هُوَ فُرقةٌ بعوضٍ بلفظِ طلاقٍ أو خُلعٍ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الآية، ويستحب كونهما من أهلهما للآية لأن الأهل أعرف بمصلحة الأهل [وهما وكيلان لهما] لا حكمان من جهة الحاكم لأن الحال قد يؤدي إلى الفراق، والبضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان فلا يولى عليهما في حقهما [فيوكل] هو [حكمه بطلاق وقبول عوض، وتوكل] هي [حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به] أي بالعوض، ثم الحكمان يشترط فيهما الإسلام والحرية والعدالة والاهتداء إلى المقصودى من بعثهما ويسن كونهما ذكرين.

باب الخلع

بضم الخاء من الخَلع بفتحها وهو النزع لأن كلاً من الزوجين لباس الآخر فكأنه بمفارقته الآخر نزع لباسه، والأصل فيه قبل الإجماع ءاية: {فإن طِبْنَ لَكُمْ عن شىءٍ منهُ نفسًا} [سورة النساء/4] والأمر به في خبر البخاري [1] في امرأة ثابت بن قيس بقوله: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة". وأركانه خمسة: ملتزم للعوض، وزوج، وبضع، وعوض، وصيغة. [هو فرقة] أي من زوج يصح طلاقه [بعوض] أي لجهة الزوج [بلفظ طلاق أو خلع] والمراد ما يشملهما وغيرهما من ألفاظ الطلاق والخلع صريحًا كان أو كناية كالفراق والإبانة والمفادة وخرج بجهة الزوج تعليق طلاقها بالبراءة عما لها على غيره فيقع الطلاق فيها رجعيًّا ودخل فيها سيد الزوج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطلاق: باب الخلع.

وهوَ بلفظِ الخُلعِ طلاقٌ لا فسخٌ، فإنْ وقعَ بمُسمَّى صحيحٍ لزِمَ، أو فاسدٍ أو بلا عوضٍ وجبَ مهرُ مثلٍ، وهذهِ الفرقةُ فرقةُ بيْنُونةٍ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فإنه الذي يستحق العوض [وهو بلفظ الخلع طلاق] وإن لم ينو الطلاق [لا فسخ، فإن وقع] الخلع [بمسمى صحيح لزم] كما في البيع ونحوه [أو] بمسمى [فاسد] يقصد كخمر [أو] وقع الخلع مع الزوجة [بلا] ذكر [عوض] ونوى التماس قبولها فقبلت [وجب مهر مثل] لأنه المراد عند فساد العوض في الأولى، ولاطراد العرف بجريان الخلع بعوض فيرجع إلى المراد عند الإطلاق في الثانية [وهذه الفرقة فرقة بينونة] فلا يلحق المختلعة طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ولا تستحق نفقة ولا كسوة إن كانت حائلاً ولا توارث بينها وبين الزوج ويجب بوطئه لها الحد ولا يستبيح الزوج وطأها إلا بعقد جديد ويجب فيه مهر جديد ولو عتقت في العدة لم تكمل عدة الحرائر أو مات الزوج فيها لم تنتقل لعدة الوفاة ولو عقد عليها وقد كان علق طلاقها بشىء قبل الخلع لم تعد اليمين بعد العقد بخلاف الرجعية في ذلك كله فإنها كالزوجة.

كتابُ الطلاقِ

فرقةُ النكاحِ، طلاقٌ وفَسْخٌ. فالطلاقُ أنواعٌ: المعهودُ، والخُلعُ، وفرقةُ الإيلاءِ، والحَكَمَيْنِ. والفسخُ أنواعٌ: فرقةُ إعسارِ مهرٍ أو نفقةٍ، وفرقةُ لِعانٍ، وعتيقةٍ، وعُيوبٍ، وغرورٍ، ووَطءِ شُبهةٍ، وسَبيٍ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب الطلاق

هو لغة: حل القيد، وشرعًا: حل عقد النكاح بلفظ طلاق ونحوه، والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى: {والطلاقُ مَرتانِ} [سورة البقرة/229] والسنة كقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس شىء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق" رواه أبو داود [1] بإسناد صحيح والحاكم [2] وصححه. وأركانه أربعة: مطلق، وصيغة، وقصد، وزوجة. وله وللفسخ أنواع بينتها بقولي: [فرقة النكاح] في الحياة [طلاق وفسخ. فالطلاق أنواع] أربعة [المعهود] الآتي بيانه [والخلع] كما مر بيانه [وفرقة الإيلاء] الآتي بيانها في بابه [و] فرقة [الحكمين] السابق بيانها في باب القسم والنشوز [والفسخ أنواع] سبعة عشر [فرقة إعسار مهر أو نفقة] أي إعسار الزوج بهما بعد إمهاله ثلاثة أيام ليتحقق إعساره لكن الفسخ بالمهر إنما يكون قبل الوطء لا بعده لبقاء المعوض قبله وتلفه بعده،

