يجوزُ تعجيلُها بعدَ مِلكِ النصابِ لسنةٍ فقط، وشرطُ إجزائهِ: بقاءُ المالكِ بصفةِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحول شائعًا] من ءاخر [أخذ من كل] منهما [نصف شاة لتمام حوله فإن لم يبع لكنهما خلطا ماليهما] خلطة جوار [وحولاهما مختلف زكيا] أي زكى كل منهما ماله في تلك السنة [زكاة الانفراد] لحوله [وفي] السنة [القابلة زكاة الخلطة] لحوله.

باب تعجيل الزكاة

[يجوز تعجيلها] في المال الحوليّ [بعد ملك النصاب] وقبل تمام الحول لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص في تعجيلها للعباس، رواه أبو داود [1] والحاكم وصحح إسناده، ولأن الحق المالي إذا تعلق بسببين جاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث وذلك [لسنة فقط] لا لأكثر منها لأن زكاة ما بعدها لم ينعقد حولها،

وأما خبر تسلف النبي صلى الله عليه وسلم من العباس صدقة عامين فأجيب عنه بانقطاعه وباحتمال التسلف في عامين، وخرج بما بعد ملك النصاب ما قبله فلا يجوز فيه تعجيل الزكاة العينية، فلو ملك مائة درهم فعجل عنها خمسة دراهم لم يجزه وإن اتفق تمام النصاب قبل الحول،

أما زكاة التجارة كأن اشترى عرضًا يساوي مائة درهم فعجل زكاة مائتين وحال الحول وهو يساويهما فيجزئ فيها المعجل لأن اعتبار النصاب فيها بآخر الحول [وشرط إجزائه] أي المعجل [بقاء المالك بصفة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الزكاة: باب في تعجيل الزكاة.

الوجوبِ، والقابضِ بصفةِ الاستحقاقِ، فإن تغيَّرَ بردةٍ أو موتٍ أو المالكُ بفقرٍ أو زوالِ ملكٍ أو القابضُ بغنًى أو إقرارٍ برقّ وهوَ مجهولُ النسبِ استردهُ المالكُ إنْ بيَّنَ أنهُ زكاةٌ مُعَجَّلةٌ أو علِمَهُ القابِضُ.

بابُ زكاةِ المعدنِ والركازِ

لا تجبُ فيهما إلا في ذهبٍ أو فضةٍ فتجبُ وواجبُ المعدنِ ربعُ العُشرِ وَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الوجوب و] بقاء [القابضِ بصفة الاستحقاق] إلى تمام الحول [فإن تغير] كل منهما أو أحدهما قبل تمامه [بردة أو موت أو] تغير [المالك بفقر أو زوال ملك] عن ماله المعجل عنه [أو] تغير [القابض بغنى أو إقرار برق] له [وهو مجهول النسب استرده] أي المعجل [المالك] من القابض [إن بين أنه زكاة معجلة أو علمه القابض] فإن لم يبين ذلك ولم يعلمه القابض لم يسترده لتفريطه بترك الإعلام عند الدفع فيقع تطوعًا ومتى ثبت استرداده وهو تالف فله بدله أو به نقص حدث قبل سبب الرد فلا أرش له أو زيادة متصلة كسمن وكبر استردهما بخلاف المنفصلة الحادثة قبل سبب الرد كولد ولبن وإذا لم يقع المعجل زكاة وجب تجديدها، نعم لو عجل شاة عن أربعين فتلفت عند القابض لم يجب التجديد لأن الواجب على القابض القيمة فلا يكمل بها نصاب السائمة.

باب زكاة المعدن والركاز

[لا تجب] الزكاة [فيهما] أي في شىء منهما كلؤلؤ وعقيق وبلور لأن الأصل عدم وجوبها [إلا في ذهب أو فضة فتجب] للأدلة السابقة [وواجب المعدن ربع العشر] وإن حصل بعلاج لعموم الأدلة فيه. والمعدن ما يستخرج من مكان خلقه الله تعالى فيه ويسمى هذا المكان معدِنًا أيضًا [و]

الركازِ الخُمسُ وهوَ دفينُ الجاهليةِ وشرطُ مِلْكِ الواجدِ لهُ أن لا يوجدَ بملكِ غيرهِ ولا بطريقٍ مسلوكٍ ولا مكانٍ مسكونٍ أو مطروقٍ وإلا فلقَطَةً إلا أن يجدهُ بملكِ غيرهِ وعُرِفَ.

