الصَّرورةُ وهوَ مَنْ لم يحجَّ لا يصِحُّ حجُّهُ عن غيرهِ، فلو نواهُ عن غيرهِ وقعَ عن نفسهِ، أو نوى مَنْ عليهِ فرضٌ غيرَهُ وقعَ عنهُ، والعمرةُ كالحجّ إلا مَنْ فاتهُ حجٌّ وتحللَ بعملِ عمرةٍ فلا يُجزِئُهُ عن عمرةِ الإسلامِ، [عنه بالرزق كأن يقول له حج] أو اعتمر [عني وأعطيك نفقتك] فلو استأجره بالنفقة لم يصح لجهالتها [فيقع] الحج أو العمرة [بكل ذلك عنه ويسقط] به [فرضه] وذكرت في شرح الأصل فوائد.
[باب] بالتنوين
[الصرورة] بصاد مهملة [وهو من لم يحج] حجة الإسلام أي أو لم يعتمر عمرته [لا يصح حجه] ولا عمرته [عن غيره فلو نواه عن غيره وقع عن نفسه] لخبر أبي داود بإسناد [1] صحيح أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة قال: "من شبرمة" قال أخ لي أو قريب قال: "حججت عن نفسك"؟ قال: لا قال: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة"، وسمى من ذكر صرورة لأنه صر نفقته عن إخراجها في الحج، [أو نوى من عليه فرض] أداء كان أو قضاء أو نذرًا [غيره] بأن نوى نفلاً أو نوى قضاء وعليه حجة الإسلام أو نذرًا وعليه حجة الإسلام أو قضاء [وقع عنه] أي فرضه، ويجوز أن تقع كلها دفعة واحدة للمعضوب والميت من جماعة، [والعمرة كالحج] فيما ذكر [إلا من فاته حج وتحلل بعمل عمرة فلا يجزئه عن عمرة الإسلام] لأن إحرامه انعقد لنسك فلا ينصرف لآخر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب المناسك: باب الرجل يحج عن غيره.
ومَنْ أحرمَ بنُسكٍ ثمَّ نسيَهُ فإنهُ ينوي القِرانَ أو الحجَّ ويجزِئُهُ عن حجةِ الإسلامِ دونَ عُمرتِهِ، ومَنْ لا حجَّ عليهِ قدْ لا يصحُّ منهُ أيضًا وهوَ: الكافرُ، والمجنونُ، والصبيُّ غيرُ المُميزِ، والمُميز بغيرِ إذنِ وليهِ، وقد يصحُّ منهُ وهوَ: العبدُ، والصبيُّ المميزُ بإذنِ وليهِ، فإن كمُلا قبلَ الوقوفِ أجزأهُما عنْ حجةِ الإسلامِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والتحلل واجب لأن الاستدامة كالابتداء، [و] إلا [من أحرم بنسك ثم نسيه فإنه ينوي القران أو الحج] وهو من زيادتي،
[ويجزئه] ذلك [عن حجة الإسلام] لأنه إن كان محرمًا بحج لم يضر تجديد نيته وإدخال العمرة عليه لا يقدح فيه وإن كان محرمًا بعمرة فإدخال الحج عليها جائز [دون عمرته] فلا يجزئه ذلك عنها لاحتمال أنه كان محرمًا بحج، ويمتنع إدخال العمرة عليه ولو اقتصر على نية العمرة وأتى بأعمال الحج حصل التحلل لكن لا تبرأ ذمته من الحج ولا من العمرة، وذكرت هنا في شرح الأصل فوائد [ومن لا حج عليه قد لا يصح منه أيضًا وهو: الكافر والمجنون والصبي غير المميز والمميز بغير إذن وليه] لعدم أهلية الأول للعبادة، والثاني والثالث للنية، ولافتقار حج الرابع إلى المال،
وأما إحرام الولي عن الثلاثة فصحيح بأن ينوي جعلهم محرمين فيصيرون محرمين بذلك، [وقد يصح منه وهو العبد والصبي المميز بإذن وليه] لأنهما من أهل العبادة وقد زال المانع في الثاني بالإذن وإذا قطعنا النظر عمن لا حج عليه في الناس فيه ستة أقسام بينتها في شرح الأصل، [فإن كملا] أي العبد بالعتق والصبي بالبلوغ [قبل الوقوف] بعرفة فوقفا وأتيا ببقية الأعمال [أجزأهما] ذلك [عن حجة الإسلام] لأنهما أدركا معظم العبادة فصارا كمن أدرك الركوع وإن كملا في أثناء الوقوف فإن أقاما بعده زمنًا يعتد بمثله في الوقوف أجزأهما وإلا فلا، وإن كملا بعد الوقوف فإن كان بعد فوات وقته أو قبله ولم يعيداه لم يجزئهما وإلا أجزأهما.
بابُ دخولِ مكة
لا يلزمُ مَنْ لمْ يُرِدْ نُسُكًا دخُولها بإحرامٍ وإنما يُسَنُّ. ويختصُّ بحرَمِها: تحريمُ الاصطيادِ فيهِ، وقطعُ شجرهِ، ونحرُ الهديِ بهِ، ولزومُ المشي إليهِ بنذرهِ، وكونُهُ لا يدخُلُ إلا بإحرامٍ، ولا يُتَحللُ إلا فيهِ إلا المُحصرَ، وتُغَلَّظُ الديةُ بالقتلِ فيه، ولا تملكُ لُقطَتُهُ، ولا يدخلهُ مُشركٌ، ولا يُدفَنُ فيهِ، ولا يُحرِمُ فيهِ بالعُمرةِ، ولا يجبُ على حاضرَيهِ دمُ التمتعِ والقرانِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب دخول [حرم] مكة
ويقال بكة بالباء وفي معناهما أقوال ذكرتها في شرح الأصل، [لا يلزم من لم يرد نسكًا] من حج أو عمرة [دخولها بإحرام] وإن لم يتكرر دخوله [وإنما يسن] كالتحية أما من أراد النسك فيلزمه ذلك. [ويختص بحرمها] اثنا عشر حكمًا [تحريم الاصطياد فيه وقطع شجره، ونحر الهدي] وتفرقة لحمه والطعام اللازم في المناسك [به] إلا في حق المحصر، [ولزوم المشي إليه بنذره، وكونه لا يدخل] بالبناء للمفعول ولو ندبًا [إلا بإحرام، ولا يتحلل إلا فيه إلا المحصر] فيتحلل حيث أحصر كما مر بيانه، [وتغلظ الدية بالقتل فيه] ولو خطأ، [ولا تملك لقطته، ولا يدخله مشرك، ولا يدفن فيه] كما سيأتي بيانها في أبوابها، [ولا يحرم فيه بالعمرة] وهو عازم على أن لا يخرج إلى أدنى الحل، [ولا يجب على حاضريه دم التمتع والقران] كما مر بيان ذلك، ويحرم التعرض لصيد حرم المدينة ونباتها لكن لا ضمان، ولا ينقل شىء من تراب الحرمين ولا أحجارهما، واختصت المدينة بأنها دار الهجرة ومدفن النبي صلى الله عليه وسلم.
بابُ كيفيةِ حجّ المرأةِ
هيَ كالرجلِ في أحكامِهِ إلا في كراهةِ رفعِ صوتِها بالتلبيةِ، وجوازِ لُبسِ قميصٍ وقباءٍ وخمارٍ وبُرنسٍ وسراويلَ وخُفَّين. وسُنَّ خضابٌ قبلَ الإحرامِ، وإيقاعُ طوافها وسعيها ليلاً، وأنهُ لا يُسنُّ لها رملٌ ولا اضطباعٌ، وأنهُ لا يُباحُ لها سترُ وجهِها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ كيفيةِ حجّ المرأةِ
[هيَ كالرجلِ في أحكامِهِ إلا في كراهةِ رفعِ صوتِها بالتلبيةِ، وجوازِ لُبسِ قميصٍ وقباءٍ وخمارٍ وبُرنسٍ وسراويلَ] وكل مخيط [وخُفَّين. وسُنَّ خضابٌ قبلَ الإحرامِ، وإيقاعُ طوافها وسعيها ليلاً، وأنهُ لا يُسنُّ لها رملٌ ولا اضطباعٌ، وأنهُ لا يُباحُ لها سترُ وجهِها] وهذا من زيادتي وتقدم بيان ذلك كله.
