يختصُّ بترابٍ ولو برملٍ لهُ غُبارٌ ويجمعُ بينَهُ وبينَ طُهرهِ إذا لم يكفِهِ ماؤهُ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والحائض والنفساء [وتغير بدن] إزالة للرائحة الكريهة [وغيرها] من زيادتي كالغسل لحضور كل مجمع من الناس وللاعتكاف ولدخول المدينة المشرفة [لا] غسل [طواف ركن] أو وداع وإن جزم الأصل بسنيته في الأول والنووي في منسكه الكبير بسنيته فيهما.

باب التيمم

هو لغة: القصد ومنه {ولا تيمموا الخبيثَ منهُ تُنفِقون} [سورة البقرة/267] وشرعًا: مسح الوجه واليدين بتراب طهور بنية، والأصل فيه قبل الإجماع ءاية: {وإن كنتم مرضى أو على سفرٍ} [سورة النساء/43] وخبر مسلم [1]: "جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وتربتها طهورًا" وغيره من الأخبار الآتية [يختص] التيمم [بتراب ولو برمل له غبار] فلا يصح بغيره كجص وكحل ونورة لما مر، والصعيد في الآية مفسر بالتراب الطاهر وهو يفهم اعتبار الغبار، قال الشافعي: الصعيد لا يقع إلا على تراب له غبار، أي غالبًا فيكفي التيمم برمل له غبار إذا لم يلصق بالعضو بخلاف ما لا غبار له أو له غبار لكنه يلصق بالعضو [ويجمع بينه] أي بين التيمم [وبين طهره] بالماء [إذا لم يكفه ماؤه] لطهره من وضوء أو غسل والمراد بالماء الصالح للغسل فما يصلح للمسح فقط كثلج أو برد لا يقدر على إذابته لا يجب استعمال في الرأس على المذهب كما أوضحته في شرح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه مسلم في صحيحه: أول كتاب المساجد ومواضع الصلاة.

أو كانَ بعضوهِ علةٌ يخافُ معها من استعمال الماءِ. ولهُ أسبابٌ تسعةٌ منها تُعادُ فيها الصلاةُ: فقدُ الماءِ بمحل يغلبُ فيهِ وجودهُ، ونسيانُهُ، وإضلالُهُ في رَحلِهِ، ووضعُ الساترِ على غيرِ طُهر، وكونهُ بأعضاءِ التيمم، وكونُ التيمم قبل الوقتِ، وشدةُ البردِ، وعِصيانٌ بسفرٍ، وتنجسُ بدنٍ بغيرِ معفوٍّ عنه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الأصل، ويعتبر فيما ذكر تأخيره التيمم عن استعمال الماء [أو] إذا [كان بعضوه علة يخاف معها من استعمال الماء] على نفسه أو عضوه أو منفعته ولا يعتبر في هذا تأخير التيمم في الغسل ولا في الوضوء بالنسبة لعضو العلة،

وتعبيري بالطهر وبالعلة أعم من تعبيره بالوضوء والجرح [وله] أي التيمم [أسباب] أحد وعشرون وهي في الحقيقة أسباب للعجز عن استعمال الماء والعجز عن ذلك هو سبب التيم [تسعة منها تعاد فيها الصلاة: فقد الماء بمحل يغلب فيه وجوده] حضرًا كان أو سفرًا لغلبة وجوده فيه [ونسيانه] أي الماء [وإضلاله في رحله] فيهما لوجود الماء معه ونسبته في إهماله حتى نسيه أو أضله إلى تقصير بخلاف ما لو أدرج في رحله ماء ولم يشعر به أو أضل رحله الذي فيه الماء في رحال [ووضع الساتر] من جبيرة أو لصوق فهو أعم من قوله ووضع الجبيرة [على غير طهر] بخلاف وضعه على طهر كما في الخف بجامع وجوب المسح بالماء على كل منهما [وكونه] أي الساتر [بأعضاء التيمم] وإن وضعه على طهر لنقص البدل والمبدل جميعًا [وكون التيمم] للصلاة [قبل الوقت] أي وقتها وإن ظن دخوله لفوات الشرط [وشدة برد] وإن خيف من الاستعمال فيها تلف نفس أو غيرها لندرة فقد ما يسخن به الماء [وعصيان بسفر] كإباق لأن عدم وجوب الإعادة رخصة فلا تناط بالمعصية [وتنجس بدن بغير معفو عنه] كدم كثير وإن عجز عن إزالته لفقد الماء أو لخوف ضرر لأنه نادر لا يدوم بخلاف ما يعفى عنه كدم قليل نعم إن كان على محل

