ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [للزوجة مدان ولخادمها مد وثلث وعلى المتوسط] الحر [مد ونصف ولخادمها مد وعلى المعسر ومن به رق] ولو مبعضًا موسرًا [لكل منهما مد] واحتجوا لأصل التفاوت في نفقتها بقوله تعالى: {لِيُنفِقْ ذو سَعَةٍ منْ سَعَتِهِ} [سورة الطلاق/7] الآية، والواجب غالب قوت البلد فإن اختلف وجب لائق بالزوج ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر، وذكرت في شرح الأصل تعريف الغني والمتوسط والمعسر مع زيادات أخر [ولو كان له] أي لمن تجب نفقته [ابن وبنت فالمؤنة عليهما سواء] لاشتراكهما في مطلق الإرث فلا تختص بالابن ولا توزع عليهما أثلاثًا بحسب الإرث وم له أصل وفرع فنفقته على الفرع [ومن وجبت له النفقة وجب له الأدم والكسوة والسكنى وتوابعها] كآلة تنظيف للزوجة وآلة أكل لها، وقولي: "وتوابعها" من زيادتي [وتسقط النفقة بمضي الزمان] بلا إنفاق [إلا نفقة الزوجة] وخادمها فلا تسقط بل تصير دينًا في ذمته لأنها بالنسبة إليها معاوضة في مقابلة التمكين للتمتع وبالنسبة إلى غيرها مواساة.

باب الحضانة

بفتح الحاء مأخوذ من الحِضن بكسرها وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه، وشرعًا: حفظ من لا يستقل بأموره وتربيته بما يصلحه

تُقَدَّمُ فيها الأمٌّ وإنْ عَلَتْ إذا كانت أهلاً لها على الأب وإن علا، إلى أن يُميّزَ الولدُ فيُخَيَّرُ بينهما. فإنْ تدافعاها أو أقامَ كلّ منهُما ببلدٍ أو تزوجَتْ قُدِّمَ الأبُ. وتُقدَّمُ أقارِبُها الوارِثاتُ على أقاربِهِ، إلا الأختُ لأمّ فتُقدمُ عليها أمُّ الأب، والأختُ لأبَوَينِ أو لأبٍ. ويقومُ أبُ الأبِ مقامهُ في غَيْبَتِهِ في الحضانةِ، وغُسْلِ الميتِ والصلاةِ عليهِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والإناث، أليق بها كما يؤخذ مما يأتي [تقدم فيها الأم وإن علت إذا كانت أهلاً لها على الأب وإن علا] لوفور شفقتها [إلى أن يميز الولد] هو أولى من قوله:

"يبلغ سبع سنين" [فيخير بينهما] إن افترقا وصلحا لأنه صلى الله عليه وسلم خيّر غلامًا بين أبيه وأمه، رواه الترمذي [1] وحسنه. والغلامة كالغلام [فإن تدافعاها] بأن يمتنع كل منهما منها [أو أقام كل منهما ببلد أو تزوجت] بمن لا حق له في الحضانة أو بمن له ذلك ولم يرض بحضنها الولد [قدم] عليها [الأب] لقيام المانع بالأم [وتقدم أقاربها] بقيد زدته بقولي [الوارثات على أقاربه] كما تقدم هي على الأب [إلا الأخت لأم فتقدم عليها أم الأب] وإن علوا [والأخت لأبوين أو لأب] لقوة إرثهن، وخرج بالوارثات غيرها كمن أدلت بذكر غير وارث كأم أبي الأم وبنت ابن البنت وبنت العم للأم فلا حضانة لها لإدلائها بمن لا حق له فيها، وذكرت في شرح الأصل زيادة على ذلك،

وذكر أم الأب من زيادتي [ويقوم أب الأب مقامه في غيبته في الحضانة وغسل الميت والصلاة عليه] لقيامه مقامه في الشفقة وتركت من الأصل أشياء تعلم من محالها ووقع فيه زيادة: "إلا" قبل قوله: "في الحضانة" والصواب حذفها كما صنعت. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الأحكام: باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا، وصححه.