بابُ قسم الصدقاتِ

هي للثمانيةِ المذكورةِ في ءاية: {إنَّما الصدقاتُ للفقراء} ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ واجب[الركاز الخمس] ويصرف مصرف الزكاة لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه الواجب في الثماء والزروع [وهو] أي الركاز[دفين الجاهلية] لا دفين الإسلام [وشرط ملك الواجد له] أي الركاز [أن لا يوجد بملك غيره ولا بطريق مسلوك ولا مكان مسكون أو مطروق]كمسجد هو أعم وأولى من قوله ولا قرية مسكونة[وإلا] بأن وجد في شىء من هذه الأمكنة [فـ] هو[لقطة إلا أن يجده بملك غيره وعرف] ذلك الغير فهو للمالك إن لم ينفه وإلا فلمن تلقى الملك منه إلى أن ينتهي إلى المحي فهو له وإن نفاه والاستثناء من زيادتي، وتقدم أنه يشترط في وجوب زكاة المعدن والركاز بلوغهما نصابًا ولا يشترط في ذلك الحول لأن الحول للتنمية وذلك نماء في نفسه.

باب قسم الصدقات

أي الزكوات [هِيَ لِلثَّمانِيَةِ الـمَذْكُورَةِ في ءايةِ: {إِنَّـمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ} [سورة التوبة/60]] والفقير: من لا مال له ولا كسب يقع موقعًا من كفايته ولا يمنع الفقر مسكنه وقيابه وعبده الذي يحتاجه لخدمته وماله الغائب بمرحلتين والمؤجل وكسب لا يليق به، والمسكين: من قدر على مال أو كسب يقع موقعًا من كفايته ولا يكفيه، والعامل: كساع وكاتب وحاشر وقاسم وحاسب وحافظ للأموال. والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره، أو متألف على مانعي الزكاة أو

ولا يُجزئ من كلّ منها أقلّ من ثلاثةٍ إلا العاملَ ولا للمالكِ نقلها لبلدٍ ءاخرَ معَ وجودِ مُستحِقّها ولهُ إخراجُ زكاةِ أموالهِ الباطنةِ والظاهرةِ، وصرفها إلى الإمامِ أوْلَى إلا أن يكونَ جائرًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أعدائنا. والرقاب: المكاتبون كتابة صحيحة. والغارمون: ثلاثة أضرب:

غارم لإصلاح ولو غنيًا، وغارم لنفسه لمباح إن أعسر، وغارم للضمان إن أعسر مع المدين أو هو وحده وقد ضمن بغير إذن. وفي سبيل الله غزاة لا فيء لهم ولو أغنياء. وابن السبيل منشئ سفر أو مجتاز، وشرطه: الحاجة، وعدم المعصية بسفره. وشرط ءاخذ الزكاة من هذه الثمانية أن يكون مسلمًا وأن يكون فيه رق إلا المكاتب وأن لا يكون من بني هاشم وبني المطلب ومواليهم، نعم يجوز أن يكون الحمال والكيال والوزان والحافظ كافرًا وهاشميًا ومطلبيًا [ولا يجزئ من كل منها] أي من هذا الثمانية [أقل من ثلاثة] من الأشخاص عملاً بأقل الجمع في غير الأخيرين في الآية وبالقياس عليه فيهما [إلا العامل] فيكتفي فيه بواحد إذا حصل به الغرض [ولا] يجوز [للمالك] ولو بنائبه [نقلها] أي الزكاة [لبلد ءاخر] مثلاً ولو دون مسافة القصر [مع وجود مستحقها] أو بعضه في محل وجوبها لخبر الصحيحين [1]:

"صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" ولامتداد أطماع مستحقي كل بلد إلى زكاة ما بها من المال والنقل يوحشهم وخرج بزيادتي "للمالك" الإمام فله نقلها [وله] أي للمالك ولو بنائبه [إخراج زكاة أمواله الباطنة] وهي النقد والعرض والركاز وألحقوا بها زكاة الفطر [والظاهرة] وهي النعم والنابت والمعدن [وصرفها] أي وصرف الزكاة [إلى الإمام أولى] من صرفه لها إلى المستحقين لأنه أعرف بالمستحقين وأقدر على التفريق [إلا أن يكون جائرًا] فصرفها إلى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام.