يُفارقُ الحُرَّ في أنهُ لا تَلزمُهُ جُمُعةٌ، ولا تنعَقِدُ بهِ، ولا حجٌّ ولا عُمرةٌ إلا بنذرٍ، وعَورةُ الأمةِ كالرجلِ لكنْ يحرمُ نظرُ غيرِ مَحرمٍ إلى سائرِ بدنِها، ولا يجوزُ كونُهُ شاهدًا، ولا تَرجُمانًا، ولا قائِفًا، ولا قاسِمًا، ولا خَارِصًا، ولا مُقَوَّمًا، ولا كاتِبَ حُكمٍ، ولا أمينًا لِحاكم، ولا إمامًا أعظِمَ، ولا قاضيًا، ولا وَليًّا في نِكاحٍ، أو قَوَدٍ، أو غيرِ ذلكَ، ولا وَصيًّا، ولا يُقَلَّد أمرًا عامًّا، ولا يَمْلِكُ، ولا يَطأ بمِلللكٍ، ولا تلزمهُ إلا زكاةُ فطرٍ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب أحكام الرقيق
[يفارق الحر في أنه لا تلزمه جمعة ولا تنعقد به] كما مر في بابها [ولا] يلزمه [حج ولا عمرة] كما مر في محلهما [إلا بنذر] فيلزمانه كالحر [وعورة الأمة كالرجل] أي كعورته بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة [لكن يحرم نظر غير محرم إلى سائر بدنها] كالحرة كما صححه النووي تبعًا للمحققين وجزم الأصل تبعًا لتصحيح الرافعي بجواز نظره إلى وجهها [ولا يجوز كونه] أي الرقيق [شاهدًا ولا ترجمانًا] يترجم كلام الخصم أو الشاهد للحاكم [ولا قائفًا ولا قاسمًا ولا خَارِصًا، ولا مُقَوَّمًا، ولا كاتِبَ حُكمٍ، ولا أمينًا لِحاكم، ولا إمامًا أعظِمَ، ولا قاضيًا، ولا وَليًّا في نِكاحٍ، أو قَوَدٍ، أو غيرِ ذلكَ، ولا وَصيًّا، ولا يُقَلَّد أمرًا عامًّا] لنقصه بالرق،
وتعبيري في الولاية بما ذكر أعم من اقتصاره فيها على النكاح والقود والحد [ولا يملك] شيئًا وإن ملكه سيده لأنه مملوك فأشبه البهيمة، نعم المكاتب يملك وخوفًا من هلاك الأمة بالطلق، وتعبيري بذلك أولى من تعبيره بالتسري [ولا تلزمه] زكاة [إلا زكاة فطر] فتلزم غير مكاتب أي تلزمه
ويَتَحَمَّلُها سيدُهُ، ولا يُكَفّرُ بمالٍ، ولا يُعطى من زكاةٍ ولا كفارةِ شيئًا إلا مِنْ سهمِ المُكاتبينَ، ولا يصومُ غيرَ فرضٍ إذا أضرَّ ذلكَ بهِ إلا بإذنِ سيدِهِ، ولا يلزمُهُ إقرارُهُ بمالٍ في الحالِ، ولا يُسهِمُ لهُ منَ الغنيمةِ، ولا يأخُذُ لقطةً إلا على حُكمِ غيرهِ، ولا يرثُ ولا يُورَثُ، ولا تصِحُّ كفالتُهُ إلا بإذنِ سيدِهِ، ولا يضمَنُ بالديةِ بل يُضمَنُ منهُ بالقيمةِ ما يُضمَنُ منَ الحُرّ بالديةِ، وتَحمِلُ العاقِلةُ قيمتَهُ ولا يتحمَّلُ هُوَ ديةً ولا تُتَحَمَلُ عنهُ،
وجلدُهُ ونَفيُهُ على النصفِ منَ الحُرّ، ولا يُرْجَمُ، وينكِح أمَتَينِ ولا يجمعُ أكثرَ من اثنَتَين، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ابتداء [ويتحملها سيده] عنه [ولا يكفر بمال] في سائر الكفارات لعدم ملكه أو ضعفه [ولا يعطى من زكاة ولا] من [كفارة شيئًا إلا من سهم المكاتبين] في الزكاة فللمكاتب
أن يأخذ منه [ولا يصوم غير فرض إذا أضر ذلك] الصوم [به] أو بالسيد [إلا بإذن سيده] وتزيد الأمة المباحة للسيد بأنها لا تصوم بحضرته إلا بإذنه وإن لم يضر بها الصوم [ولا يلزمه] إن كان غير مكاتب ولا مأذون له في المعاملة [إقراره بمال في الحال] إذ لا مال له بل يلزم ذمته ليطالب به بعد عتقه [ولا يسهم له من الغنيمة] بل يرضخ له [ولا يأخذ لقطة إلا على حكم غيره] بأن يأذن له في أخذها نيابة عنه [ولا يرث ولا يورث] كما علم من محله [ولا تصح كفالته إلا بإذن سيده] لأنه إثبات حق عليه فأشبه النكاح [ولا يضمن بالدية بل يضمن منه بالقيمة ما يضمن من الحر بالدية] من نفس أو غيرها ويضمن منه بما نقص من قيمته ما يضمن من الحر بالحكومة [وتحمل العاقلة قيمته ولا يتحمل هو دية] عن غيره [ولا تتحمل عنه] بل موجب جنايته يتعلق برقبته [وجلده] في الزنا وغيره [ونفيه على النصف من الحر] كما مر في الحدود [ولا يرجم] في الزنا كما علم من الحدود [وينكح أمتين ولا يجمع أكثر من اثنتين
وطلاقُهُ ثِنتانِ، وعدةُ الأمةِ قرءانِ،ولا لِعانَ بينها وبينَ سيدها، ويَنكحُ حرةً وأمةً في عقدٍ واحدٍ، ولا يُقادُ بهِ حُرّ ولا مبَعّضٌ، ويُؤَدّى بهِ فرضُ الكفاراتِ، ولا يُحدُّ قاذفُهُ، ولا ينكحُ بنفسِهِ، وتُجبَرُ الأمةُ على النكاحِ، وقَسْمُها على النصفِ، وصَداقُها لغيرها، ولا يلحقُ ولدُها سيّدَها حتى يُقرَّ بوطئِها.
