، وهي لغة: الشىء الملقوط، وشرعًا: ما وجد من حق ضائع محترم غير محرز ولا ممتنع بقوته ولا يعرف الواجد مستحقه. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين [1] عن زيد بن خالد الجهني أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق. فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن ام تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يومًا من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها". وسأله عن ضالة الإبل فقال: "ما لك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها"، وسأله عن الشاة، فقال:
"خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب". وأركانها ثلاثة: التقاط، وملتقط، ولقطة بمعنى الشىء الملتقط. ثم [هي] بهذا المعنى [أنواع] تسعة [أحدها حيوان وجده في عمارة يحل التقاطه ويعرفه سنة فإن ظهر مالكه] قبل فراغ التعريف أو بعده وهو باق [فهو له وإلا] أي وإن لم يظهر مالكه [تملكه] إن كان مالاً، ونقل الاختصاص إليه إن كان غير مال ككلب بعد التعريف لقوله في الخبر السابق: "وإلا فشأنك بها" [بلفظ] لأنه تمليك مال ببدل فكان كالشفعة وإشارة الأخرس المفهمة كاللفظ[وكذا] يحل التقاطه إن وجده [بمفازة وهو غير ممتنع من صغار السباع] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب اللقطة: باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها، ومسلم في صحيحه: أول كتاب اللقطة.
وإلا فيحلُّ التِقاطهُ للحِفظِ، الثاني: غيرُ حيوانٍ لا يُخشى فسادُهُ فهوَ كالأولِ، الثالثُ: يُخشى فسادُهُ فيُخيَّرُ بينَ أكلِهِ وبيعِهِ فإنهْ ظهرَ مالكهُ أعطاهُ قيمتهُ أو ثمنهُ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كشاة وعجل للخبر السابق وصيانة له عن الخونة والسباع [وإلا] أي وإن كان ممتنعًا من ذلك بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو بطيران كحمام [فيحل التقاطه للحفظ] صيانة له عن الخونة لا للتملك لقوله في الخبر في ضالة الإبل:
"دعها" وقيس بها ما في معناها، نعم إن وجد في زمن نهب جاز التقاطه للتملك أيضًا، والمراد بالعمارة الشارع والمسجد ونحوهما لأنها مع الموات محل اللقطة، واعلم أن ملتقط المأكول للتملك إن شاء عرفه ثم تملكه كما مر وإن شاء باعه بإذن الحاكم إن وجده وإلا فاستقلالاً وحفظ ثمنه وعرف المبيع ثم تملك الثمن وإن شاء تملكه في الحال وأكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه لكن محله إذا وجده بمفازة لأنه قد لا يجد فيها من يشتريه ويشق نقله إلى العمارة بخلاف ما لو وجده بعمارة ولا يجب بعد أكله تعريفه على الظاهر للإمام من وجهين لما سيأتي عنه [الثاني:
غير حيوان لا يخشى فساده] كحديد ونحاس [فهو كالأول] من الأأنواع في أنه إن وجده بعمارة أو مفازة عرفه سنة فإن ظهر مالكه وإلا تملكه وإن شاء باعه وحفظ ثمنه إلى ءاخر ما مر مما يمكن إتيانه هنا [الثالث] غير حيوان [يخشى فساده] كهريسة ورطب لا يتتمر [فيخير] ملتقطه [بين أكله] متملكًا له ويغرم قيمته [و] بين [بيعه] ويعرفه بعد بيعه ليتملك ثمنه بعد التعريف [فإن ظهر مالكه أعطاه قيمته] إن أكله [أو ثمنه] إن باعه، وفي التعريف بعد الأكل وجهان أصحهما في العمارة وجوبه وفي المفازة قال الإمام الظاهر أنه لا يجب لأنه لا فائدة فيه وفيه نظر، أما إذا كان الرطب يتتمر فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تتميره وتبرع به الواجد ثمره وإلا بيع بعضه لتتمير الباقي حفظًا له وفارق الحيوان حيث يباع كله لأن نفقة الحيوان تتكرر فتؤدي إلى أن يأكل نفسه، هذا
الرابعُ: أن يَجِدَ اللقطةَ بحَرَمِ مكة فيلتقطها للحفظِ ويجبُ تعريفُها، الخامسُ: أن يجِدها بدارِ كفرٍ فغنيمةٌ تُخَمَّسُ ولهُ أربعةُ أخماسِها، السادسُ: أن يَجِدها معَ لقيطٍ مشدودةً في ثيابِهِ فهي للَّقيطِ أو بجنبهِ أو مدفونةً تحتهُ فلُقطةٌ، السابعُ: أن يجدَ هَدْيًا ويخافُ فَوْتَ وقتِ النحرِ فيدفعهُ لحاكمٍ لينحرهُ أو ينحرهُ بنفسِهِ، الثامنُ: لُقطةُ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كله إذا وجده في غير الحرم بقرينة قولي:
[الرابع: أن يجد اللقطة بحرم مكة فيلتقطها للحفظ] لا للتملك [ويجب تعريفها] لخبر الصحيحين [1]: "إن هذا البلد حرمه الله لا يلتقط لقطته إلا من عرّفها" وفي رواية البخاري [2] "لا تحل لقطته إلا لمنشد" أي لمعرف، والمعنى على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك والحكمة في ذلك أن الله تعالى جعله مثابة للناس وأمنًا يعودون إليه فربما يعود مالكها أو يبعث في طلبها، ويلزم الملتقط الإقامة لتعريفها أو دفعها إلى الحاكم، وخرج بزيادتي: "مكة" حرم المدينة فلا يأتي فيه ذلك كما صرح به الدارمي والروياني [الخامس:
أن يجدها بدار كفر] وقد دخلها بلا أمان [فـ] هي [غنيمة تخمس وله أربعة أخماسها] فإن دخلها بأمان فهي لقطة [السادس: أن يجدها مع لقيط مشدودة في ثيابه] أو منشورة فوقه أو تحته أو في جيبه أو مهده الذي هو فيه [فهي للقيط] لأن له يدًا واختصاصًا كالمكلف والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها [أو بجنبه] وتعبير الأصل بقوله: "تحته" تحريف [أو مدفونة تحته فلقطة] كما في المكلف، نعم إن حكم بأن الأرض له كدار هو فيها فهي له تبعًا [السابع: أن يجد هدْيًا ويخاف فوت وقت النحر فيدفعه لحاكم لينحره أو ينحره بنفسه] ويسن استئذان الحاكم [الثامن:
لقطة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب جزاء الصيد: باب لا يحل القتال بمكة، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج: باب تحريم مكة وصيدها. [2] أخرجها البخاري في صحيحه: كتاب اللقطة: باب كيف تعرّف لقطة أهل مكة.
الحربيّ بدارِ الإسلامِ لا يَمْلِكُها بلْ هيَ غنيمةٌ، التاسعُ: لُقطةُ المُرتدِّ يرُّها على الإمامِ وهيَ فئٌ إلا أنْ يُسلِمَ. فإنْ كانَ الواجدُ رقيقًا غيرَ مُكاتَبٍ فسيِّدُهُ النُلتقطُ إن التقطَ بإذنهِ وأقرَّها عندهُ وإلا انتُزِعَتْ منهُ فإنْ أتلفها تعلَّقَ الضمانُ برقبتِهِ، وإنْ كانَ مُكاتبًا فهيَ لهُ إنْ لم يعجَزْ وإلا أخذها القاضي وحفِظها بمالكها، أو صبيًّا أو مجنونًا أو مَحجورًا عليهِ بسفهٍ انتزعها منهُ وليُّهُ وعرَّفها وتمَلّكها لهُ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحربي بدار الإسلام لا يملكها] لعدم صحة التقاطه [بل هي غنيمة] لمن أخذها منه من المسلمين كذا في الأصل كأصله والأوجه أن من أخذها منه يعرفها ثم يتملكها [التاسع:
لقطة المرتد يردها على الإمام] لعدم صحة التقاطه [وهي فيء] ويأتي فيه ما قدمته في الحربي ءانفًا [إلا أن يُسلم] فتكون لقطة له [فإن كان الواجد رقيقًا غير مكاتب فسيد] هو [الملتقط إن التقط بإذنه وأقرها عنده وإلا] أي وإن التقط بغير إذن سيده ولم يقرها عنده [انتزعت منه] لعدم صحة التقاطه لأنه ليس من أهل الولاية والملك وإذا أقرها عنده واستحفظه عليها فإن كان أمينًا جاز وإلا فلا وهو متعد بإقراره [فإن أتلفها] الرقيق أو تلفت بتقصيره فيما إذا أقرها عنده سيده أو التقطها بإذنه [تعلق الضمان برقبته] كالمغصوب [وإن كان] الواجد لها [مكاتبًا فهي له إن لم يعجز] لأنه يستقل بالملك والتصرف [وإلا] أي وإن عجز [أخذها القاضي وحفظها لمالكها] هذا هو المنقول،
وجوز البغوي أن لسيده أخذها وعليه جرى الأصل، والمبعض يصح التقاطه واللقطة له وليسده فإن كان بينهما مهايأة فهي لذي النوبة [أو] كان الواجد لها [صبيًا أو مجنونًا أو محجورًا عليه بسفه انتزعها منه وليه وعرفها وتملكها له] إن رءاه جيث يجوز الاقتراض له فإن التملك في معنى الاقتراض فإن لم يره حفظها أو سلمها للقاضي ويضمن الولي إن قصر في انتزاعها حتى تلفت ويعرفها تالفة وإن احتاج التعريف إلى مؤنة لم يعطها من مال المولى عليه
أو فاسقًا صحَّ التقاطُهُ لكنها تُنزَعُ منهُ وتُوضَعُ عندَ عدلٍ ولا يُعتبرُ تعريفُهُ بل يُضَمُّ إليهِ رقيبٌ، ومَنْ يُريدُ سفرًا لا يُسافرُ بها إلا بعدَ التعريفِ.