وكالإعسار بالنفقة الإعسار بكل من الكسوة والمسكن [وفرقة لعان] الآتي بيانها في بابه [و] فرقة [عتيقة، وعيوب، وغرور] كما مر بيانها في محالها [و] فرقة [وطء شبهة] كأن وطئ بها أم زوجته أو ابنتها [و] فرقة [سبي] للزوجين الحرين أو أحدهما قبل الدخول أو بعده صغيرين كانا أو كبيرين واسترق الزوج لأن الرق إذا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطلاق: باب في كراهية الطلاق. [2] أخرجه الحاكم في "المستدرك" [2/196] وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه.

وإسلام، وردةٍ، وإسلام على أُختَينِ، أو أكثرَ منْ أربع، أو أمَتَينِ، ومِلك أحد الزوجَين الآخر، وعدمِ الكفاءةِ، وانتقالٍ من دينٍ إلى ءاخر، ورَضاعٍ. والطلاقُ صريحٌ وكِنايةٌ. فصريحُهُ الطلاقُ، والفِراقُ، والسَّراحُ، والخلعُ، ونَعَمْ في جوابِ القائلِ لهُ أطَلَّقْتَ زوجتكَ إنْ أرادَ التِماسَ الإنشاءِ، فإنْ أرادَ الاستِخبارَ فنَعَمْ إقرار. وكنايتُهُ ما احتمَلهُ، وغيرَهُ كأنتِ خَليّة، بريّة، بائِن، بتّة، بَتْلة، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حدث أزال الملك عن النفس فعن العصمة أولى [و] فرقة [إسلام] من أحد الزوجين [و ردة] منه أو منهما [وإسلام] من الزوج [على أختين أو] من حر على [أكثر من أربع أو] على [أمتين و] فرقة [ملك أحد الزوجين الآخر] كما مر بينها في محالها [و] فرقة [عدم الكفاءة] بأن أطلقت الإذن فبان الزوج غير كفء [و] فرقة [انتقال من دين إلى ءاخر] كانتقال أحد الزوجين من اليهودية إلى النصرانية فهو أعم من قوله:

"تمجس أحد الزوجين" [و] فرقة [رضاع] بشرطه الآتي في بابه، وحذفت من الأصل إنكاح الوليين والموت لأنهما ليسا بفسخ إذا الفسخ فرع الصحة وهي منتفية في الأول والموت ينتهي به النكاح فليس فسخًا له [والطلاق صريح وكناية فصريحه] خمسة [الطلاق والفراق والسراح والخلع] ومنه لفظ المفاداة [ونعم في جواب القائل له أطلقت زوجتك إن أراد] القائل [التماس الإنشاء] لاشتهارها في معنى الطلاق مع ورودها في القرءان وإن لم يرد فيه لفظ نعم لأنه بمعنى طلقتها [فإن أراد الاستخبار فنعم إقرار] بالطلاق وإن جهل مراد القائل فظاهر إنه يحمل على الاستخبار لأن الإنشاء لا يستفهم عنه [وكنايته ما احتمله] أي الطلاق [وغيره كأنت خلية] أو [برية] أي من الزوج أو [بائن] أي مفارقة أو [بتة] أي مقطوعة الوصلة أو [بتلة] أي متروكة النكاح، أو اعتدي، أو استبرئي رحمك لأني

ولا بُدَّ لها منَ النيةِ. ويُفارقُ الفسخُ الطلاقَ بأنهُ لا سُنةَ فيهِ، ولا بدعة، ولا رجعةَ، ولا يثبتُ فيهِ شىءٌ من خصائصِ النكاحِ كالطلاقِ والظهارِ والإيلاءِ، ولا أنها لا تَحِلُّ بعدَهُ حتى تنكِحَ غيرهُ. والطلاقُ إمّا سُنّي كأن يُطلقها ولوْ ثلاثًا في طُهرٍ ولمْ يطأها فيهِ، ولا في حيضٍ قبلهُ، أو بِدعيّ كأنْ يُطلقَ مدخولاً بها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طلقتك،