بابُ أحكامِ المبعَّضِ
هُوَ في بعضها كالعبدِ وذلكَ: كالنكاحِ والطلاقِ والعِدَةِ والعُقوباتِ والشهادةِ ووجوبِ الجُمعةِ وانعِقادِها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وطلاقه ثنتان] كما مر في النكاح [وعدة الأمة قرءان] أو شهر ونصف كما مر في العدد [ولا لعان بينها وبين سيدها] كما مر في بابه [وينكح حرة وأمة في عقد واحد] كما مر في النكاح [ولا يقاد به حر ولا مبعض] لما مر في الجنايات [ويؤدى به فرض الكفارات] أي يعتقه عنها [ولا يحد قاذفه] بل يعزر كما مر في اللعان [ولا ينكح بنفسه] بل لا بد من إذن سيده [وتجبر الأمة على النكاح] كما مر في بابه [وقسمها على النصف] من قسم الحرة كما مر في بابه [وصداقها لغيرها] أي ملك لسيدها [ولا يلحق ولدها سيدها حتى يقر بوطئها] بخلافه في النكاح لأن فراشه أقوى.
باب أحكام المبعض
من ذكر وأنثى [هو في بعضها كالعبد وذلك كالنكاح] فلا يستقل به ولا يجمع أكثر من امرأتين وغيره ذلك [والطلاق] فلا يملك إلا طلقتين [والعدة] فتعتد المبعضة بقُرأين أو شهر ونصف [والعقوبات] فهو فيها على النصف من عقوبة الحر ولا يحد قاذفه [والشهادة] فلا تقبل منه [ووجوب الجمعة و] لا [انعقادها] فلا تجب عليه ولا تنعقد به وإن وقعت في نوبته
والقوَدِ ونفقةِ القريبِ، ولا خِيارَ للمُبعضةِ إذا عتقَ بعضُها تحتَ عبدٍ، ولا يرثُ، وفي بعضها كالحُرّ: وهوَ أنهُ لا يُقادُ بمَنْ فيهِ رقٌّ، ويُكَفّرُ بالمالِ إنْ كانَ مُوسِرًا، وغيرَ ذلكَ، وفي بعضها كالحُرّ وكالعبدِ باعتِبارَيْنِ وهوَ: المِلكُ، والإرثُ، وغيرُهما.
بابُ القُرعةِ
بأنْ تُكتَبَ الأسماءُ وتُخرجَ على السهامِ أوْ بالعكسِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [والقود] فلا يقاد به حر ولا مبعض وإن لم نزد حرية القاتل [ونفقة القريب] فلا تلزمه كالعبد، هذا ما في الأصل وأصله و"رونق" [1] الشيخ أبي حامد، والذي في "الروضة" وأصلها عن "البسيط": الظاهر أنها تلزمه لأنها كالغرامات [ولا خيار للمبعضة إذا عتق بعضها تحت عبد ولا يرث] ولا يلزمه حج ولا عمرة ولا يكون قاضيًا ولا وليًّا، فقولي:
"كالنكاح" إلى ءاخره أولى من قوله: "وهو النكاح" إلى ءاخره [وفي بعضها كالحر وهو أنه لا يقاد بمن فيه رق] وهو أولى من قوله: "بعبد"، [ويكفر بالمال] غير العتق [إن كان موسرًا] ببعضه الحر [وغير ذلك] كجواز تنفله في نوبته وصحة تصرفه بغير إذن سيده فيهما وصحة وصيته قياسًا على التوريث منه [وفي بعضها كالحر وكالعبد باعتبارين وهو الملك] فيملك ما تعاطاه ببعضه الحر دون ما تعاطاه بالبعض الآخر [والإرث] منه فيورث منه ما جمعه ببعضه الحر دون ما جمعه بغيره [وغيرهما] كالجناية عليه فيجب بها ما يقابل الحرية بقسطها من الدية وما يقابل الرق بقسطه من القيمة.