كتابُ البيوعِ
العقدُ نوعان: أحدُهُما: ينفردُ بهِ عاقدٌ وهوَ: النذرُ واليمينُ والحجُّ والعُمرةُ والصلاةُ إلا الجمعةَ وغيرُ ذلكَ. الثاني: يُعتبرُ فيهِ عاقِدانِ وهوَ ثلاثةُ أقسامٍ: جائزٌ منَ الطرفينِ وهُوَ الشرِكَةُ، والوكالةُ، والعاريةُ، والقراضُ، والوديعةُ، والجَعالةُ، والقضاءُ، والوصيةُ، والوِصايةُ، لكنْ للمُوصي قبلَ موتِهِ وللموصى لهُ وللموصَى بعدهُ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب البيوع
جمع بيع وهو لغة: مقابلة شىء بشىء، وشرعًا: مقابلة مال بمال على وجه مخصوص، والأصل فيه قبل الإجماع ءايات كقوله تعالى: {وأحلَّ اللهُ البيعَ} [سورة البقرة/275] وأخبار كخبر سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب فقال: "عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور" رواه الحاكم [1] وصححه، وأركانه: عاقد، ومعقود عليه وصيغة. [العقد] الصادق بالبيع وغيره [نوعان: أحدهما ينفرد به عاقد] واحد [وهو] خمسة [النذر واليمين والحج والعمرة والصلاة إلا الجمعة] فلا تنعقد إلا بإمام ومأموم على وجه مخصوص، [وغير ذلك] من زيادتي كالإسلام والصوم، وفي عد الأصل من ذلك الطلاق والعتق والعدة تسمح كما أوضحته في شرح الأصل، [الثاني:
يعتبر فيه عاقدان وهو ثلاثة أقسام] أحدها [جائز من الطرفين] فلكل من العاقدين فسخه [وهو الشركة والوكالة والعارية] لغير الرهن والدفن أو لأحدهما ولم يفعل، [والقراض والوديعة والجعالة والقضاء] ما لم يتعين القاضي، [والوصية والوصاية لكن] جوازهما [للموصي قبل موته وللموصى له بعده] أي بعد موت الموصي وقبل القبول في الوصية أخذا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه الحاكم في المستدرك [2/10]، وسكت عنه وكذا الذهبي.
وغيرُها. ولازِمٌ منهُما، وهو البيعُ، والسَّلَمُ، والصلحُ، والحوالةُ، والإجارةُ، والمُساقاةُ، والهبةُ بعدَ القبضِ إلا في حقِّ الفرعِ، والوصية بعدَ القبولِ، والنكاحُ، والصداقُ والخُلعُ، والإعتاقُ بعوضٍ، والمسابقةُ بعوضٍ منهما، وغيرُها. وجائزٌ منْ أحدِهما وهوَ الرهنُ، والضمانُ، والجِزيةُ، والهدنةُ، والأمانُ، والإمامةُ، والكتابةُ، وهبةُ الأصلِ لفرعِهِ بعدَ القبضِ بالإذنِ. والبيعُ ثلاثةُ أنواعٍ: صحيحٌ، وفاسدٌ، ومُحرمٌ وإنْ صحَّ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مما يأتي،
[وغيرها] من زيادتي أي وغير المذكورات كالرهن والهبة أي قبل القبض والقرض إن كان المال في ملك المقترض، [و] الثاني [لازم منهما] أي من الطرفين فليس لإحداهما فسخه بلا موجب [وهو البيع والسلم] بعد انقضاء الخيار [والصلح والحوالة والإجارة والمساقاة والهبة بعد القبض إلا في حق الفرع] كما سيأتي بيانه [والوصية بعد القبول والنكاح والصداق] أي عقده [والخلع والإعتاق بعوض والمسابقة] بقيد زدته بقولي [بعوض منهما] فإن كان من أحدهما فهي جائزة في حق الآخر [وغيرها] من زيادتي أي وغير المذكورات كالقرض إن كان المال خارجًا عن المقترض والعارية للرهن أو للدفن إذا فعل، [و] الثالث [جائز من أحدهما وهو الرهن] بعد القبض بالإذن فإنه جائز من جهة المرتهن لازم من جهة الراهن،
[والضمان] فإنه جائز من جهة المضمون له لازم من جهة الضامن، [والجزية] فإنها جائزة من جهة الكافر لازمة من جهة الإمام، [والهدنة والأمان] فإنهما جائزان من جهة الكافر لازمان من جهتنا، [والإمامة] العظمى فإنها جائزة من جهة الإمام ما لم يتعين لازمة من جهة أهل الحل والعقد، [والكتابة] فإنها جائزة من جهة المكاتب لازمة من جهة السيد، [وهبة الأصل لفرعه بعد القبض بالإذن] فإنها جائزة من جهته لازمة من جهة الفرع. [والبيع ثلاثة أنواع: صحيح وفاسد ومحرم وإن صح] في غير العربون.
فالصحيحُ: كبيعِ أعيانٍ شُوهِدَت، وأعيانٍ موصوفةٍ، وصَرْفٍ، ومُرابحةٍ، وخيارٍ، وحيوانٍ بحيوان، وتفريقِ صفقةٍ، وجمعٍ بينَ بيعٍ وعقدٍ ءاخرَ، وبيعٍ بِشرطِ إعتاقٍ أو براءةٍ، وبيع عَيْنَينِ بثمنٍ واحدٍ بشرطِ الخِيارِ ولو في أحدِهما. والفاسدُ: كبيعِ ما لم يُقبَضْ، وما عُجِزَ عن تسلُّمِهِ، وحبَلِ الحَبلةِ، والمضامينَ، والملاقيح، وبيعٍ بشرطٍ، والمُنابَذَةِ، والمُلامسةِ، والبُرّ في سُنبلِهِ، وما لم يَملِكهُ، والربا، وبيعِ اللحمِ بالحيوانِ، والحَصاةِ، والماءِ النابعِ أو الجاري مُفردًا، والثمرةِ قبلَ الصلاحِ بدونِ شرطِ القطعِ، وكلّ نجسٍ، وعَسْبِ الفحلِ، والغَرَرِ، والأعمى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [فالصحيح كبيع أعيان شوهدت و] بيع [أعيان موصوفة] في الذمة كالسلم،
[و] بيع [صرف] ونحوه من بيع الطعام بالطعام، [ومرابحة] ومحاطة وتولية وإشراك، [و] بيع [خيار] أي البيع المشروط فيه الخيار، [و] بيع [حيوان بحيوان] ولو بجنسه، [وتفريق صفقة وجمع بين بيع وعقد ءاخر] كإجارة، [وبيع بشرط إعتاق أو براءة] من العيوب، [وبيع عينين] هو أعم من قوله وبيع عبدين [بثمن واحد بشرط الخيار ولو في أحدهما] فقط. [والفاسد: كبيع ما لم يقبض] ولو من البائع، [و] بيع [ما عجز عن تسلمه، و] بيع [حبل الحبلة والمضامين والملاقيح وبيع بشرط] إلا ما استثنى، [و] بيع [المنابذة والملامسة، و] بيع [البر في سنبله، و] بيع [ما لم يملكه] البائع، [والربا، وبيع اللحم بالحيوان] ولو من غير جنسه، [و] بيع [الحصاة، و] بيع [الماء النابع أو الجاري مفردًا، و] بيع [الثمرة قبل] بدو [الصلاح بدون شرط القطع] بأن باعها بشرط التبقية أو مطلقًا، وتعبيري بذلك أولى من تعبيره بما يوهم خلاف المراد، [و] بيع [كل نجس] ككلب، [و] بيع [عسب الفحل، و] بيع [الغرر، و] بيع [الأعمى
وشرائِهِ، وخِيارِ الرؤيةِ، والموقُوفِ، والعبدِ المُسلمِ منْ كافرٍ، ومعَ اشتراطِ الولاءِ أو الرهنِ أو الكفيلِ مجهولاً، وبيعِ العَرايا في خمسةِ أوسقٍ. والمُحرمُ كبيعِ حاضرٍ لِبادٍ، وتلقي الركبانِ والنجشِ بأن يزيدَ في الثمنِ لا لرغبةٍ، والبيعِ على بيعِ غيره ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وشرائه، و] بيع [خيار الرؤية] وهو شراء ما لم يره على أنه له الخيار إذا رءاه، [و] بيع [الموقوف] وإن أشرف على الخراب، والأضحية والمرهون بعد القبض بلا إذن،
[و] بيع [العبد المسلم] أو المرتد [من كافر] إلا أن يحكم بعتقة عليه بشرائه له، [و] البيع [مع اشتراط الولاء] لغير المشتري [أو] اشتراط [الرهن أو] اشتراط [الكفيل مجهولاً، وبيع العرايا في خمسة أوسق] فأكثر. [والمحرم كبيع حاضر لباد] للنهي عنه في خبر الصحيحين [1] بأن يقدم شخص بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول له الحاضر اتركه لأبيعه على التدريج بأغلى فيوافقه على ذلك، والمعنى في النهي ما يؤدي إليه من التضييق على الناس والإثم على الحاضر فقط، [وتلقي الركبان] للنهي عنه في خبر الصحيحين [2] بأن يتلقى طائفة يحملون متاعًا إلى البلد فيشتريه منهم قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر، والمعنى في النهي عنه غبنهم والإثم على المتلقى فقط،
[والنجش بأن يزيد في الثمن] لسلعة [لا لرغبة] في شرائها بل ليغر غيره فيشتريها للنهي عنه، والمعنى فيه الإيذاء ولا خيار للمشتري ولو كان بمواطأة لتفريطه، [والبيع على بيع غيره] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه. [2] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه.
قبلَ لُزومهِ، والسَّومِ على سومِهِ بعدَ استقرارِ الثمنِ، وبيعُ المُصراةِ وهيَ متروكةُ الحلبِ لإيهامِ كثرةِ لبنها ولِمُشتريها الخيارُ فورًا فإن ردَّها ولو بعيبٍ ءاخرَ ردَّ معها صاعَ تمرٍ، والتَّصريةُ وكلُّ تدليسٍ ككتمِ عيبٍ، وتسويدِ شعرِ أمةٍ وتجعيدهُ، وتحميرِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للنهي عنه في خبر الصحيحين [1] [قبل لزومه] بأن يكون في زمن خيار المجلس أو الشرط وذلك كأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثل المبيع بأقل من ثمنه، والمعنى في النهي عنه الإيذاء،
[والسوم على سومه] أي سوم غيره للنهي عنه في خبر الصحيحين [2] [بعد استقرار الثمن] بالتراضي به صريحًا بأن يقول لمن أخذ شيئًا ليشتريه بكذا رده حتى أبيعك خيرًا منه بهذا الثمن أو مثله بأقل، أو يقول لمالكه استرده لأشتريه منك بأكثر، والمعنى في النهي عنه الإيذاء، وخرج باستقرار الثمن ما لو كان المبيع يطاف به على من يزيد فلا منع من الزيادة، وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بأخيه، [وبيع المصراة] للنهي عنه في خبر الصحيحين [3] [وهي متروكة الحلب لإيهام كثرة لبنها] والمعنى في النهي عنه التدليس، [ولمشتريها الخيار فورًا] كخيار العيب وأجيب عن خبر مسلم [4] "من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام" بأنه محمول على الغالب من أن التصرية لا تظهر إلا بثلاثة أيام لإحالة نقص اللبن قبل تمامها على اختلاف العلف أو المأوى أو تبدل الأيدي أو غير ذلك،
[فإن ردها ولو بعيب ءاخر] بعد حلبها [رد معها صاع تمر] لخبر مسلم [5] بذلك، [والتصرية وكل تدليس ككتم عيب وتسويد شعر أمة وتجعيده] الدال على قوة البدن، [وتحمير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] انظر المصدر السابق. [2] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الشروط: باب الشروط في الطلاق، ومسلم في صحيحه:
كتاب البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه. [3] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع: باب النهي للبائع أن لا يُحفّل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع: باب حكم بيع المصراة. [4] و[5] انظر تخريجه في المصدر السابق.
وجهها حرامٌ، وبيعُ العنبِ ممنْ يتخذهُ خمرًا، والسيفِ ممنْ يقتلُ بهِ غيرهُ ظُلمًا، والشبكةِ ممن يصطادُ في الحرمِ والخشبِ ممن يتخذ منهُ الملاهي، وبيعُ العَربون بأن يُعطيهِ شيئًا على أنهُ لصاحبِ السلعةِ إنْ لم يتمَّ البيعُ.