[ولا بد لها] أي الكناية [من النية] مقترنة بأولها وإن عزبت في ءاخرها [ويفارق الفسخ الطلاق] بأربعة أشياء [بأنه لا سنة فيه] أي الفسخ [ولا بدعة] لأنه شرع لدفع مضار نادرة فلا يليق به مراقبة الأوقات [ولا رجعة] فيه [ولا يثبت فيه] أي ولا يبقى معه [شىء من خصائص النكاح كالطلاق والظهار والإيلاء] لأنه يفيد البينونة دائمًا بخلاف الطلاق [ولا] يثبت فيه [أنها لا تحل] له [بعده حتى تنكح] زوجًا [غيره] لأنه شرع لدفع مضار كما مر فلا يليق به التنفير عنه بثبوت ذلك [والطلاق] ثلاثة أنواع [إما سني كأن] هو أولى من قوله وهو أن [يطلقها ولو ثلاثًا] بعد الدخول وهي ممن تعتد بالإقراء [في طهر] لا مع ءاخره [ولم يطأها فيه، ولا في حيض] ونحوه [قبله] وكأن يطلقها مع ءاخر حيض لم يطأها فيه لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم.

وقد قال الله تعالى: {إذا طلَّقْتُمُ النساءَ فطلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [سورة الطلاق/1]، وفي الصحيحين [1] أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يجامع فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" [أو بدعي كأن] هو أولى من قوله وهو أن [يطلق مدخولاً بها] ولو في الدبر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطلاق: باب إذا طلقت الحائض تعتد بتلك التطليقة، ومسلم في صحيحه: كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها.

في حيضٍ، أو نِفاسٍ، أو في طُهرٍ وَطِئها فيهِ ولم يظهرْ بها حملٌ. أو لا ولا وهُوَ: أن يُطلّقها قبلَ الدخولِ، وطلاقُ صغيرةٍ، وءايسةٍ، وحاملٍ، وإيلاءٍ، والحُكْمَينِ، والمُختَلِعةِ، والمُتحَيّرة. ويقعُ الطلاقُ مُنَجَّزًا ومُعَلَّقًا، ومَن قدرَ على تعليقٍ قدرَ على تنجيزٍ غالبًا، ومِن غيرهِ الحائضُ فإنّ زوجها لا يقدِرُ على تعليقِ طلاقِها سُنيًّا ولا يقدرُ على تنجيزِهِ كذلك، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهي ممن تعتد بالاقراء [في حيض أو نفاس] لا مع ءاخرهما أو معه ووطئها فيهما وكأن يطلقها مع ءاخر طهر لمخالفته الآية والمعنى فيه تضررها بطول مدة التربص [أو] يطلقها [في طهر وطئها فيه] أو في حيض قبله [ولم يظهر بها حمل] لأدائه إلى الندم عند ظهور الحمل فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل وعند الندم قد لا يمكنه التدارك فيتضرر هو والولد وتندب الرجعة لمن طلق بدعيًا للخبر السابق وندبها ينتهي بزوال زمن البدعة [أو لا] سني [ولا] بدعي [وهو] ثمانية [أن يطلقها قبل الدخول وطلاق صغيرة و] طلاق [ءايسة و] طلاق [حامل] منه [و] طلاق [إيلاء و] طلاق [الحكمين و] طلاق [المختلعة و] طلاق [المتحيرة] لانتفاء ما مر في السني والبدعي ولأن افتداء المختلعة يقتضي حاجتها إلى الخلاص بالفراق ورضاها بطول التربص وأخذه العوض يؤكد داعية الفراق ويبعد احتمال الندم والحامل وإن تضررت بالطول في بعض الصور فقد استعقب الطلاق شروعها في العدة ولأن طلاق المتحيرة لم يقع في طهر محقق ولا في حيض محقق.

وقولي: "والمختلعة والمتحيرة" من زيادتي [ويقع الطلاق منجزًا] كأنت طالق [ومعلقًا] كإن دخلت الدار فأنت طالق [ومن قدر على تعليق قدر على تنجيز غالبًا ومن غيره] أي ومن غير الغالب المرأة [الحائض فإن زوجها يقدر على تعليق طلاقها سنيًا ولا يقدر على تنجيزه كذلك] لما مر وكذا عكسه كأن تكون المرأة طاهرًا لم يطأها

ومَنْ بهِ رِقٌّ فإنهُ يقدرُ على تعليقِ ثلاثِ طَلقاتٍ بعتقِهِ ولا يقدرُ على تنجيزِها. ومَنْ علَّقَ بصفةٍ وقعَ بوجودها إلا: فيما إذا وقعَ التعليقُ والصفةُ أو أحدهما في غير نكاح، أو في نكاحٍ ءاخرَ. ولا يقعُ بدونِ وجودها إلا: أن يُعلقَ طلاقَها برؤيَتِها الهلال فيراهُ غيرها، أو يقول لها: أنتِ طالقٌ أمس، أو فيما مضى، أو لرضا فُلانٍ، أو طلقهً حسنةً قبيحةً، أو يقولَ لمَنْ لا سُنةَ لها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ زوجها في ذلك الطهر ولا في حيض قبله فإنه يقدر على تعليق طلاقها بدعيًا ولا يقدر على تنجيزه كذلك [و] منه [من به رق فإنه يقدر على تعليق ثلاث طلقات بعتقه] كقوله:

