ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لحظة [لا التشهدان والقنوت لكن يسن له التبعية فيها] أي في التشهدين والقنوت وكذا في التسبيحات والتكبيرات نعم إن أدركه في سجود أو تشهد أو غيره مما لا يحسب له لم يكبر للانتقال إليه لعدم متابعته له في الانتقال إليه بخلاف ما بعده والركوع [ويسقط عنه] بائتمامه [القيام والقراءة إذا أدركه في الركوع و] تسقط عنه [السورة] في الصلاة الجهرية [إذا سمعها] من الإمام للنهي عن قراءته لها رواه أبو داود [1] والترمذي [2] وحسنه فليستمع لقراءة الإمام فإن لم يسمعها أو كانت الصلاة سرية لم تسقط عنه [و] يسقط عنه [الجهر في] الصلاة [الجهرية] فلا يجهر لأنه ربما يشوش على الإمام أو غيره [والتشهد الأول والجلوس له إذا تركهما الإمام] فيتركهما المأموم تبعًا له ويسقط عنه أيضًا القنوت إذ السنة فيه أن يؤمّن في الدعاء ويسكت أو يوافق في الثناء ومن الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
باب صلاة الجماعة
أقل الجماعة إمام ومأموم، والأصل في طلبها قبل الإجماع قوله تعالى: {فلتَقُمْ طائفةٌ منهُمْ معكَ} [سورة النساء/102] أمر بها في الخوف ففي الأمن أولى وخبر الصحيحين [3]: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام. [2] أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الصلاة: باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة، وحسنه. [3] أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة.
هيَ في المكتوباتِ المُؤداةِ غيرَ الجُمعةِ فرضُ كفايةٍ، ولا تُتركُ الجماعةُ إلا بعذرٍ كمطرٍ، ووحلٍ، وريحٍ باردةٍ بليل، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الفذ بسبع وعشرين درجة" وفي رواية فيهما [1]: "بخمس وعشرين ضعفًا" ولا منافاة بينهما لأن ذلك يختلف باختلاف أحوال المصلين أو أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أولاً بالقليل ثم أخبره الله بزيادة الفضل [هي] أي الجماعة [في المكتوبات] بقيدين زدتهما بقولي:
[المؤداة غير الجمعة فرض كفاية] على الرجال الأحرار لخبر: "ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان" أي غلب، رواه أبو داود [2] وغيره وصححه [3] ابن حبان وغيره، فتجب بحيث يظهر الشعار في القرية مثلاً، وخرج بما ذكر المنذورة والمقضية والجمعة وصلاة النساء والخناثى ومن به رق فلا تجب فيها وجوب كفاية بل ولا تسن في المنذورة وتجب وجوب عين في الجمعة كما علم مما مر في بابها، وتسن في البقية ومحله في المقضية إذا اتفق فيها صلاة الإمام والمأموم [ولا تترك الجماعة] أي لا رخصة في تركها [إلا بعذر] لخبر:
"من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له" أي كاملة "إلا من عذر" رواه ابن حبان [4] وصححه والحاكم وصححه على شرط الشيخين، والعذر [كمطر] شديد بحيث يبل الثوب ليلاً أو نهارًا ومثله ثلج يبل الثوب [ووحل] بفتح الحاء شديد لتلويثه الرجل بالمشي فيه [وريح باردة بليل] لعظم مشقتها فيه دون النهار ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] انظر المصدر السابق.
[2] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة. [3] أخرجه ابن حبان في صحيحه: كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، انظر "الإحسان" [3/267]. [4] أخرجه ابن حبان في صحيحه: كتاب الصلاة: باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها، انظر "الإحسان" [3/253] لابن بلبان، والحاكم في "المستدرك" [1/245] وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه.
ومُدافعةِ حدثٍ، وتوقانٍ لطعامٍ، وخوفٍ على مَعصوم، وغلبةَ نومٍ وإقامةٍ على مريضٍ بلا تعهُّدٍ، أو نحو قريبٍ منزُولٍ بهِ، أو مريضٍ يأنسُ بهِ، وخوفِ انقطاعٍ عن رفقةٍ في سفرٍ، ورجاءِ وجدانِ ضالةٍ، وتُدرَكُ الجماعةُ بإدراكِ تكبيرةٍ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ومدافعة حدث] ببول أو غائط أو
ريح فيبدأ بتفريغ نفسه من ذلك لأنه يذهب الخشوع [وتوقان] بالمثناة [لطعام] حضر فيبدأ بالأكل والشرب لذلك فيأكل لقمًا يكسر بها حدة الجوع إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه مرة واحدة كسويق ولبن [وخوف على معصوم] من نفس ومال وغيرهما فهو أعم من قوله على نفس أو مال ولا عبرة بالخوف من مطالبته بحق هو ظالم يمنعه بل عليه الحضور وتوفية الحق [وغلبة نوم] لأنها تسلب الخشوع [وإقامة على مريض بلا متعهد] وإن لم يكن المريض نحو قريب [ [أو] ] على [نحو قريب] كزوج وصديق [منزول به] أي نزل به الموت [أو مريض يأنس به] وإن كان له متعهد لتضرره بغيبته ولو كان المتعهد له مشغولاً بشرائه الأدوية ونحوها عن الخدمة فكما لو لم يكن له متعهد،
وتقييد الأخيرة بنحو قريب من زيادتي [وخوف انقطاع عن رفقة في سفر] لما في التخلف عنهم من الوحشة [ورجاء وجدان ضالة] إذا لم يأت الجماعة وكل ذلك إنما يتجه كما قال الإسنوي في حق من لا يتأتى له إقامة الجماعة في بيته وإلا فلا يسقط عنه الطلب ولا تحصل الجماعة للمأموم إلا بنية الاقتداء أو الجماعة أو الائتمام [وتدرك الجماعة] أي فضيلتها [بإدراك تكبيرة] مع الإمام لإدراكه ركنًا معه لكنها دون فضيلة من أدركها من أولها، وروى أبو داود [1] بإسناد حسن: "من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله عز وجل مثل أجر من صلاها أو حضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا" وهو محمول على من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها.
والجُمعةُ بإدراكِ ركعةٍ معَ الإمامِ، والركعةُ بإدراكِ ركوعٍ محسوبٍ للإمام.
بابُ ما يَحرُمُ استعمالُهُ
يحرُمُ على الرجلِ والخُنثى استعمالُ الحريرِ، وما أكثرهُ حريرٌ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لم يعتد ذلك ووجه الدلالة منه حمل: "صلوا" على شرعوا في الصلاة أو هو باقٍ على ظاهره ويفهم منه بالأولى أن من أدرك منها شيئًا أعطي ذلك وقوله: "مثل أجر من صلاها" إلخ المراد أنه مثله كمية لا كيفية فلا ينافي كونه دونه كبدنة من حضر ءاخر الساعة الأولى من يوم الجمعة مع بدنة من حضر أولها [و] تدرك [الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام] فيصلي بعد سلام الإمام ركعة أخرى لإتمامها قال صلى الله عليه وسلم:
"من أدرك من صلاةالجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة" وقال: "ومن أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى" رواهما الحاكم [1] كل منهما بإسناد صحيح على شرط الشيخين [و] تدرك [الركعة بإدراك ركوع] مع بقيتها بقيد زدته بقولي [محسوب للإمام] بخلاف غير المحسوب له كأن يكون الإمام محدثًا أو في ركوع خامسة قام إليها سهوًا.
