وهو تحصيل أقل عدد يخرج منه نصيب كل وارث صحيحًا فإذا قامت المسئلة من أحد الأصول فنقول: [إن] لم تنكسر الفريضة على جنس صحت من أصلها بلا عول وبعولها إن عالت، فلو خلف جدتين وثلاث زوجات وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب صحت من سبعة عشر بالعول وإن [انكسرت الفريضة على جنس واحد ضرب عدده] أي عدد المنكسر عليه نصيبه [في أصلها] بلا عول [وبعولها] إن عالت فما بلغ فمنه تصح [أو] على [جنسين فأكثر ضرب بعضها] أي بعض الأجناس [في بعض] بلا رد إلى الوفق إن لم تتوافق ويرد إليه إن توافقت [ثم] ضرب الحاصل [في أصل الفريضة] بلا عول [وبعولها] إن عالت [فما بلغ صحت منه] هذا إن لم تتداخل الأجناس وإلا اكتفى بالأكثر وضرب فيما ذكر،

ويسمى المضروب في الأصل بعوله جزء السهم، فلو خلف أمًّا وخمسة أعمام فأصلها ثلاثة والانكسار فيها على جنس واحد وهو الأعمام، والمنكسر عليهم سهمان وهما يباينان الخمسة وهي جزء السهم فاضربها في الثلاثة فتصح من خمسة عشر، ولو كان عدد الأعمام فيها عشرة لوافقت الاثنين بالنصف فاردد العشرة إلى نصفها خمسة واضربه في الثلاثة فتصح أيضًا من خمسة عشر، ولا يخفى على من ضبط الأصل بقية الأمثلة.

فصل في الاختصار في مسائل الفرائض

الاختصارُ نوعانِ: أحدُهما: بينَ السهامِ فتُرَدُّ الفريضةُ لِوَقفها، الثاني: بينَ الرُّءوسِ فإنْ كانَ بينها مُماثلةٌ اقتُصرَ على أحدِها، أو مُداخلةٌ فعلى أكثرها، أوْ مُوافقةٌ فعلى الوِفْقِ، فلوْ توافقَ عددانِ في جزءٍ ضُربَ ذلكَ الجزءُ منْ أحدِهما في الآخرِ.

فصلٌ في المناسَخةِ

هيَ أنْ لا تُقْسَمَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فصل في الاختصار في مسائل الفرائض

[الاختصار نوعان أحدهما] يعتبر [بين السهام] أي بعضها مع بعض [فترد الفريضة لوفقها] فتصح منه ويرجع كل نصيب إلى وفقه فلو خلف بنتًا وزوجة وجدًا فبالبسط من أربعة وعشرين للبنت نصفها وللزوجة ثمنها وللجد سدسها بالفرض والباقي بالتعصيب وبالاختصار من ثمانية لتوافق الانصباء بالثلث للبنت أربعة وللزوجة سهم وللجد ثلاثة بالفرض والتعصيب [الثاني] يعتبر [بين الرءوس] أي بعضها مع بعض وهو ثلاثة أنواع مماثلة ومداخلة وموافقة [فإن كان بينها مماثلة] كأربعة وأربعة وأربعة [اقتصر على أحدها أو] كان بينها [مداخلة] كثلاثة وستة واثني عشر [فعلى أكثرها] يقتصر [أو] كان بينها [موافقة] كأربعة وستة وعشرة [فعلى الوفق] يقتصر [فلو توافق عددان في جزء ضرب ذلك الجزء من أحدهما في الآخر] كأربعة وستة بينهما موافقة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في الآخر.

[فصل في] بيان [المناسخة]

وهي مفاعلة من النسخ وهو الإزالة والتغيير والنقل وسمي بها المعنى المراد لإزالة أو تغيير ما صحت منه الأولى بموت الثاني أو بما صحت منه الثانية أو لانتقال المال من وارث لوارث [هي] اصطلاحًا [أن لا تُقسم

التركةُ حتى يموتَ بعضُ الورثةِ فتُصححُ فريضةُ كلِّ ميتٍ ثمَّ يُضربُ بعضها في بعضٍ بعدَ اعتبارِ الاختصارِ السابقِ فما بلغَ صحَّتْ منهُ.

فصل في المشَرَّكةِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التركة حتى يموت بعض الورثة فتصحح فريضة كل ميت] على حدتها [ثم يضرب بعضها في بعض بعد اعتبار الاختصار السابق فما بلغ صحت منه] وذلك بأن تجعل مسئلة الميت الأول أصلاً لمسئلة المناسخة وتأخذ منها نصيب الميت الثاني وتقسمه على مسئلته فإن صح قسمته عليها فذاك، وتصح المسئلتان مما صحت منه الأولى وإلا فالعمل كما في انكسار السهام على صنف واحد، فما حصل من الضرب تصح منه المسئلتان فإن أردت قسمته فمن له شىء من الأولى ضرب في جزء سهمها وهو ما ضرب فيها،

ومن له شىء من الثمانية ضرب في جزء سهمها وهو نصيب مورثه في الأولى أو وفق، فلو ماتت امرأة عن زوج وابن ثم مات الابن عن ثلاثة بنين فالأولى من أربعة وسهام الابن منها تنقسم على مسئلته فتصح المسئلتان مما صحت منه الأولى وهو أربعة، ولو مات الابن عن خمسة بنين فسهامه من الأولى تباين مسئلته فاضرب مسئلته في الأولى فتصح من عشرين، ومن له شىء من الأولى ضرب في جزء سهمها وهو خمسة، ومن له شىء من الثانية ضرب من نصيب مورثه وهو ثلاثة، ولو مات الابن عن ستة بنين فسهامه من الأولى توافق مسئلته فاضرب وفق مسئلته في الأولى وهو اثنان فتصح من ثمانية، ومن له شىء من الأولى ضرب في جزء سهمها وهو اثنان، ومن له شىء من الثانية ضرب في وفق نصيب مورثه وهو واحد.