إن عتقت فإنت طالق ثلاثًا [ولا يقدر على تنجيزها] لأنه لا يملك الثالثة أصلاً وفي التعليق يملكها حالة الوقوع، وتعبيرة بما ذكر أولى من حصره فيما ذكره [ومن علق طلاقًا بصفة وقع بوجودها] عملاً بمقتضى اللفظ [إلا] في أربع صور [فيما إذا وقع التعليق والصفة أو أحدهما في غير نكاح] كأن يقول لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت قبل أن ينكحها أو بعده، أو يقول لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، فأبانها ثم دخلت فلا يقع لانتفاء ولايته على المحل. وقد قال صلى الله عليه وسلم:

"لا طلاق إلا بعد نكاح" رواه الترمذي [1] وصححه [أو] أحدهما [في نكاح ءاخر] كأن يقول لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، فأبانها ثم نكحها فدخلت فلا يقع لارتفاع النكاح الذي علق فيه [ولا يقع] الطلاق المعلق بصفة [بدون وجودها إلا] في صور ست [أن يعلق طلاقها برؤيتها الهلال فيراه غيرها] أو لا يراه أحد لكن تم عدد الشهر [أو يقول لها: أنت طالق أمس أو فيما مضى أو لرضا فلان أو طلقة حسنة قبيحة] أو سنية بدعية [أو يقول لمن لا سنة لها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الترمذي بنحوه: كتاب الطلاق: باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح، وصححه.

ولا بدعةَ: أنتِ طالقٌ للسُنّةِ أو للبدعةِ فيقعُ في الحالِ. ولا يقعُ الطلاقُ المُعلَّقُ بمُحالٍ كقولِهِ: إنْ وَلَدتُما ولدًا أو حِضتُما حَيضةً فأنتُما طالِقتانِ. ولوْ طلقَ زوجتهُ ثلاثًا أو ظاهرَ منها أو لاعنَها ثمّ ملكَها لمْ يطأها. ولو طلّقها ولم يَستَكمل الثلاثَ فتزوَّجَت غيرهُ عادَتْ بباقيها. ولوْ أوقعَ نِصفَ طلاقٍ كَمُلَ، إلا في أنتِ طالقٌ نصفَي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولا بدعة] كآيسة [أنت طالق للسنة أو] أنت طالق [للبدعة فيقع في الحال] في الجميع أما في الأولين فلأن العرف يحمل رؤيتها الهلال على العلم بخلاف رؤيتها زيدًا مثلاً فقد يكون الغرض زجرها عن رؤيته،

وأما في الثالثة فلمنافاة الإسناد إلى الماضي ظاهر اللفظ، وأما في الرابعة والأخيرة فحملا على التعليل، وأما في الخامسة فلتضاد الوصفين فيلغوان ويبقى أصل الطلاق وفي استثناء هذه الصور مما ذكر تسمح أشرت إليه في شرح الأصل [ولا يقع الطلاق المعلق بمحال] عقلاً أو شرعًا أو عرفًا [كقوله] لزوجتيه [إن ولدتما ولدًا أو حضتما حيضة فأنتما طالقتان] وكتعليق الطلاق بنسخ صوم رمضان وبصعود السماء لأن الصفة المعلق عليها لم توجد وقد يكون الغرض من التعليق بالمستحيل امتناع الوقوع لامتناع وقوع المعلق به كما في قوله تعالى:

{حتى يلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِيَاطِ} [سورة الأعراف/40] [ولو طلق زوجته ثلاثًا أو ظاهر منها أو لاعنها ثم ملكها] بأن كانت أمة [لم يطأها] حتى تتحلل في الأولى ويكفر في الثانية، وأما الثالثة فلا يطؤها أصلاً لأنها حرمت عليه أبدًا [ولو طلقها ولم يستكمل الثلاث فتزوجت غيره] ثم عادت إليه [عادت بباقيها] وإن دخل بها الغير لأن عمر رضي الله عنه أفتى بذلك ووافقه جمع من الصحابة ولا مخالف لهم كما رواه البيهقي [ولو أوقع] عليها [نصف طلاق] كقوله: أنت طالق نصف طلقة [كمل] فتقع طلقة لأن الطلاق لا يتبعض [إلا في أنت طالق نصفي

طلقةٍ فلا يقعُ إلا واحدة إلا أن يُريدَ نصفَ كلّ من طلقةٍ.