كتابُ الجِناياتِ

يجبُ القودُ في النفسِ، والطرفِ، والمعنى، والجُرحِ، بشرطِ: عِصمةِ القتيلِ، والمُكافأةِ وهيَ في النفس أنْ لا يَفْضُلَ مَجْنِيّه بحريةٍ، أو إسلامٍ، أو أصليةٍ، أو سيادةٍ، وفي الثانِيَيْنِ ذلكَ، والاسمِ الأخصّ، وسلامةِ الخِلقةِ، وفي الأخيرِ ذلكَ، والمساحةِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب الجنايات

الشاملة للجناية بالجارح وبغيره كسحر ومثقل، والأصل فيها ءايات كآية: {يا أيُّها الذينَ ءامنوا كُتِبَ عليكُمُ القِصاصُ} [سورة البقرة/178] وأخبار كخبر الصحيحين [1]: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة" [يجب القود في النفس والطرف والمعنى] وهو من زيادتي [والجرح بشرط عصمة القتيل] فلا يقتل ذمي ولا غيره بحربي [و] بشرط [المكافأة] أي مساواة القتيل للقاتل حال الجناية

[وهي في النفس أن لا يفضل] الجاني [مجنيه بحرية أو إسلام أو أصلية أو سيادة] فلا يقتل الحر بمن فيه رق ولا مسلم بكافر ولا أصل بفرعه ولا مكاتب برقيقه [وفي الثانيين] أي الطرف والمعنى [ذلك] أي أن لا يفضل إلخ [والاسم الأخص وسلامة الخلقة] وهي المنفعة فلا تقطع يد الحر بيد من فيه رق ولا يد مسلم بيد كافر ولا يد الأصل بيد فرعه ولا يد مكاتب برقيقه ولا اليمين باليسار ولا العكس ولا عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق بأخرس [وفي الأخير] أي الجرح [ذلك] أي الأمور المذكورة [والمساحة] فيعتبر في الموضحة مع ما ذكر طولها وعرضها فيقاس من رأس الشاج بقدر موضحة المشجوج ويخط عليه بسواد أو نحوه ويوضح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الديات: باب قول الله تعالى: {أنَّ النفسَ بالنفسِ} [سورة المائدة/45]، ومسلم في صحيحه: كتاب القسامة: باب ما يباح به دم المسلم.

والقتلُ أنواعٌ: واجبٌ وهوَ قتلُ الحربيّ، والمرتدِّ، وقاطعِ الطريقِ، والزاني المحْصَنِ، وتاركِ الصلاةِ. ومباحٌ: وهوَ القتلُ قَوْدًا. وحرامٌ: وهوَ قتلُ مَنْ لهُ أمانٌ مِنْ مسلمٍ وغيره عُدْوانًا. وأنواعُ الجنايةِ ثلاثةٌ: عمْدٌ، وشِبه عمدٍ، وخطأٌ، ولا قودَ في الأخيرَيْنِ، ويجبُ في العمدِ إلا في: قتلِ الأصلِ فرعَه، أو مُورِثَ فرْعِهِ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالموسى، وذكر العصمة والأصلية والسيادة من زيادتي هنا في الجميع [والقتل] من حيث الحكم [أنواع] ثلاثة [واجب وهو قتل الحربي والمرتد وقاطع الطريق والزاني المحصن وتارك الصلاة] كما هي مبينة في أبوابها [ومباحٌ:

وهوَ القتلُ قَوْدًا. وحرامٌ: وهوَ قتلُ مَنْ لهُ أمانٌ مِنْ مسلمٍ وغيره عُدْوانًا] وهو من الكبائر [وأنواع الجناية] من قتل وغيره فهو أعم من قوله: "وأنواعه" يعني القتل [ثلاثة عمد] وهو قصد الفعل والشخص بما يتلف غالبًا [وشبه عمد] وهو قصد ذلك بما يتلف لا غالبًا [وخطأ] وهو أن لا يقصد الفعل أو يقصده لكن لا يقصد الشخص [ولا قود في الأخيرين] وإنما فيهما الدية لقوله تعالى: {ومَنْ قتلَ مُؤمِنًا خطأً فتحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ وديةٌ} [سورة النساء/92]، وخبر: "قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل" رواه أبو داود [1] وغيره وصححه ابن حبان [2] وغيره [ويجب] القود [في العمد] بشرطه بالإجماع [إلا في] أربع عشرة مسألة في [قتل الأصل فرعه] لخبر:

"لا يقاد للابن من أبيه" رواه الحاكم وصححه، وبقية الأصول كالأب وبقية الفروع كالابن، والمعنى فيه أن الأصل كان سببًا في وجود الفرع فلا يكون الفرع سببًا في عدمه [أو] في قتله [مورث فرعه] كأن قتل عتيقه أو زوجة نفسه وله منها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الديات: باب في دية الخطأ شبه العمد. [2] أخرجه ابن حبان في صحيحه: أول كتاب الديات، انظر "الإحسان" [7/601].

وانتِقالِ بعضِ إرثِ القتيلِ إليهِ كأنْ قتلَ أحدُ الأأخوَينِ أباهُما ثمّ الآخرُ أمَّهُما فلا يُقتلُ قاتلُ الأبِ، وسيدِ رقيقِهِ ولوْ مكاتبًا أوْ أم ولدٍ، وحربيّ غيرَه، ومُسلم كافرًا إلا أن يجرحَ ذمِّيٌّ ذميًّا أو مُرتدًا ثمَّ يموتُ الجريحُ بالجراحةِ، وقتلِ حرّ مَنْ بهِ رقٌّ إلا أن يجرحَ رقيقٌ رقيقًا ثم يعتقُ الجارحُ ثم يموتُ الجريحُ بالجراحةِ أو يقتلَ مجهولُ النسبِ عبدًا بالرقّ، وقتلِ شخصٍ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن لأنه إذا لم يقتص منه بجنايته عليه فأولى أن لا يستوفيه منه [و] في [انتقال بعض إرث القتيل إليه] أي إلى القاتل [كأن قتل أحد الأخوين أباهما ثم الآخر أمهما] والزوجية باقية [فلا يقتل قاتل الأب] لانتقال بعض إرث أبيه إليه من أمه ومن جملته بعض القصاص فيسقط باقيه ويقتل قاتل الأم [و] في قتل [سيد رقيقه ولو مكاتبًا أو أم ولد] أو من يملك بعضه لعدم المكافأة [و] في قتل [حربي غيره] ولو مسلمًا لأنه لم يلتزم حكمنا [و] في قتل [مسلم كافرًا] ولو ذميًّا لخبر البخاري [1]:

"ألا لا يقتل مسلم بكافر" ولعدم المكافأة [إلا] في ثلاث صور [أن يجرح ذمي ذميًا أومرتدًا] ثم يسلم الجارح [ثم يموت الجريح بالجراحة] فيقتل به لمكافأته له حال الجناية، وذكر حكم المرتد مع المرتد من زيادتي [و] في [قتل حر] كله أو بعضه [من به رق] لقوله تعالى: {الحُرُّ بالحُرِّ والعبدُ بالعبدِ} [سورة البقرة/178] ولخبر: "لا يقتل حر بعبد" رواه الدارقطني [2] [إلا] في صورتين [أن يجرح رقيق رقيقًا] هو أولى من قوله عبد عبدًا [ثم يعتق الجارح ثم يموت الجريح بالجراحة] فيقتل به لما مر [أو] أن [يقتل مجهول النسب عبدًا ثم يقر بالرق] فيقتل به مؤاخذة له بإقراره [و] في [قتل شخص] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الديات: باب لا يُقتل المسلم بالكافر. [2] أخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الحدود والديات [3/133].

مرتدًا أو حربيًا أو زانيًا مُحْصَنًا أو تاركَ صلاةٍ أو قاطِعَ طريقٍ تحتَّمَ قتلُهُ، وقدِّهِ ملفوفًا وزعمَ أنهُ غيرُ إنسانٍ، وقتلِ مسلمٍ مَنْ ظنهُ حربيًّا فبانَ مُسلمًا. ويجبُ القَودُ بالسببِ كالمُباشرةِ، فيجبُ على الشاهدِ إذا رجعَ بعدَ القتلِ بشهادَتِهِ والمُكرهِ.

فصلٌ

قد لا يُوجبُ القتلُ شيئًا لوجُوبِهِ أوْ إباحتِهِ، وقد يوجبُ القودَ كقتلِ المُرتدِّ مثلهُ، وقد يوجبُ الكفارةَ فقطْ كقتلهِ نفسَهُ، أوْ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معصوم [مرتدًا أو حربيًا] وهو من زيادتي [أو زانيًا محصنًا أو تارك صلاة أو قاطع طريق تحتم قتله] لاستيفاء حق الله تعالى مع انتفاء عصمته عليه [و] في [قده] أي الشخص [ملفوفًا وزعم أنه غير إنسان و] في [قتل مسلم من ظنه حربيًا] بدراهم أو صفهم [فبان مسلمًا] لوضوح العذر ولأنه أسقط حرمة نفسه بمقامه ثمة،

وقولي: "حربيًا" أولى من قوله كافرًا [ويجب القود بالسبب] وهو ما يؤثر في تحصيل ما يؤثر في التلف [كـ] يجب بـ[المباشرة] وهي ما يؤثر في التلف ويحصله [فيجب] القود [على الشاهد إذا رجع بعد القتل بشهادته] وقال تعمدت الكذب وعلمت أنه يقتل بشهادتي [و] على [المكره] بكسر الراء بغير حق بأن قال اقتل هذا وإلا قتلتك فقتله فأشبه ما لو رماه بسهم فقتله، وتعبيري بما ذكر أولى وأعم مما عبر به.