واثنا عشرَ لا تُعادُ فيها الصلاةُ: فقدُ الماءِ بمحل لا يغلبُ فيهِ وجودهُ، والحاجةُ إليهِ لشربِهِ، أو بيعِهِ للمؤنةِ، وأن لا يجدَهُ إلا بثمنٍ وقد عجزَ عنهُ أو احتاجهُ للمؤنة، أو لا يُباعُ إلا بأكثرَ من ثمنهِ، أو حالَ بينهما عدوٌّ، أو لم يجد ما يستقي بهِ، أو خافَ من استعمالهِ تلفًا، أو بُطءَ بُرءٍ، أو زيادةَ مرضٍ، أو حصولَ شَيْنٍ فاحشٍ بعضوٍ ظاهر. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التيمم وجبت الإعادة لعدم وصول التراب إلى المحل [واثنا عشر] منها [لا تعاد فيها الصلاة فقد الماء بمحل لا يغلب فيه وجوده] ولو بحضر [والحاجة إليه] أي الماء ولو في المآل [لشربه] أي الماء [أو بيعه للمؤنة] أي مؤنة من عليه مؤنته سواء كان المحتاج إلى ذلك المالك أم أحد رفقته ولو حيوانًا محترمًا،

وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة وظاهر أن احتياجه لبيه لدينه كاحتياجه لبيعه للمؤنة [وأن لا يجده إلا بثمن وقد عجز عنه أو] قدر عليه لكنه [احتاجه للمؤنة] أو لدينه [أو] وجد الماء [لا يباع إلا بأكثر من ثمنه] في ذلك المكان في تلك الحالة ولو بما يتغابن بمثله عادة لأن للماء بدلاً متيسرًا فلا يؤدي ذلك إلى الإخلال بمقصود الشارع من الإتيان بالطهر بخلاف نظيره في تصرف الوكيل [أو حال بينهما] أي بينه وبين الماء [عدو] من سبع أو غيره [أو لم يجد ما يستقي به] من دلو وحبل وغيرهما [أو خاف من استعماله تلفًا] لنفسه أو غيرها [أو] خاف منه [بطء برء] أي طول مدته [أو زيادة مرض أو حصول شين فاحش بعضو ظاهر] والشين:

الأثر المستكره من تغير لون ونحول واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد، والظاهر ما يبدو عند المهنة غالبًا كالوجه واليدين وخرج بالفاحش اليسير كقليل سواد وبالظاهر الفاحش في الباطن فلا أثر لخوف ذلك. ويعتمد في الخوف قول عدل في الرواية، وقيل يشترط اثنان، وكزيادة المرض حدوثه المفهوم بالأولى.

وفروضه: نقلُ الترابِ، والنيةُ، ومسحُ الوجهِ، واليدين مع المرفقَين، والترتيبُ. وسُننهُ: التسميةُ، ونفضُ اليدينِ أو نفخهما بعدَ الضربِ، والتيامنُ، والتوجهُ للقبلة، وابتداءُ مسحِ الوجهِ من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [وفروضه] خمسة [نقل التراب] ولو من وجه أو يد لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} [سورة المائدة/6] أي اقصدوه بأن تنقلوه فلو سفته ريح عليه فردده ونوى أو وقف بمهب ريح ناويًا بوقوفه التيمم فلما أصابه التراب مسحه بيده لم يكف لانتفاء النقل المحقق للقصد فيهما،

وعبرت بالنقل لا بالقصد وإن عبر به الأصل لقول "المحرر" و"المنهاج" إن النقل ركن والقصد شرط مع أن القصد كما قال الرافعي داخل في النقل الواجب قرن النية به [والنية] كأن ينوي استباحة الصلاة أو مس المصحف أو سجدة تلاوة لا رفع الحدث لأن التيمم لا يرفعه ولا فرض التيمم لأن التيمم طهارة ضرورة لا يصلح أن يكون مقصودً ولذلك لا يسن تجديده بخلاف الوضوء فإن أراد صلاة فرض فلا بد من نية استباحة فرض الصلاة وكما يجب قرن النية بالنقل يجب استدامتها إلى مسح شىء من الوجه [ومسح الوجه و] مسح [اليدين مع المرفقين] بالتراب لآية التيمم [والترتيب] بينهما كما في الوضوء.

[وسننه: التسمية] أوله ولو جنبًا أو حائضًا كما في الوضوء [ونفض اليدين أو نفخهما بعد الضرب] من الغبار إن كثر للاتباع رواه الشيخان [1] ولئلا تتشوه الخلقة، وقولي: "أو نفخهما" من زيادتي [والتيامن] بأ يمسح يده اليمنى قبل اليسرى [والتوجه للقبلة، وابتداء مسح الوجه من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التيمم: باب المتيمم هل ينفخ فيهما، ومسلم في صحيحه: كتاب الحيض: باب التيمم.