[فصل في] بيان[المشركة]

بفتح الراء أي المشرك فيها بين أولاد الأبوين وأولاد الأم، وبكسرها

هيَ زَوج وأم وولدَاها وأخ لأبوين: للزوجِ النصفُ وللأمّ السُدُس ولوَلدَي الأم الثلث يُشاركُهما فيهِ الأخُ لأبوينِ، فإنْ كانَ الأخُ لأبٍ سقطَ.

فصلٌ في ميراثِ الجدِّ

يرثُ معَ الفرعِ الذكرِ السدسَ ومعَ الأنثى السدسَ فرضًا والباقي تعصيبًا، وإنْ كانَ معهُ أولادُ أبَوَينِ أو أبٍ فلهُ الأكثرُ منْ مُقاسَمَتِهم والثلثُ ويُعَدُّ أولادُ الأبوينِ عليهِ أولاد الأبِ إذا اجتمعا معهُ، ولا يَرِثونَ إلا إنْ تَمَحَّضَ أولادُ الأبوينِ إناثًا فما زادَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على نسبة التشريك إليها مجازًا، [هي زوج وأم وولداها وأخ لأبوين:

للزوج النصف وللأم السدس ولولدي الأم الثلث يشاركهما فيه الأخ لأبوين] بقرابة الأم كأن الجميع أولاد أم لاشتراكهم في قرابتها التي ورثوا بها الفرض كما لو كان في أولادها ابن عم فإنه يشارك بقرابتها وإن سقطت عصوبته [فإن كان الأخ] الموجود مع ولدي الأم [لأب سقط] فلا تشريك إذ لا مشاركة في قرابة الأم.

[فصل في] بيان [ميراث الجد]

[يرث] أي الجد [مع الفرع الذكر السدس] فرضًا [ومع] الفرع [الأنثى السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، وإن كان معه أولاد أبوين أو أب] وليس معهم صاحب فرض [فله الأكثر من مقاسمتهم والثلث] أما المقاسمة فلأنه كالأخ في إدلائه بالأب، وأما الثلث فلأنه إذا اجتمع مع الأم أخذ ضعفها فله الثلثان ولها الثلث والأخوة لا ينقصونها عن السدس فوجب أن لا ينقصوا الجد عن ضعفه وهو الثلث [ويعد أولاد الأبوين عليه] أي على الجد [أولاد الأب] في الحساب [إذا اجتمعا معه ولا يرثون] مع أولاد الأبوين لأنهم محجوبون بهم [إلا إن تمحض أولاد الأبوين إناثًا فما زاد

على فَرضِهنَّ فهوَ لأولادِ الأبِ، فإنْ كانَ معهم صاحبُ فرضٍ فلهُ الأكثرُ منَ المُقاسمةِ وثلثُ الباقي والسدس، وقد لا يبقى شىء كبِنتَينِ وأمّ وزوجٍ فيُفرَضُ لهُ سدسٌ ويُزادُ في العَوْلِ، وقد يبقى دونَ سُدسٍ كبِنتَينِ وزوجٍ فيُفرضُ لهُ ويُعالُ وقد يبقى سدسٌ كبِنتَينِ وأمّ فيفوزَ بهِ وتسقط الإخوةُ في هذهِ الأحوالِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على فرضهن] مع الجد ولا يكون إلا مع الواحدة [فهو لأولاد الأب] فلو كان مع الجد شقيقة وأخ وأخت لأب فتعد الشقيقة الاخ والأخت على الجد فتستوي له المقاسمة وثلث المال فله سهمان من ستة وتأخذ الشقيقة النصف ثلاثة يبقى واحد على ثلاثة لا يصح ولا يوافق تضرب ثلاثة في ستة فتصح من ثمانية عشر [فإن كان معهم صاحب فرض فله] أي الجد [الأكثر من المقاسمة وثلث الباقي والسدس] من التركة،

أما المقاسمة فلما مر، وأما ثلث الباقي فلأنه لو لم يكن معه صاحب فرض أخذ ثلث جميع التركة فإذا خرج قدر الفرض مستحقًا بقي ثلث الباقي، وأما السدس فلأن البنين لا ينقصونه عنه فالأخوة أولى [وقد لا يبقى] بعد الفرض [شىء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول] فتعول هذه إلى خمسة عشر [وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له ويعال] فتعول هذه إلى ثلاثة عشر [وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز] الجد [به] لأنه لا ينقص عنه إجماعًا إذا ورث [وتسقط الإخوة] والأخوات [في هذه الأحوال] الثلاثة لاستغراق ذوي الفروض التركة.

فصلٌ

لا يُورَثُ المُرتدُّ كما لا يرثُ بلْ مالُهُ فَئٌ، ولا يُورَثُ ولدُ الزنا والمُلاعنة بقرابةِ الأبِ.

فصلٌ

إذا اجتمعَ في شخصٍ جِهتا فرضٍ لم يرثْ إلا بأقواهُما، والقوةُ كأنْ تَحْجُبَ إحداهُما الأخرى كبنتٍ هيَ أخت لأمّ بأن يطأ نحوُ مجوسيّ أو غيرهُ بسبهةٍ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