أعلاهُ واليدينِ من الأصابعِ، وغيرها. ومكروههُ: تكثيرُ الترابِ، وتكريرُ المسحِ. وشروطهُ: ضربةٌ للوجهِ، وضربةٌ لليدينِ معَ المرفقينِ، وكونُ الترابِ طهورًا وغيرَ مخلوطٍ بنحو زعفران، وطلبُ الماءِ إلا في تيمم مريض، و ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أعلاه واليدين من الأصابع] كما في الوضوء [وغيرها] من زيادتي كالموالاة بين مسح الوجه واليدين وتفريق أصابعه في كل ضربة وتخليلها إن فرق في الضربتين أو في الثانية فقط وإلا وجب.

[ومكروهه: تكثير التراب وتكرير المسح] لكل عضو لمخالفة الأخبار الدالة على عدم ذلك. [وشروطه] خمسة عشر [ضربة للوجه وضربة لليدين مع المرفقين] كما رواه كذلك الحاكم [1] وهو موقوف على ابن عمر ولا بد من الضربتين وإن أمكن التيمم بضربة بخرقة أو نحوها والمراد بالضرب النقل [وكون التراب طهورًا] بأن يكون طاهرًا غير مستعمل، والمستعمل منه ما بقي بعضوه أو تناثر منه، ولو رفع إحدى يديه عن الأخرى قبل استيعابها ثم أراد أن يعيدها للاستيعاب جاز في الأصح لأن المستعمل هو الباقي بالممسوحة،

أما الباقي بالماسحة ففي حكم التراب الذي يضرب عليه اليد مرتين فلا يكون مستعملاً بالنسبة للممسوحة [و] كونه [غير مخلوط بنحو زعفران] من المخالطات وإن قل لمنعه وصول التراب لكثافته إلى العضو [وطلب الماء] ولو بمأذونه لقوله تعالى: {فلمْ تجدوا ماءً فتيمموا} [سورة النساء/43] ولا يقال لم يجد إلا بعد الطلب، ولأن التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة مع إمكانها بالماء [إلا في تيمم مريض] فلا يجب فيه طلب لأن تيممه لمرضه لا لفقد الماء، وفي معناه الخائف من برد ونحوه [و] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الحاكم في "المستدرك" [1/175].

متيقنُ الفقدِ، ووجودُ العُذرِ، والإسلامُ إلا في كتابية تيممت من نحوِ حيضٍ لتحل لمسلم، والتمييزُ إلا نحوَ مجنونةٍ يُمّمت من ذلك لتحل لمسلم، وعدمُ نحوِ حيضٍ إلا في تيمم لنحو إحرام، وعدمُ حائلٍ، وتقدُمُ إزالةِ النجاسة عن بدنةِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في تيمم [متيقن الفقد] أي فقد الماء حسًا أو شرعًا كحيلولة سبع فلا يجب فيه طلب إذ لا فائدة فيه وإن توهمه طلبه مما توهمه فيه من رحله ورفقته ويستوعبهم بالطلب إلا أن يضيق وقت الصلاة ثم نظر حواليه إن كان بمستو من الأرض وإلا تردد إن لم يخف على نفس،

أو عضو، أو مال وإن قل، أو اختصاص، أو انقطاع عن رفقة، أو خروج وقت إلى حد يلحقه فيه غوث رفقته مع تشاغلهم بأشغالهم وتفاوضهم في أقوالهم، فإن لم يجد تيمم فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته كاحتطاب وهو فوق حد الغوث السابق وجب قصده إلا إن خاف على ما مر غير اختصاص ومال يجب بذله في تحصيل الماء ثمنًا أو أجرة [ووجود العذر] من علة أو فقد ماء [والإسلام] لما مر في الوضوء [إلا في كتابية تيممت من نحو حيض لتحل لمسلم] من زوج أو سيد للضرورة [والتمييز] لما مر في الوضوء [إلا] في [نحو مجنونة يُممت من ذلك] أي من نحو حيض [لتحل لمسلم] للضرورة، ونحو من زيادتي [وعدم نحو حيض إلا في تيمم لنحو إحرام] مما لا تختص سنية الغسل له بالطاهر كما بينته في بابه [وعدم حائل] بين التراب والممسوح لما مر في الوضوء [وتقدم إزالة النجاسة عن بدنه] ولو عن غير أعضاء التيمم من فرج وغيره بخلافه في الوضوء لأن الوضوء لرفع الحدث وهو يحصل مع عدم تقدم ذلك والتيمم لإباحة الصلاة التابع لها غيرها ولا إباحة مع ذلك فأشبه التيمم قبل الوقت، وقولي: "عن بدنه" أعم من اقتصاره على محل الاستنجاء

والعلمُ بالقبلة، وبدخولِ الوقتِ، وطلبُ الماء، ونقلُ الترابِ فيه. ويبطلُ التيممُ بحدثٍ، وردةٍ، وبرؤيةِ ماءٍ وتوهمه، وقدرةٍ على ثمنهِ، وزوالِ علةٍ بلا حائل إلا في صلاة في الأربع الأخيرة، وبإقامةٍ أو نيّتها وهو في صلاةٍ مقصورةٍ بعدَ غيرِ التوهم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والعضو الذي يريد مسحه [والعلم بالقبلة و] والعلم [بدخول الوقت] ولو بالاجتهاد فيهما [وطلب الماء ونقل التراب فيه] أي في الوقت فيهما، وهذه الأربعة من زيادتي وقد تفهم الأخيرة مما مر أوائل الباب.

[ويبطل التيمم بحدث] وقد مر بيانه في بابه [وردة] هذا من زيادتي [وبرؤية ماء] أي بالعلم بوجوده وإن ضاق الوقت عن الوضوء [وتوهمه] كأن رأى سرابًا أو جماعة جوز أن معهم ماء بلا حائل فيهما يحول عن استعماله من سبع وعطش أو نحوهما لأنه لم يشرع في المقصود فأشبه ما لو رءاه في أثناء التيمم فإن كان ثم حائل وعلمه قبل الرؤية والتوهم أو معهما لم يبطل تيممه [وقدرة على ثمنه] بلا حائل بأن لا يحتاج إليه لمؤونة أو لدين ويمكنه الشراء [وزوال علة] مبيحة للتيمم [بلا حائل] يحول عن استعماله، فقولي:

"بلا حائل" قيد في المسائل الأربع الأخيرة وهو من زيادتي في الثلاثة الأخيرة، وخرج بزوال العلة توهم زوالها فلو توهم برء جرحه فرءاه لم يبرأ لم يبطل تيممه إذ لا يجب طلب البرء والبحث عنه بتوهمه بخلاف الماء [إلا في صلاة في الأربع الأخيرة] فلا يبطل التيمم بشىء منها في غير الثانية حيث كانت الصلاة تسقط به وفيها مطلقًا لتلبسه بالمقصود كما لو وجد المكفر الرقبة بعد شروعه في الصوم نعم يندب قطع الصلاة في غير الثانية ليستأنفها بوضوء في الأصح، فإن ضاق الوقت حرم قطعها قطعًا. أما إذا كانت الصلاة لا تسقط به فيبطل تيممه بذلك فتبطل الصلاة ولا وجد لإتمامها [وبإقامة أو نيتها وهو في صلاة مقصورة بعد غير التوهم] فيبطل تغليبًا لحكم الإقامة أو نيتها

ويُخالفُ الوضوءَ في أنهُ لا يرفعُ الحدث، وأنهُ لا يجبُ إيصالُ الترابِ فيهِ إلى منابتِ الشعرِ وإنْ خفّ، وأنهُ لا يُجمَعُ بهِ فرضانِ، وأنهُ لا يُصلى بهِ فرضٌ عينيّ إذا تيمم لغيرهِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المقتضية كل منهما الإتمام فأشبه ما لو نوى الإتمام بجامع أنه أحدث بكل منهما ما لم يستبحه لأن الإتمام كافتتاح صلاة أخرى، وقولي:

"أو نيتها" إلخ من زيادتي، [ويخالف] التيمم [الوضوء] زيادة على ما مر [في أنه لا يرفع الحدث] بمعناه الأول السابق في باب الأحداث [و] في [أنه لا يجب إيصال التراب فيه إلى منابت الشعر وإن خف] لعسر ذلك بخلاف الماء كما مر [و] في [أنه لا يجمع به] وإن كان التيمم صبيًا [فرضان] كصلاتين أو طوافين لأنه طهارة ضرورة بخلاف الوضوء ويجمع به فرضًا وما شاء من النوافل لأنها لا تنحصر فخفف فيها ومثلها تمكين المرأة حليلها وصلاة الجنازة وتعينها عارض [و] في [أنه لا يصلى به فرض عيني إذا تيمم لغيره] بأن تيمم لنافلة أو للصلاة مطلقًا أو لصلاة جنازة، والتقييد بالعيني من زيادتي وقولي: "لغيره" أعم من قوله لنافلة، لكن لو تيممت المرأة لتمكين حليلها لم تستبح به غيره.